نظم أمنية ومرورية ذكية تدير الحركة في مشروع طرق القاعدة الجوية

تعد غرفة التحكم والمراقبة التي أنشأتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن مشروع امتداد طريقي أبي بكر الصديق والعروبة العابرة لقاعدة الرياض الجوية، بمثابة العقل الإلكتروني لإدارة المشروع، نظراً للمهام الحيوية المتعددة التي تقوم بها على مدارالـ24 ساعة، والتي يأتي في مقدمتها توفير الأمن والسلامة على الطريقين ومحيطهما، وإدارة الأنظمة والتجهيزات الإلكترونية الذكية التي يحتويها المشروع.

يمكن حصر أبرز مهام غرفة التحكم والمراقبة في المشروع، على أربع نظم رئيسية هي: (نظام الإدارة المرورية، أنظمة السلامة في الأنفاق، النظام الأمني، نظام تشغيل ومراقبة الأنظمة)، حيث يعمل نظام الإدارة المرورية على إعطاء السائقين التوجيهات الآنية اللازمة للتعامل والتفاعل مع حالة الطريق الذي يسلكونه، من خلال استخدام نحو 303 لوحاتالكترونيةموزّعة على عدة مواقع حيوية في المشروع، وهي لوحات تتميّز بإمكانية تغيير محتواها من الرسائل، حيث خُصص 22 من هذه اللوحات للرسائل التوجيهية، و161 لوحة تنظيمية لتغيير السرعات طبقا لحالة الطريق، و120 لوحة للتحكم بمسارات السيارات قبل وداخل الأنفاق.

وبدوره يشتمل نظام الإدارة المرورية في غرفة التحكم بالمشروع على 260 كاميرا ثابتة للمراقبة و34 متحركة ضمن تجهيزات النظام الأمني للمشروع، يتم من خلالها معرفة الوضع الحالي للطريقين، ومراقبة كلٍ من: الأجسام الثابتة، المشاة، السيارات المتوقفة على الطريق، أو السيارات التي تسير بعكس اتجاه الحركة المرورية.

كما زوّد المشروع بحسّاسات للحركة المرورية، يمكن من خلالها معرفة أعداد السيارات وأنواعها ومتوسط سرعتها، تعمل بالتوازي مع نظام آلي لرصد مخالفات تجاوز السرعة، وذلك عن طريق كاميرات مرتبطة بغرفة التحكم، تعمل على قياس معدل سرعة كل سيارة ضمن مسافة محددة على الطريق، لقياس مدى التزامها بالسرعة المحددة، ليتم تسجيل رقم لوحة المركبة المخالفة آلياً.

كما يتم عبر غرفة التحكم والمراقبة في المشروع، على نظام السلامة في الأنفاق، والذي يتكون من مستشعرات لدرجات الحرارة وسرعة تدفق الهواء، ومستشعرات لرصد الغازات السامة (ثانياكسيدالكربون وأكاسيد النيتروجين)، وكاميرات متخصصة للتعرف على انبعاثات الدخان، إضافة إلى أنظمة إطفاء الحريق الثابتة والمتحركة، ومراوح التهوية.

وتدير غرفة التحكم نظام الطوارئ في المشروع، الذي يشتمل على 58 مركزاً للاتصال في حالات الطوارئ، إضافة إلى نظام إنذار السائقين داخل الأنفاق بواسطة موجات الراديوFM، إضافة إلى 132 لاقط ومكبرٍ للصوت تتوزع على الطريقين وداخل الأنفاق، ومجموعة من المحددات الضوئية للمشاة داخل الأنفاق للمساعدة في تحديد مسار الطوارئ ومواقع أبواب الهروب عند حالات الطوارئ، لا سمح الله.

أما نظام تشغيل ومراقبة الأنظمة في المشروع، فيتضمن برنامجاً لتشغيل ومراقبة جميع الأنظمة في المشروع، حيث يُتيح هذا النظام معرفة حالة جميع تجهيزات الطريقين والأنفاق وعناصرهما المختلفة، حيث جُهز المشروع بتشكيلة متكاملة من نظم التهوية والإنارة والإطفاء والري وتصريف السيول، شملت إنارة الأنفاق بـ 7000 وحدة إضاءة، وتزويدها بـ 113 مروحة للتهوية، وتجهيزها بأنظمة الإطفاء ومكافحة الحريق من خلال تهيئة أربعة عناصر رئيسية تعمل بالتكامل فيما بينها، تشمل: نظم الإنذار المبكر، ونقاط الإطفاء الثابتة والمتحركة، وتزويد الأنفاق بـ 23 مضخة أساسية لتصريف مياه السيول، وشبكة للري داخل محطة معالجة المياه في المشروع، والتي تم تزويدها بسبعة مضخات كبيرة لري المناطق الخضراء في المشروع يتم التحكم فيها عبر موجات لاسلكية.

ويأتي احتضان المشروع لمجموعة متكاملة من نظم الإدارة المرورية المتقدمة التي تدار عبر غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار الساعة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية لكل من امتداد طريقي أبي بكر الصديق والعروبة، ورفع مستوى السلامة المرورية فيهما، أسوة بغرفة التحكم ونظام الإدارة المرورية التي نفذتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في مشروعها الآخر المتمثل في طريق الملك عبد الله.

وتعرف (الطرق الذكية) بالطرق التي تستوعب تطبيقات الإدارة المرورية الإلكترونية، والتي يتم من خلالها إعطاء مستخدمي الطرق التوجيهات بشكل آلي أثناء الازدحام المروري وفي حالة حصول الحوادث ـ لا قدر الله، وذلك عبر مجموعة متنوعة من الوسائل واللوحات الإلكترونية، ونظم المراقبة والتحكم المتعددة.