الرياض…حاضرة عصرية كبرى ذات جاذبية استثمارية عالية

أثمرت الجهود المشتركة المبذولة من القطاعين العام والخاص خلال العقود الماضية بفضل الله في جعل الرياض مدينة ذات جاذبية استثمارية عالية، وحاضرة عصرية كبرى يزيد عدد سكانها عن 4.6 مليون نسمة يمثل من هم دون سن العشرين منهم 50 %، يؤويهم نحو 780 ألف وحدة سكنية، على مساحة مطورة تزيد عن 1000 كيلو متر مربع، تضم 1.2 مليون استعمال مختلف للأراضي تشمل الاستعمالات السكنية والتجارية والمكتبية والخدمات والمرافق العامة وغيرها.

مدينة الرياض تتمتع بقاعدة اقتصادية متينة جعلت منها مركزاً مالياً مهماً على المستوى المحلي والإقليمي بناتج إجمالي يقدر بنحو 120 مليار ريال، وقوى عاملة تبلغ 1.4 مليون نسمة، واحتضانها مقرات رئيسية للبنوك والمؤسسات المالية، إضافة إلى ماسيتيحهمركز الملك عبدالله المالي من إضافة نوعية لقطاع التنمية الاقتصادية في المدينة، فضلاً عن كون الرياض مركزاً إنتاجياً كبيراً في مجالات الصناعة والتجارة والإنشاء والإدارة والخدمات، وكونها سوقاً استهلاكية ضخمة للعديد من المنتجات والاستثمارات.

بنية تحتية متقدمة


تتمتع الرياض ببنية تحتية متقدمة تتمثل في شبكات الطرق ومرافق النقل وشبكات المرافق العامة. حيث ترتبط أجزاء المدينة بشبكة من الطرق الحديثة تجري عليها نحو 6 ملايين رحلة يومياً.

كما يوفر مطار الملك خالد الدولي – بسعته التصميمية البالغة 20 مليون مسافر سنوياً – الفرصة لمزيد من دعم الحركة الاقتصادية من خلال زيادة عدد شركات الطيران المحلية، وتوفير الأسواق الحرة والخدمات الأخرى التي تساهم في تنشيط حركة النقل الجوي من المدينة وإليها. فيما ستكون مدينة الرياض نقطة ربط رئيسة لشبكة السكك الحديدية الوطنية الممتدة من الشمال إلى الجنوب وكذا الممتدة من الشرق إلى الغرب.

خدمات مرفق المياه تغطي أرجاء المدينة المطورة كافة، حيث تصل كميات المياه المستهلكة يومياً إلى 1.34 مليون متر مكعب، فيما يجري العمل على تعزيز مصادر المياه وتوسعة شبكات التوزيع من خلال تنفيذ 50 مشروعاً تصل تكاليفها إلى 3.3 مليارات ريال.

أما خدمات الطاقة الكهربائية فتغطي بدورها أرجاء المدينة كافة، إذ يبلغ الاستهلاك الحالي للطاقة الكهربائية في الرياض نحو 133 ألف ميغاواط/ساعة. ويجري العمل على تعزيز الكهرباء في الرياض من خلال زيادة قدرة محطات التوليد القائمة،واقامةمحطة توليد جديدة بقدرة 5.4 الف ميغاواط بتكلفة تصلالى14.2 مليار ريال، إضافة إلى تعزيز شبكات النقل والتوزيع داخل المدينة وفي محيطها.

أجزاء كبيرة من المدينة تغطيها شبكة الصرف الصحي في الرياض، لتصل السعة الحالية لمحطات المعالجةالىنحو 700 ألف متر مكعب يومياً. ويجري حالياً تنفيذ 47 مشروعاً في مجال الصرف الصحي بطول 5500 كيلومتر وبتكلفة تصل إلى ثلاثة مليارات ريال. فيما يجري استكمال مشاريع تصريف السيول لتغطية المناطق المبنية.

أما خدمات الاتصالات ونقل البيانات في الرياض فتغطي أرجاء المدينة كافة من خلال شركات الاتصالات القائمة، فقد بلغ عدد خطوط الهاتف الثابت في الرياض 1.3 مليون خط، ويجري العمل على استيعاب المزيد من الشركات العاملة في هذا المجال لتقديم مزيد من الخدمات لهذا القطاع الهام.

الخدمات العامة


حققت مدينة الرياض مكانة مرموقة على المستويات التعليمية والثقافية والصحية تنافس نظيراتها على المستويات الإقليمية، فعلى صعيد المؤسسات التعليمية تحتضن المدينة أكثر من 3700 مؤسسة تعليمية تشمل المدارس العامة ومؤسسات التعليم العالي والفني بمختلف تخصصاته. ويشهد قطاع التعليم العام توسعاً كبيراً سواءً في توسعة الجامعات القائمةاوإنشاء جامعات وكليات جديدة من قبل القطاعين العام والخاص لاستيعاب مزيد من الطلاب الذين يبلغ عددهم حالياً 800 ألف طالب وطالبة في مراحل التعليم العام، وأكثر من 130 ألفاً في مراحل التعليم العالي والكليات والمعاهد الفنية.

