(مناطق محمية) بوادي حنيفة ومخطط هيكلي ل(سدير الصناعية) ومواصلة لعلاج مشكلة المياه الأرضية

تنوعت القضايا التي استعرضها اجتماع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الخامس لعام 1428 هـ واجتماع اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض؛ اللذان عُقدا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض، في مساء الأحد الموافق 18 رمضان 1428 هـ في مقر الهيئة بحي السفارات، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

فقد شملت موضوعات الاجتماعين استعراضَ نتائج الاجتماع المشترك للهيئة مع أعضاء كلٍّ من مجلس منطقة الرياض والمجلس البلدي والغرفة التجارية ورجال الأعمال والإعلاميين، وسيرَ العمل في تطوير مدينة سدير الصناعية، وبرنامج علاج مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض، والإجراءات المقترحة لتفعيل إجراءات حماية المناطق المحمية بوادي حنيفة، إلى جانب التصدي لقضية المناطق العشوائية في مدينة الرياض،وترسيةعدد من مشاريع القطاع الخاص المعروضة أمام اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط بمدينة الرياض.

نتائج الاجتماع المشترك

نتائج الاجتماع المشترك للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومجلس منطقة الرياض والمجلس البلدي لمدينة الرياض ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، الذي عقد في 13 من شهر رمضان المبارك لعام 1428 هـ، بحضور نخبة من رجال الأعمال والإعلاميين؛ كانت محلَّ استعراض ومناقشة الهيئة في اجتماعها الخامس للعام ذاته، حيث اطلعت الهيئة على مجمل المداخلات والملاحظات والأسئلة التي تمت إثارتها في الاجتماع، تمهيداً لدراستها وبحثها وتحديد سبل الاستفادة مما ورد فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بـشأنها، ومتابعة ما يستجدُّ فيها.

مدينة سدير الصناعية


سير العمل في تطوير مدينة سدير الصناعية شهد مستجدات من شأنها تسريع الخطى نحو إقامة المدينة الصناعية المنشودة في الإقليم، وهو ما جرى استعراضه في اجتماع الهيئة العليا الأخير، فقد تعاقدت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية أخيراً مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تخطيط وتطوير المدن الصناعية الحضرية لإعداد مخطط هيكلي استراتيجي للمنطقة كاملة، كما يجري العمل على تأهيل مطورين دوليين تمهيداً للبدء بطرح المدينة للتطوير، فيما وقّعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عقداً لإيصال الخدمات الكهربائية إلى المدينة الصناعية مع الشركة السعودية للكهرباء، ويجري أيضاً البحث مع وزارة النقل لإيصال خدمات الطرق والجسور لربط المدينة بالطرق المحيطة.

علاج مشكلة المياه الأرضية

البرنامج الذي وضعته الهيئة العليا لعلاج مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في مدينة الرياض؛ واصل السيطرة على المشكلة والحد من آثارها السلبية على البيئة والبنى التحتية في عدد من أحياء المدينة.

فقد بادرت الهيئة منذ عام 1407 هـ بتبنِّي برنامج للسيطرة على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المدينة وعلاج آثارها، وقد أجريت عدة دراسات لمعرفة تأثير الظواهر الطبيعية على ارتفاع منسوب المياه الأرضية، والحلول العلاجية المقترحة لعلاج هذه المشكلة.

كما أجريت دراسات لتحديد التسربات من شبكات الشرب العامة والخاصة والتسربات من مياه الري ومن البيارات، وكذلك التسربات من الأمطار وشبكات الصرف الصحي وشبكات صرف السيول.

وعلى ضوء نتائج هذه الدراسات أقرت الهيئة الخطة الشاملة للسيطرة على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في المدينة، والتي انبثق عنها برنامج علاجي شامل للمشكلة يأخذ أربعة اتجاهات رئيسة، هي:

  • الاتجاه الأول: خفض منسوب المياه الأرضية إلى مستويات آمنة، تحدد حسب ظروف كل منطقة، حيث يتم صرف المياه عبر شبكات تصريف السيول إلى وادي حنيفة.
  • الاتجاه الثاني: التحكم في المصادر المغذية للمياه الأرضية، عن طريق الحد من تسرب المياه إلى باطن الأرض من المصادر المختلفة، وتشمل الجهود المبذولة ترشيد استهلاك مياه الري وتقليل التسربات من البيارات وترشيد استهلاك مياه الشرب.
  • الاتجاه الثالث: الوقاية من الآثار الناجمة عن المشكلة باتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية المنشآت والمرافق القائمة والمزمع إنشاؤها من آثار ارتفاع منسوب المياه الأرضية.
  • الاتجاه الرابع: المراقبة المستمرة للمشكلة من خلال مراقبة منسوب ونوعية المياه الأرضية في المدينة، ومراقبة الأضرار الناجمة عن المشكلة، وتطوير نماذج رياضية لمدينة الرياض تهدف إلى التعرف على حركة المياه الأرضية في الوضع الراهن وتقدير حركتها في المستقبل.

