المقر الجديد لمكتبة الملك فهد الوطنية…استيعاب للمنتج الفكري ودمج أمثل للوظائف

وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – المشرف العام على مكتبة الملك فهد الوطنية -صباح الثلاثاء 18 شوال 1428 هـ بمكتب سموه بقصر الحكم؛ عقد تنفيذ المقر الجديد لمكتبة الملك فهد الوطنية مع مجموعة بن لادن السعودية بتكلفة قدرها 287.660.903 ريالات، ومدة تنفيذ تبلغ 30 شهراً؛ وذلك بعد طرح المشروع في منافسة عامةوترسيتهعلى العرض الأقل مالياً.

الفكرة التصميمية

نتيجة للزيادة الكبيرة في إنتاج الفكر الوطني وتوقعات الاحتياجات المستقبلية؛ استدعى الأمر إجراء توسعة مبنى المكتبة الحالي، إذ سيقوم المبنى الجديد بوظيفة المكتبة الوطنية، ووظيفة المكتبة العامة، إلى جانب ما سيوفره من إمكانيات للبحوث والدراسات.

ويتسم مشروع تطوير مكتبة الملك فهد الوطنية بخصائص تكسبه قدراً كبيراً من الأهمية؛ وذلك لتميز الفكرة التصميمية للمشروع، والاستغلال الأمثل للأرض، مع الاهتمام بالنواحي الوظيفية للمكتبة.

فمشروع التطوير سيبقي على المبنى الحالي للمكتبة، ويحور استخداماته لتتناسب مع وضعه الجديد، ويجعل المبنيين وحدة واحدة متكاملة الوظائف، كما سيستمر العمل في المقر الحالي للمكتبة أثناء فترة تنفيذ المشروع.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى الحالي 21 ألف متر مربع، وعند اكتمال إنشاء المبنى المقترح ستصبح المساحة الإجمالية 87 ألف متر مربع شاملة المواقف الخاصة بموظفي المكتبة الواقعة تحت مستوى سطح الأرض، إضافة إلى مبنى المكتبة القديم.

مباني المكتبات

تم التركيز في إعادة تطوير مشروع المكتبة على عدد من الاعتبارات المتعلقة بمباني المكتبات، من حيث القدرات الميكانيكية، والاحتياطات الخاصة بالحركة، والإدارة، والأمن والسلامة، والمرونة والقابلية للتوسع المستقبلي.

كما تم الاعتماد أيضاً على ضرورة توظيف مبنى المكتبة القائم وما يتمتع به من خصائص مع مباني التوسعة الجديدة، إضافة إلى الحرص على أن تكون المكتبة مؤهلة للقيام بدورها الوطني، ودورها كونها مكتبة عامة مفتوحة للجمهور، نظراً لحاجة المدينة إلى المرافق الثقافية، وأهمها المكتبات، وامتيازات الموقع المتوسط الذي تكثر فيه الاستعمالات المتعددة، ويشكل مقصداً دورياً لمعظم سكان المدينة، ما يتيح الفرصة لإفادتهم من المكتبة العامة.

ساحة مفتوحة للمكتبة

سيعاد تصميم حديقة المكتبة الحالية بما يكفل توفير ساحة عامة شرق المبنى تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع تقريباً تضاف إلى الساحات العامة في المدينة، وتسد جانباً من احتياجات المنطقة المحيطة بالمكتبة التي تتسم بكثافتها العمرانية العالية، وتعدد استعمالاتها، وبما يتناسب مع تصميم المكتبة الحديث، ودورها الريادي في ثقافة المجتمع.

ومن خلال التصميم العمراني للمشروع، تم ربط المناطق المجاورة له من جهة الجنوب مع المناطق المجاورة من جهة الشمال، وذلك عبر ممرات مشاة تسمح بمرور السيارات ضمن تصميم الساحة العامة، كما سيوفر المشروع 620 موقفاً للسيارات.

سعة لـ2.4 مليون كتاب

تصميم المبنى الحديث للمكتبة سيمكنها من استيعاب 2.4 مليون كتاب ودورية ووثيقة، مع قابلية التوسع مستقبلاً لتستوعب 3.3 ملايين كتاب ودورية ووثيقة، وهو ما سيفي باحتياجات المكتبة لسنوات قادمة.

