الرياض تفوز بـ4 جوائز في مسابقة عالمية من بين 260 مدينة حول العالم

امتداداً لسعي مدينة الرياض نحو تقلّدها مواقع الريادة ليس على المستويات المحلية والإقليمية فقط، وإنما العالمية؛ حققت العاصمة السعودية نجاحات جديدة تمثّلت في فوز الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بأربع جوائز من مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية في لندن في بريطانيا للعام 2007 م، وذلك وسط منافسة بين 260 مدينة من مختلف أنحاء العالم.

وقد تسلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز – رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض – يوم الثلاثاء 23 ذو الحجة 1428 هـ الجوائز الأربع التي فازت بها الهيئة، وذلك خلال استقبال سموه في مكتبه في قصر الحكم المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ – عضو الهيئة رئيس مركز المشاريعوالتخطيط بالهيئة وعدداً من مسؤولي المركز، بحضور صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض.

سمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عبّر عن اعتزاز الهيئة بهذه الجوائز التي تعبّر عمّا وصلت إليه المملكة – بفضل الله – في جانب تطوير وتنمية المدن، وتعكس السياسة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – أيده الله – وسمو ولي عهده الأمين – حفظه الله -، في الوقت الذي يعزز فيه فوز الرياض بهذه الجوائز كونها نموذجاً لما تحقق لكافة مدن المملكة من تطور ونمو بفضل الرعاية الكريمة التي توليها قيادة هذه البلاد المباركة لما فيه خير الوطن والمواطن، ولدى استقبال صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز – نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض- المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، الذي قدّم لسموه الجوائز التي فازت بها الهيئة العليا؛ أعرب سموه عن سعادته البالغة بحصول مدينة الرياض على هذه الجوائز التي تعبر عن مدى ما تحقق لمدينة الرياض من تطور ونمو كبيرين في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – أيده الله – وسمو ولي عهده الأمين.

260مدينة تتنافس للفوز

وسط منافسة بين 260 مدينة من مختلف أنحاء العالم، فازت أربعة مشاريع للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بأربع جوائز من مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية في لندن في بريطانيا للعام 2007 م، جاءت على النحو التالي:

  • فازت مدينة الرياض بالمركز الثاني في الجانب التخطيطي المتمثّل في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.
  • فاز مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالمركز الأول والجائزة الذهبية في جانب المشاريع العمرانية.
  • فاز مشروع تطوير وادي حنيفة بالمركز الثاني والجائزة الذهبية في جانب المشاريع البيئية.
  • فاز متنزه سلام بالجائزة البرونزية في جانب المشاريع الترويحية والبيئية.

وكان قد رشح لمسابقة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية لهذا العام 260 مدينة من كافة أنحاء العالم في حقل المدن، ترشح منها للمنافسة النهائية على الجائزة 39 مدينة، كما رشح للجائزة 160 مشروعاً في حقل المشاريع بشقيها البيئي والإنشائي، ترشح منها للمنافسة النهائية على الفوز بالجائزة 29 مشروعاً.

نشر التجارب الناجحة عالمياً

تُمنح الجائزة من قِبَل مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية، وهي مؤسسة غير ربحية تأسست عام 1997 م، وتتخذ من مدينة لندن في المملكة المتحدة مقراً لها، وتعمل برعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئةUNEP، وتترشح للجائزة المشاريع المنجزة أو التي قيد الإنجاز التابعة للقطاعين العام أو الخاص.

وتركز الجائزة على إدارة البيئة وإنشاء مجتمعات نشطة مفعمة بالحيوية، وتهدف إلى تطوير ونشر التجارب الناجحة في العالم، وتشجيع نهج أفضل أساليب الممارسة والإبداع والقيادة الرائدة لتحسين نوعية حياة السكان في المجتمعات.

كما تساهم الجائزة في إبراز المدن والمشاريع المشاركة في منافساتها، وإتاحة الفرص لتبادل الخبرات والتجارب حول أفضل قواعد الممارسة الدولية في إدارة البيئة، وإدارة المناظر الطبيعية، وإدارة التراث، وتدعيم المجتمعات، والتخطيط التقدمي. وتنقسم الجائزة إلىجزئين: يعنى الأول بالمدن. والآخر بالمشاريع. وتعقد دورة جديدة كل عام في مدينة يتم اختيارها من قبل اللجنة المنظمة للجائزة، حيث سيتم الإعلان عن المدينة التي ستنظم دورة الجائزة لعام 2008 م، في الربيع المقبل – بمشيئة الله.