وخلال السنوات الماضية أنشأت الهيئة شبكات تجاوزت أطوالها 230 كلم، شملت (25) حياً من الأحياء المتضررة من المدينة، فيما يجري حالياً تنفيذ إنشاء شبكات صرف المياه الأرضية لـ(11) حياً بطول إجمالي يصل إلى 98 كلم، فضلاً عن الإعداد لإنشاء شبكات لستة أحياء بطول إجمالي 44 كلم.

تحكُّم في مصادر المشكلة

وفي مجال التحكم في المصادر المغذية للمياه الأرضية، تقوم المديرية العامة للمياه والصرف الصحي حالياً بتنفيذ برنامج للكشف عن التسربات، تمَّ بموجبه منذ العام 1412 هـ فحص 43.654 مبنى عاماً، و99.524 مبنى خاصاً، مقابل فحص 514.452 خطاً من خطوط شبكة المياه بطول 94.332 كيلومتر، وفي غضون ذلك تمَّ إصلاح الانكسارات واستبدال شبكات المياه في المناطق التي تكثر فيها الانكسارات، إلى جانب تنفيذ شبكات كبيرة للصرف الصحي في مدينة الرياض تعمل المديرية على تنفيذها حالياً.

كما تقوم الهيئة بمراقبة منسوب المياه الأرضية في المدينة من خلال آبار مراقبة، ومتابعة تطور ظهور مشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية وَفْقاً للمعلومات المتوفرة من خلال مراقبة المنسوب وشكاوي المواطنين والزيارات الميدانية.

ويتم أيضاً حالياً الإعداد لإجراء دراسة أثر المياه الأرضية في المدينة على الصحة العامة، والوقوف على نوعية المياه الأرضية من آبار مراقبة منسوب المياه الأرضية في المدينة، ومن مناطق مختارة من مشاريع صرف المياه الأرضية، وذلك لمقارنة نوعية هذه المياه في المناطق المخدومة بالصرف الصحي مع غير المخدومة، وأثر هذه المياه على الصحة العامة وعلى نوعية المياه المتدفقة في وادي حنيفة، حيث يُعدّ الملتقى النهائي للمياه المتدفقة.

كما يتم في الوقت نفسه الإعداد لتنفيذ مشروع لقياس كميات المياه المتدفقة من مشاريع خفض منسوب المياه الأرضية؛ لمعرفة كميات المياه المتدفقة من هذه المشاريع خلال فترات مختلفة من اليوم وطوال عام كامل؛ بهدف دراسة العوامل التي تحدد هذه الكميات في الظروف المختلفة والتي يمكن إعادة استخدامها مستقبلاً.

مناطق محمية في وادي حنيفة


انطلاقاً من الأهمية الطبيعية والتاريخية لوادي حنيفة، ونظراً لما كانت تعانيه بيئة الوادي من غياب لحمايته وإنمائه؛ قررت الهيئة العليا أن يكون تطوير وادي حنيفة أحد البرامج التي تقوم عليها، وعدّه منطقة تطوير خاصة خاضعة لإشرافها، الأمر الذي يقتضي ضرورة إقرارها للأنشطة والمشاريع التطويرية الجديدة في حوض الوادي وروافده بشكل كامل، واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى وقف التدهور البيئي للوادي.

ومن هذا المنطلق تعمل الهيئة حالياً على تنفيذ مشروع للتأهيل البيئي الشامل لوادي حنيفة بمراحل مختلفة، يهدف إلى إعادة الوادي إلى وضعة الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول، وجعله بيئة طبيعية خالية من الملوثات والمعوقات التي تحول دون إطلاق آليات التعويض الطبيعية في الوادي، وازدهار بيئته النباتية والحيوانية، ومن ثم توظيف الوادي بعد تأهيله ليكون أحد المناطق المفتوحة المتاحة لسكان المدينة، الملائمة للتنزه الخلوي.

وفي ضوء ذلك حددت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مناطق محمية في منطقة وادي حنيفة، تشمل: محمية (واديالحيسية) التي تقع في أعالي واديالحيسيةجنوب منطقة سدوس وتبلغ مساحتها 130 كيلو متر مربع، ومحمية (أعالي وادي لبن) وتقع في الأجزاء العليا من وادي لبن وتبلغ مساحتها 150 كيلو متراً، ومحمية (جنوبالحاير) وتقع جنوب بلدةالحايروتبلغ مساحتها نحو 30 كيلو متر مربع.

