كلمة العدد

طبيعة العمل في التطوير الاستراتيجي الشامل للمدن تتطلب مقومات خاصة من أجل أن تحقق النجاح المستهدف. وتمثل المعلومات واحدة من أهم هذه المقومات. فالمعلومات هي الأساس التي يشخص بها واقع المدن، وعلى أساسها يتم التقويم، ومن خلالها تحدد الاحتياجات، ويستشرف المستقبل.

تهيئة المعلومات لتكون أداة فاعلة يتطلب جهداً متواصلاً من البحث العلمي الدقيق، والتحديث المتواصل، والمعالجة المستمرة، وتوظيف أوعية المعلومات الحديثة، في: التخزين، والعرض، والتبادل، والتحديث، وإعادة التغذية.

المرحلة الأولى في كل أعمال الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تكمن في توفير المعلومات الضرورية عن المشروع، سواء أكان هذا المشروع تنفيذياً إنشائياً، أم كان مشروعاً بحجم المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض؛ فتوفير المعلومات مرحلة أولى، عليها تبنى المراحل التالية.

المجال المعلوماتي الذي تحتاج إليه الهيئة في القيام بمهمتها المتمثلة في التطوير الشامل للمدينة يتصف بالتنوع الكبير، فيشمل: المعلومات الحضرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والتقنية.

كما يتصف بالتنوع الكبير في طرق البحث، ومجال الاستبيان والاستقصاء، الذي قد يبدأ في بعض الأحيان من معرفة مفردات الخطط الخمسية في قطاع معين، لينتهي عند استقراء تطلعات سكان المدينة عن مستقبل مدينتهم، لا على مستوى أهل الاختصاص فحسب، وإنما على مستوى الشباب والأطفال أيضاً.

تقوم منهجية الهيئة في توفير المعلومات على: العمل وفق مبدأ الأولويات، وسد الثغرات، والتكامل مع جهود الآخرين، والإفادة من كل الأبحاث والدراسات التي تتم عن واقع المدينة ومستقبلها في أي مجال، والتحديث الدوري الأوعية معلوماتها الأساسية.

لقد حرصت الهيئة على توفير قاعدة معلوماتية حديثة، قادرة على استيعاب كل أنماط المعلومات، ضمن أوعية حديثة، تسمح لكل الجهات بإدراج معلوماتها، والإشراف على تحديثها، وفق منهجية موحدة، تستوعب جهود التغذية المعلوماتية وتحديثها، وتتيح الإفادة الجماعية من ثروة المعلومات المتراكمة عن المدينة.

إن القيمة العالية للمعلومات تتلاشى إذا لم تكن في متناول يد من يحتاجها، لذلك تشكل مرحلة النشر وإيصال المعلومات إلى من يستفيد منها مهمة مكملة لدور الهيئة في توفير المعلومات، وهذا النشر يتوجه إلى كل الشركاء المعنيين بتطوير المدينة، والمستفيدين منه، بما في ذلك السكان، عبر توظيف كل وسائط المعلومات الحديثة، مثل: المواقع الإلكترونية، والنشر العلمي المتخصص، والنشر في وسائل الإعلام المختلفة، وإفادة كل من يبحث عن معلومة متوفرة لدى الهيئة.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة