مركز الملك عبدالعزيز التاريخي…قلب الرياض الثقافي النابض

فاز مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالمركز الثاني لجائزة مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية لعام 2007 م في جانب المشاريع العمرانية.

ويمثل مركز الملك عبدالعزيز التاريخي قلباً حضارياً ينبض بالثقافة وسط مدينة الرياض، ينعم بمزاياه سكان المدينة جميعهم على اختلاف مستوياتهم الثقافية واختلاف أعمارهم.

المركز الذي يعد أحد أهم المعالم الحضارية والثقافية في العاصمة الرياض وافتتح في الخامس من شوال لعام 1419 هـ بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله، احتوى على أكبر قدر ممكن من المرافق التي تغطي احتياجات الزائرين من أفراد وأسر، كما تعددت وتنوعت أوعية المعلومات ووسائل عرضها في المركز لتقديم أنماط ثقافية مختلفة وبمستويات متدرجة من الثقافة التي تشكل عاملاً أساسياً في بناء المجتمع السوي المتأصل بجذوره العريقة والمتخلق بمحاسن دين الإسلام الحنيف، فضلاً عما يقدمه المركز من واحة ترويحية تخفف من الإيقاع الرتيب لحياة المدينة.

أنماط مختلفة من الأنشطة

جُهِزَ المركز الذي أنشأته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالمنشآتالمتحفيةوالمرافق المتعددة التي تؤهله لاحتضان أنماط مختلفة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية المتجددة.

واختير موقع مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في حي المربع لقيمته التاريخية التي ما زالت تشغل حيزاً من ذاكرة عامة سكان المدينة، حيث يضم قصر المربع الذي كان مقراً لديوان الملك عبدالعزيز – رحمه الله، إضافة إلى أهمية الموقع التراثية والعمرانية لاحتوائه على مجموعة من المباني التراثية المهمة.

ويبرز دور المركز التعليمي والثقافي من خلال محتويات وأنشطة عناصره الرئيسية كقصر المربع، والمتحف الوطني، ودارة الملك عبدالعزيز، وفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في المربع، وقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات، إضافة إلى مقر لوكالة الآثار والمتاحف ومجموعة من المباني الطينية التي جرى ترميمها باستخدام مواد البناء الأصلية وطرائق البناء القديمة. وقد صممت مباني هذه العناصر وجهزت بأسلوب عصري حديث ييسر للزائرين تحصيل الفوائد العلمية والثقافية بطريقة شائقة وممتعة.

ومن الناحية الاجتماعية، صمم الميدان الرئيسي وسائر ميادين المركز وساحاته على نحو يؤهلها لأن تستخدم في إقامة الاحتفالات والمهرجانات والأنشطة الرسمية والشعبية في المناسبات والأعياد.

كما تضفي حدائق المتنزه بأشجارها ونباتاتها الجميلة ومياهها الجارية جواً لطيفاً تتوفر فيه أسباب الراحة والترفيه، بينما تنتشر في أنحاء المنتزه المختلفة الأكشاك التي تسمح للأسر والأفراد بتناول الطعام في بيئة متسمة بالهدوء والسكينة.

اندماج بالنسيج العمراني

وقد أولى تصميم المركز اهتماماً كبيراً بالبيئة، إذ إن مساحاته الخضراء بما فيها من أصناف النباتات والأشجار المتنوعة تساهم في الحد من التلوث، وفي تنقية الهواء، وتلطيف درجات الحرارة، لتستفيد من ذلك المناطق المحيطة بالمركز.

وروعي في تصميم المركز اندماجه بالنسيج العمراني المحيط به، وتقديمه خدمات مباشرة إلى سكان وسط المدينة الذين يحتاجون إلى الساحات العامة والمتنزهات ووسائل الترفيه العائلي.

كما يمتاز المركز بتقديم مستويات مختلفة من العمارة التراثية وسبل إحيائها وإعادة تأهيلها، وتزخر مرافقه بتنوع وظيفي تشكل الثقافة والجوانب الاجتماعية قاسماً مشتركاً بينها.

كما روعي في تصميم المركز المرونة، حيث يمثل هذا المشروع أحد برامج الهيئة التطويرية في منطقة وسط المدينة، والتي ابتدأتها الهيئة بتطوير منطقة قصر الحكم ضمن أكثر من مرحلة.