وقد وضعت الهيئة مجموعة من الإجراءات المقترحة لتفعيل إجراءات حماية هذه المناطق المحمية، حيث أكد اجتماع الهيئة الخامس على عدد من الإجراءات تشمل:

  • منع تمليك أو إعطاء حق الاختصاص على أية أراض تقع ضمن حدود تلك المحميات، ومنع توسع أو تغيير الأنشطة القائمة حالياً داخلها إلا بموافقة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
  • التأكيد على قيام لجان مراقبة الأراضي وإزالة التعديات بمراقبة المحميَّات الثلاث، وإزالة ما قد يحدث فيها من تعدٍّ، مع أهمّية تضافر جهود بقيَّة الجهات المعنية في الإبلاغ عن تلك التعدِّيات، ومُتابعة إزالتها وَفْقاً للأنظمة المُتَّبعة.
  • وضع مراسيم ثابتة ولوحات إرشاديَّة لمحميَّتي (أعالي وادي لبن) و(الحاير) على غِرار ما هو قائم حالياً في محميَّة (واديالحيسيَّة).

المناطق العشوائية في الرياض

تُعدّ المناطق العشوائية بمدينة الرياض أحد القضايا العمرانية التي تحظى بمراقبة ومتابعة مستمرة من قبل الهيئة العليا، حيث قامت الهيئة بدراسة توصلت إلى أن ظاهرة المناطق العشوائية في مدينة الرياض تُعدّ – ولله الحمد -ضئيلة جداً، حيث تصل نسبة هذه المناطق إلى أقل من 1% من مساحة المدينة العمرانية.

ويتلخص الدور الذي تقوم به الهيئة نحو التصدي لهذه القضية ومتابعتها في المحورين التاليين:

  • متابعة تنفيذ الإجراءات المعتمدة من قبل الهيئة وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لحين استكمال معالجة المناطق القائمة.
  • المراقبة المستمرة في المدينة لمنع نشوء مناطق جديدة.

وقد وافقت الهيئة في اجتماعها الخامس على عدِّ اللجنة المشكَّلة – بناء على قرار الهيئة في اجتماعها الثالث لعام 1424 هـ – هي اللجنة المعنية بهذا الموضوع، وعدِّها لجنة دائمة تتولى التنسيق والمتابعة والرفع بشكل مستمر للهيئة بهذا الخصوص، وذلك توحيداً للجهود المتعلقة بمتابعة ومعالجة المناطق العشوائية بالمدينة.

كما وافق الاجتماع على استمرار الجهات التنفيذية في إجراءات المراقبة، وذلك لإيقاف نمو المناطق العشوائية القائمة أو نشوء مواقع جديدة، وتشكيل فرق دائمة من كلٍّ من أمانة منطقة الرياض وشرطة منطقة الرياض، ودعم تجهيزها بالمتطلبات اللازمة للقيام بمهامها.

مشاريع تطويرية


مشاريع القطاع الخاص المعروضة أمام اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط بمدينة الرياض؛ حظيت بموافقة اللجنة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في اجتماعها 113 الذي عقد على هامش اجتماع الهيئة الخامس لعام 1428 هـ، حيث أقرت اللجنة جملة من المشاريع اشتملت على ما يلي:

  • أولاً: ترسيةتنفيذ أعمال مشروع تنفيذ شبكات تخفيض منسوب المياه الأرضية لأحياء بدر 4 والربيع 2والمغرزات2 بمدينة الرياض على شركة (تامبين) السعودية المحدودة، بمبلغ إجمالي قدره 13.125.600 ريال، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً.
  • ثانياً: ترسيةتنفيذ أعمال مشروع الطرق في أجزاء متفرقة من وادي حنيفة وهي:
    • ترسيةتنفيذ أعمال الطرق الإضافية في المنطقة الواقعة من سد وادي حنيفة شمالاً حتى جسر القرشية جنوباً على الشركة المتحدة للصيانة والمقاولات (يونيماك) بمبلغ إجمالي قدره 9.264.550 ريالاً، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً.
    • ترسيةتنفيذ أعمال الطرق الإضافية في المنطقة الواقعة بين بحيرات الجزعة شمالاً حتى سدالحايرجنوباً على شركة الفهد للتجارة والصناعة والمقاولات، بمبلغ إجمالي قدره 30.451.410 ريالات، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً.
  • ثالثاً:ترسيةتنفيذ أعمال مشروع الممرات الرئيسية في حي السفارات بمدينة الرياض على شركة (بادان) للزراعة والمقاولات المحدودة، بمبلغ إجمالي قدره 13.963.40 ريالاً، ومدة تنفيذ قدرها 12 شهراً.