وادي حنيفة يستعيد دوره شرياناً للحياة في الرياض

فاز مشروع تطوير وادي حنيفة بالمركز الثاني والجائزة الذهبية من مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية لعام 2007 م في جانب المشاريع البيئية.

وقد عمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إلى القيام بجملة من الإجراءات والتنظيمات التي تهدف إلى إيقاف المصادر الرئيسية للتدهور في بيئة وادي حنيفة، بهدف وقف عملية التدهور المتواصلة منذ عقود، ثم البدء بتأهيل الوادي، ليس للوصول إلى ما كان عليه قبل التدهور، بل إلى تطويره وتحويله إلى منطقة جاذبة للاستثمار في مجالات مختلفة، عبر إطلاق برامج التطوير المختلفة.

ويمثل مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة الأساس الذي تُبنى عليه بقية المشاريع التطويرية التنفيذية الحكومية والاستثمارية التي تضمنها برنامج تطوير وادي حنيفة. ومع اكتمال أعمال مشروع التأهيل سيتوفر لمدينة الرياض وساكنيها أكبر المنتزهات القريبة من معظم أحياء المدينة على طول امتداد الوادي.

وينحدر وادي حنيفة مخترقاً هضبة نجد باتجاه الجنوب، حتى ينتهي في السهباء بطول 120 كم، وهو يصرف المياه لحوالي 4 آلاف كم 2 من المناطق المحيطة.ويغذيه40 وادياً وشعباً يبلغ معدل أطوالها 25 كم. وفي عام 1407 هـ أصبح الوادي أحد برامج الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وصدرت تنظيمات واتخذت إجراءات لوقف تدهور بيئة الوادي، كان من أحدثها: إقرار الهيئة في عام 1424 هـ برنامج تطوير وادي حنيفة، وبدؤها في تنفيذ مشروع التأهيل البيئي الشامل للوادي.

مخطط شامل لتطوير الوادي

يتكوّن المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة من خمسة عناصر رئيسية هي:

  • مخطط التصنيف البيئي: يعنى بالجانب الفطري في الوادي، وبالأخص الحياة النباتية والحيوانية الطبيعية. ويقسم المخطط الوادي إلى مناطق لها ضوابط استعمالات مختلفة بحسب حساسية الحياة الفطرية في هذه المناطق، ومتطلبات بنائها وتنميتها.
  • مخطط استعمالات الأراضي: يساعد على ضبط النشاط البشري في الوادي فيما يخض الاستعمالات الحضرية، ويحدد أنواع الاستعمالات الممكنة جميعها في كل أجزاء الوادي بحسب الظروف البيئية لهذه المناطق.
  • ضوابط التطوير: حددت الضوابط لتكون مرجعاً تنظيمياً يحتوي على المواصفات التفصيلية الدقيقة لما يجري أو يستجد في الوادي من استعمالات وأنشطة ورؤية لبرامج التطوير الممكنة في جوانب السياحة والزراعة والمياه والتطوير العمراني الحضري والثقافي.
  • خطة إدارة موارد المياه: تعنى بضبط الجانب المائي في الوادي من خلال إعادة توازنه وتأمين أخطار السيول والتلوث الوبائي، وإعادة تدوير المياه المصروفة وتوظيفها في تنمية الوادي والزراعة واحتياجات المدينة.
  • مشروع التأهيل البيئي الشامل: يعنى بإزالة جميع المظاهر السلبية القائمة في الوادي، وإعادة تكوين الوادي إلى وضعه الطبيعي بوصفه مصرفاً للمياه، وإعادة تصميم الخدمات والمرافق وفق هذه المهمة ليكون الوادي مهيأً للتطوير.

نظام للمعالجة الحيوية

كما يتضمن المشروع قناة دائمة للمياه ونظاماً للمعالجة الحيوية يستخدم في تنقية المياه الدائمة في الوادي. ويمتاز بملاءمته للبيئة وانخفاض تكلفته، حيث يعتمد مبدأ المعالجة الحيوية في تنقية المياه الدائمة في الوادي باستخدام الكائنات المجهرية الدقيقة التي تتغذى على الملوثات وتحويلها إلى مواد غير ضارة، من خلال توفير الظروف الملائمة لذلك، وهي: (الحرارة، الأوكسجين، والإضاءة) وسط بيئة معدة خصيصاً لهذا الغرض.

ويتضمَّن مشروع التأهيل إقامة طرق رئيسية لخدمة الحركة المرورية المحلية تمتد من سد العلب في الدرعية إلى منطقة البحيرات بعرض يتراوح ما بين ستة إلى تسعة أمتار، وتكوين ممرات للمشاة من مسارات ترابية مرصوفة بشكل يسمح بكل أنواع الحركة، وهي محمية بأكتاف من التكوينات الصخرية، تعمل بوصفها محددات للممرات. وأماكن للجلوس واستراحة المشاة، إضافة إلى إعادة الغطاء النباتي في وادي حنيفة وإيجاد بيئة نباتية تلائم بيئة الوادي.