الدرعية تحتضن أكبر متحف أثري – بيئي مفتوح على مساحة 18 كم2

تابعت اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية، خلال اجتماعها السابع عشر برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس اللجنة التنفيذية العليا، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وصاحب السمو الأمير أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن محافظ الدرعية، في مساء الثلاثاء 11 رمضان 1434هـ، في الخيمة التعريفية لمشروع الدرعية التاريخية، سير العمل في «الخطة التنفيذية لتطوير الدرعية التاريخية» والتي اشتملت على مجموعة من البرامج والمشاريع، تتولى الهيئة العُليا لتطوير مدينة الرياض تنفيذها بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وبالتـنسيق مع محافظة الدرعية وبلديتها، وتتضمن ثلاث مجموعات من المشاريع التطويرية، هي: مشاريع تطوير حي الطريف، ومشاريع تطوير حيالبجيري، ومشاريع الطرق ومواقف السيارات وشبكات المرافق العامة.

تعاون مثمر

أعرب سمو رئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية التاريخية عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز، أيده الله، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود وليوليالعهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، حفظهما الله، على دعمهم لمشروع تطوير الدرعية التاريخية، موضحاً بأن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض سبّاقة في التعاون مع الجميع، والعمل كفريق واحد مع كل من دارة الملك عبدالعزيز والهيئة العامة للسياحة والآثار، ومحافظة الدرعية وبلدية الدرعية، بما يحقق إنجاز المشروع على الوجه الأكمل.

وتابع سموه بأن محافظة الدرعية غالية على بلادنا، وكانت منطلق الوحدة الوطنية ولله الحمد، وما تشهده من مشاريع جبّارة ستكون في خدمة مواطني هذه البلاد والحفاظ على تراثها وتقاليدها وعاداتها العريقة، وقال: «قد جرى اليوم استعراض سير العمل في المشروع بما في ذلك الأعمالالمتحفيةالجاري إنشائها في حي الطريف، والتي تؤرخ لحقبة مهمّة من تاريخ المملكة من خلال مجموعة من المتاحف المتخصصة التي تقدم هذا التاريخ العريق وفق المستوى الذي يستحقه، وبما ينسجم مع اختيار حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي التي تشرف عليها منظمة اليونسكو» مشيراً إلى أن سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، حريص على تقديم كل ما يساهم في دعم السياحة في مدينة الرياض بشكل عام، وفي الدرعية التاريخية بشكل خاص، مؤكداً على احتضان الدرعية مجموعة متكاملة من المشاريع والأنشطة السياحية التي تمزج بين الماضي والحاضر.

مشاريع تطوير حي الطريف

يهدف مشروع تطوير حي الطريف إلى إبراز الحي كموقع تاريخي أثري متحفي، تتعدد فيه جوانب العرض ما بين الشواهد المعمارية، والبيئة الطبيعية، والعروض التفاعلية، والأنشطة الحية، وذلك على اعتبار الحي أهم معالم الدرعية لاحتضانه أهم المباني الأثرية والقصور والمعالم التاريخية خلال فترة الدولة السعودية الأولى.

وشمل برنامج التطوير في الحي، أعمال توثيق الوضع العمراني والإنشائي للمباني القائمة، وإجراء البحوث والدراسات التاريخية حول عناصر الحي ومرافقه، وتنفيذ شبكات المرافق العامة والبنى التحتية، والترميم الأثري للمباني المهمَّة وتأهيلها لاستيعاب الوظائف الثقافية والتراثية التي حُدِّدت لها ضمن سياق العرض المتحفي لحي الطريف، أو إبقائها كمعالم معمارية.

كما يتضمن المشروع إنشاء مجموعة من المتاحف في عدد من القصور التاريخية بالحي، وترميم جامع الإمام محمد بن سعود وإعادة استخدامه كمصلى ضمن أبعاده الأصلية.

وسيقام ضمن الحي سوق تحوي 38 محلاً للمنتجات الحرفية والمطاعم التقليدية، و30 وحدة فندقية تراثية، إضافة إلى إقامة معرض للعمارة وطرق البناء التراثية، ومركز لتوثيق تاريخ الدرعية تابع لدارة الملك عبدالعزيز، ومركز لإدارة الحي تديره الهيئة العامة للسياحة والآثار، فضلاً عن تجهيز الحي بالمرافق والخدمات وتنسيق المواقع بما يشمل الممرَّات والفراغات واللوحات الإرشادية وأعمال الرصف والإضاءة المتعددة لإبراز القيمة التراثية للحي. وسيتم ربط حيي الطريفبالبجيريعبر «جسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب» الذي يقام على ضفاف وادي حنيفة بطول 75 متراً.

مشاريع تطوير حي البجيري

كما يهدف تطوير حيالبجيريإلى إبراز قيمة الحي الثقافية عبر تطوير منشآته الثقافية والعمرانية، وتوظيف عناصره المختلفة، حيث يمثِّل الحي البوَّابة الرئيسية للدرعية التاريخية، ويمتاز بقيمته الثقافية وموقعه الاستراتيجي، إضافة إلى إطلالته المميَّزة على وادي حنيفة، وكونه مدخلاً وبوابةً عامة لحي الطريف.

وتشمل مشاريع تطوير حيالبجيري، «المنطقة المركزية» التي تعد الحاضنة الأساسية للفعاليات المفتوحة والخدمات التجارية لزوار الحي والمنطقة،و»ساحةالبجيري» التي تحتوي على30 محلاً تجارياً وجلسات مطلة على كل من حي الطريف ومتنزَّه الدرعية الذي يشغل منطقة الوادي الواقعة بين حي الطريف وحيالبجيري، وترتبط هذه الساحة بمواقف عامة للسيارات تقع أسفلها تستوعب أكثر من 230 سيارة، إضافة إلى مكتب للخدمات لإدارة وتشغيل وصيانة عناصر برنامج تطوير الدرعية التاريخية.

وتضمنت مشاريع الحي إنشاء «مؤسسة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الثقافية» التي تقدم تعريفياً شاملاً بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمه الله، وتأكيد دور المملكة القيادي في العالمالاسلاميوتعميقه. وقد جرى ضمن المشروع ترميم جامع الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي كانيؤُمُّه، رحمه الله، ويلقي فيه دروسه، إلى جانب ترميم مسجدالظويهرةوتأهيله وتهيئته لإقامة الصلوات فيه والذي تم على نفقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز.

مشاريع الطرق والمواقف والمرافق العامة

شكّلت مشاريع الطرق ومواقف السيارات وشبكات المرافق العامة، العنصر الثالث من الخطة التنفيذية للتطوير، وشملت في جانب مشاريع الطرق إنشاء كل من: «ميدان الأمير سلمان بن عبدالعزيز» الذي تنتصب في وسطه سارية لأكبر علم في المملكة بارتفاع 100 متر، وشارع الإمام محمد بن ســعود، وشــــــارع الإمـــام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وشارع الأمير سطام بن عبدالعزيز، وطريققريوة، وطريق وادي حنيفة، فيما شملت شبكات المرافق العامة مدّ شبكة للمياه بطول 7.375 متراً، وشبكة للصرف الصحي بطول 1185 متراً، وشبكة لتصريف مياه السيول بطول 5.095 متراً، وشبكات لإنارة الطرق بطول 15.435 متراً.

التطوير داخل نطاق حدود الدرعية التاريخية

كما امتدت الخطة التنفيذية، لتغطي عدداً من أعمال التطوير العام داخل نطاق حدود برنامج تطوير الدرعية التاريخية، بهدف رفع مستواها الحضري، وشملت تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها: إنشاء مقر محافظة الدرعية على أرض مساحتها7.200 متر مربع، وتطوير محيط جامع الإمام محمد بن سعود، وتطوير حي سمحان من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار ويتضمن إنشاء فندق تراثي وفق الطابع العمراني التقليدي، وتطوير حي المريِّح عبر تحويله إلى بستان من النخيل يأخذ الطابع التنظيمي للبساتين القديمة، في الوقت الذي أجرت فيه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مسحاً للمساجد التراثية في الدرعية التاريخية.