كما تحتضن المدينة مراكز أبحاث وعلوم هامة من أبرزها: مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ومراكز البحوث في الجامعات.

وعلى الصعيد الصحي تمثل مدينة الرياض مركزاً رئيساً للخدمات الصحية وما يرتبط بها من أبحاث، حيث تضم المدينة أكثر من 1260 مرفقاً صحياً ما بين مجمعات طبية متقدمة ومستشفيات ومراكز طبية متخصصة ومرافق صحية عامة.

المرافق الترويحية والمتنزهات الترفيهية تتعدد وتتنوع على مستوى المدينة، في الوقت الذي يجري فيه العمل على تنفيذ العديد من المرافق الرئيسية في هذا المجال، مثل: حدائق الملك عبدالله العالمية، ومنتزه الملك عبدالله بحي الملز، ومتنزه الأمير سلمان فيبنبان، إضافةالىالعديد من ممرات المشاة والساحات البلدية.

ويجري العمل على تعزيز دور قطاع المعلومات والاتصالات والصناعات المعرفية في الجوانب التطبيقية على مستوى المدينة من خلال التحول إلى المدينة الذكية، حيث تم البدء بتطبيق هذا المفهوم في أحد الشوارع الرئيسة، فيما يتم بناء مدينة تقنية المعلومات والاتصالات التي تحتضن الشركات العاملة في هذا المجال.

وفي مجال التنمية الاجتماعية يجري التعرف على مسببات وحجم القضايا الاجتماعية، ووضع الخطط والاستراتيجيات لعلاجها، ومن أبرزها: استراتيجية التنمية الاجتماعية والتي عنيت بوضع استراتيجية لمكافحة الفقر، واستراتيجية للقضاء على البطالة، واستراتيجية لتخفيض الهجرة إلى المدينة.

فيما يحظى الأمن الحضري بأهمية بالغة في ظل التوسع الذي تشهده المدينة، حيث يجري إعداد استراتيجية للأمن الحضري على مستوى المدينة.

ويجري في مجال حماية البيئة تطبيق الخطة التنفيذية لحماية البيئة في المدينة بـإشراف ومتابعة اللجنة العليا لحماية البيئة في مدينة الرياض والتي تتضمن 46 برنامجاً تنفيذياً للتحكم في التلوث وتنمية البيئة الطبيعية ومعالجة النفايات والقضايا البيئية كافة، ومن أبرز المشاريع في هذا الجانب: مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة.

وقد ساهم العمل في برنامج السلامة المرورية – والذي يحظى بمتابعة اللجنة العليا للسلامة المرورية – بنتائج إيجابية ملموسة في تقليل عدد الوفيات في المدينة.

جاذبية استثمارية


وقد ساهم في جعل مدينة الرياض مدينة ذات جاذبية استثمارية عالية ما يتم تقديمه من دعم ومساندة إدارية، وتسهيلات تنظيمية للمشاريع الاستثمارية، وطبيعة حرة للسوق تسمح بحرية حركة رؤوس الأموال، ونمو اقتصادي بمعدلات فائقة، وموارد اقتصادية متنوعة، فضلاً عن وجود رؤية مستقبلية تخطيطية وخطط استراتيجية على المدى البعيد والقريب بنيت على أسس علمية انبثق عنها خطط وبرامج تنفيذية.

يضاف إلى ذلك التسهيلات الإدارية التنظيمية والشفافية المعلوماتية في توفير معلومات وإحصائيات حديثة في المجالات كافة، إضافة إلى نشر نتائج الدراسات والأبحاث العلمية التي تعمل بشكل خاص للمدينة.

كما كان للتفاعل الكبير من قبل القطاع الخاص مع الخطط والبرامج الموضوعة للمدينة؛ أثر ملموس في عملية التنمية للمدينة يتمثل ذلك في حجم المشاريع والاستثمارات التي تمّ بناؤها في المدينة من مجمعات تجارية، وسكنية، ومشاريع استثمارية ضخمة في المجالات كافة.

ويعكس واقع المدينة مقومات اقتصادية عديدة يمكن قراءتها بوضوح عبر استكشاف موارد اقتصادية جديدة، وتطوير القائم منها، والقيام بالبحوث والدراسات لقطاعات اقتصادية جديدة واعدة؛ بهدف خلق بيئة استثمارية نموذجية تتمتع بمقومات الاقتصاد الناجح كلها.