وسيوفر التصميم الجديد للمكتبة أيضاً فراغات كبيرة للمجموعات المكتبية وأوعية المعلومات غير المتاحة بشكل مباشر للجمهور، وفراغاً لمكتبة النساء مع قاعات للقراءة، وفراغاً للمكتبة العامة، وقاعات واسعة للقراءة، كما يوفر فراغات واسعة للأعمال المكتبات، والأنشطة الثقافية المتعلقة بها، مثل: قاعات المجموعات الخاصة، ومعامل تجهيز الكتب، وقاعات ندوات، وأخرى للمحاضرات، وقاعات الأوعية السمعية والبصرية، فضلاً عن مكاتب العاملين في المكتبة، ومقر جمعية المكتبات السعودية، ومقر مجلس أمناء المكتبة، وغيرها من المرافق الخدمية.

المكتبة الوطنية للمملكة

أدت مكتبة الملك فهد الوطنية منذ إنشائها رسالة عظيمة في مجال خدمة الباحثين والدارسين، وأصبح اسمها متداولاً بين المكتبات الكبرى محلياً وخارجياً، فهي تضم إلى جانب قاعدة معلومات المملكة العربية السعودية، الأرشيف الوطني للصور الفوتوغرافية، وإدارة التسجيل والترقيم الدولي، وفيها يطبّق النظام العالمي من خلال الرقم الدولي المعياري للكتب والدوريات، وإدارة الإيداع النظامي الذي طبّق نظامها في عام 1404 هـ، وبموجبه يلزم الناشرون بـإيداع نسخ من إنتاجهم في المكتبة الوطنية.

وإضافة إلى دورها في توثيق التراث الوطني، والإنتاج الثقافي المحلي، تمثل مكتبة الملك فهد الوطنية أحد أهم معالم مدينة الرياض ومكملة للتطور العمراني في منطقة العصب المركزي للمدينة.

أهداف المكتبة الوطنية

صدر قرار مجلس الوزراء عام 1410 هـ بالموافقة على نظام مكتبة الملك فهد الوطنية وهيكلها الإداري، وتضمن النظام مجموعة مواد تحدد مهام وأهداف المكتبة التي تتمثل في: اقتناء الإنتاج الفكري وتنظيمه وضبطه وتوثيقه والتعريف به ونشره سواء فيما يتعلق بما ينشر داخل المملكة أو خارجها، وحصر ما ينشر عن المملكة، وجمع ما يعد من الموضوعات الحيوية للمملكة من إنتاج فكري عالمي، وبشكل خاص الإنتاج الفكري الذي يساعد على دراسة الحضارة الإنسانية ومسايرتها في مختلف نواحيها.

كما تضمنت أهداف المكتبة، جمع كتب التراث والمخطوطات والمصورات النادرة والمطبوعات والوثائق المنتقاة، وبالأخص ماله علاقة بالحضارة العربية والإسلامية، وتسجيل ما يودع لديها،وإصدارالببلوجرافيةالوطنية والفهارس الموحدة وغيرها من أدوات التوثيق، وإنشاء قواعد للمعلوماتالببلوجرافية، وتقديم الدراسات المرجعية للأجهزة والهيئات الحكومية، وإتاحة الخدمات المرجعية والإعارة للأفراد والأجهزة والهيئات الحكومية والخاصة، إلى جانب إقامة وتنظيم معارض الكتب والندوات والمؤتمرات، وتمثيل المملكة في اللقاءات والمؤتمرات الدولية في مجال اختصاصها، والتعاون وتبادل المعلومات والمطبوعات مع المكتبات والهيئات والمنظمات الدولية.

ويناط بمكتبة الملك فهد الوطنية قيادة وتطوير أعمال وخدمات المكتبات ومراكز المعلومات؛ وذلك عبر المشاركة في وضع الخطط الوطنية لأنظمة المكتبات والمعلومات والوثائق، ووضع المواصفات والمقاييسالببلوجرافيةالوطنية وتشجيع ومتابعة تطبيقها في المكتبات ومراكز المعلومات، وتنفيذ برامج استثمار المعلومات، بما في ذلك إنشاء شبكة معلومات تعاونية بين المكتبات ومراكز المعلومات، والمساهمة في إعداد ونشر البحوث والدراسات والأدلة الخاصة بأعمال المكتبات والمعلومات.