ضوابط عمرانية محدَّثة

وقد اعتمد اجتماع اللجنة، «الضوابط العمرانية للدرعية التاريخية»، التي تمثّل المقاييس والمواصفات التي تُمنح على أساسها رخص التطوير، وتشكل جزءاً من «المخطط الشامل للدرعية التاريخية»، وتنسجم مع المرجعيات التخطيطية التي تندرج الدرعية التاريخية تحتها.

وتتضمن الضوابط المحدّثة، الحدود التنظيمية للدرعية التاريخية، البالغة مساحتها نحو 18كم2 وقد تم تقسيم هذه الحدود إلى 18 منطقة، لكل منها ضوابط عمرانية منفصلة، مع استخدام التقسيم العمراني القائم حالياً والمعالم الطبيعية لترسيم حدود كل منطقة.

كما تضمنت الضوابط المحدّثة، عدداً من المعايير التخطيطية والتصميمية التي يجب الالتزام بها عند تنفيذ الضوابط العمرانية، وتعنى بكل من: (المنتجعات والاستراحات الريفية والبيئية/ بناء الأسوار/ تشييد المرافق العامة/ تشييد الطرق في الوادي/ ضوابط سفوح الأودية وحواف الظهار).

مقر معرض التراث العمراني

كما أقرت اللجنة على تخصيص الأرض الواقعة غرب مبنى محافظة الدرعية البالغ مساحتها 4150 متر مربع، كمقر لـ «معرض التراث العمراني» التابع للهيئة العامة للسياحة والأثار، ليقام ضمن نطاق الدرعية التاريخية باعتبارها حاضنة لجانب من أهم آثار المملكة العمرانية والتراثية.

مركز الفن المعاصر

ووافقت علىترسيةعقد تنفيذ التصميم وإعداد وثائق التنفيذ لمشروع «مركز الفن المعاصر بالدرعية» الذي يقام في حي سمحان على مساحة تبلغ 5.510 متر مربع، ضمن جزء من موقع بلدية محافظة الدرعية الحالي. ويهدف المركز إلى التوعية بالفن التشكيلي السعودي، والتعريف به على المستويَين الإقليمي والدولي.

توريد الأعمالالمتحفيةلمتاحف حي الطريف

وأقرتترسيةمشروع توريد وتركيب الأعمالالمتحفيةفي حي الطريف بالدرعية التاريخية على إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، حيث يتضمن مشروع تطوير حي الطريف إنشاء متحف الدرعية بقصر سلوى وعروض الصوت والضوء والوسائط المتعددة التي تحكي قصة الدولة السعودية الأولى عبر توظيف الأطلال الخارجية لقصر سلوى كشاشات لعرض دراما بصرية قصصية، إلى جانب إنشاء خمسة متاحف تحكي تاريخ الدولة السعودية الأولى، تشمل كلاً من: كل من: متحف الحياة الاجتماعية، والمتحف الحربي، ومتحف الخيل العربية، ومتحف التجارة والمال.

تأجير محلات حيالبجيري

كما تمترسيةعقود مزايدة تأجير محلات ساحةالبجيريبالدرعية التاريخية «المرحلتان الأولى والثانية» على أصحاب العطاءات الفائزة بالمزايدة التي نظمتها الهيئة العليا بين الشركات المتخصصة في قطاعات (المطاعم الخفيفة والمقاهي ومحلات بيع التجزئة)، لتأجير33 محلاً، حيث أكَّد برنامج تطوير الدرعية التاريخية على تقديم مستوى راق من الخدمة والأداء، يتناسب مع المستوى العمراني للدرعية التاريخية وطبيعة زوارها، وكونها واجهة سياحية دولية.