خبراء ومعايير صارمة للتحكيم

تتكوّن لجان التحكيم الدولية في الجائزة من خبراء ومختصين في مجالات تخطيط المدن والبيئة من مختلف دول العالم. ويعمل المحكّمون ضمن فرق يتكون كل منها من ثلاثة محكمين لاختيار المشاريع المستوفية لشروط المسابقة، ودخول التصفيات الأولية، ثم تقييم العروض في التصفيات النهائية، لتحديد المدن أو المشاريع الفائزة بالجوائز: الذهبية والفضية والبرونزية.

ويتم التحكيم وفقاً لمعايير محددة تتضمن:

  • التخطيط للمستقبل: ويبرز استعمال أساليب التخطيط الخلاقة لإنشاء مجتمع مستديم يتمتع بالطاقة والحيوية، وذلك عبر دمج الخطط الاستراتيجية العليا مع الخطط والبرامج التنفيذية، وكيفية انعكاس ذلك على تلبية احتياجات المجتمع، وطرائق تنفيذ هذه الخطط في الوقت الحالي وفي المستقبل في سياق عملي مرتبط بالموارد المتاحة.
  • حماية البيئة: وذلك من خلال تبني مبادرات مبدعة تؤدي إلى إدارة البيئة بصورة مستدامة، وتثبت مشاركة المجتمع في الجهود لتطبيق التنمية المستدامة، وترويج أفضل القواعد التي تؤدي إلى تنمية البيئة والمحافظة عليها وحمايتها، بما يشمل تحسين جودة الهواء والمياه والأراضي والتنوع البيولوجي والحد من استهلاك الموارد الطبيعية من خلال استعمال المواد والمصادر البديلة للطاقة وإعادة تدوير الفضلات والمخلّفات.
  • أساليب الحياة الصحية: ويستعرض سجل المجتمعات في اتباع أساليب الحياة الصحية وتعزيز التكامل الاجتماعي والأنشطة المشتركة داخل المجتمع، بما يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية والترويحية.
  • قدرة استدامة المجتمع: ويهتم بجوانب اشتراك الأفراد والجماعات في تخطيط وتطوير وإدارة المجتمع المحلي، وكيفية حصول المجتمع المحلي على السلطة، وتفاعله مع الفرض الناتجة عن تنميته.
  • المحافظة على التراث: ويهتم بدور المجتمعات في المحافظة على تراثها المبني والطبيعي وأساليب إدارته، ومدى مساهمة التراث بصورة إيجابية في تحسين نوعية الحياة للأجيال الحالية وأجيال المستقبل.
  • جودة أعمال تنسيق المواقع: ويعنى بتعزيز المناظر الطبيعية في المجتمع لخلق بيئة تكون مصدر فخر للتجارب الترويحية، وذلك عبر المزج بين سمات التجميل المبنية والطبيعية، وحماية التراث الطبيعي والمواقع الهامةإكولوجياً، والتنوع البيولوجي، وإدخال النباتات في أجواء أكثر صعوبة.

مدن كبرى فازت بالجائزة في دورات سابقة

عدد من المدن الكبرى في العالم فازت بهذه الجائزة في دورات سابقة، من أشهرها: مدن لوس أنجلوس، وشيكاغو،وهونولول،وفينكسفي الولايات المتحدة، تورنتو ومنطقة شلالات نياجرا في كندا،ويستمنستر(وسط لندن)، ومدن أخرى من اليابان والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا.

المدن الكبرى التي فازت بالجائزة في دوراتها السابقة

  • 1999م تورنتو – كندا
  • 2000م شينزو – الصين
  • 2001م ويستمنستر(لندن) – بريطانيا
  • 2002م زيمين – الصين
  • 2003م شيكاغو – الوليات المتحدة
  • 2004م هونولولو – الولايات المتحدة
  • 2005م تشوان – جنوب إفريقيا
  • 2006م دونجون – الصين