تحديث المخطط الاستراتيجي… تقويم للبرامج ومراعاة للمستجدات وتحديد للمتطلبات

عقدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورشة عمل لبحث تحديث المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي وضعته الهيئة، وتقويم ومراجعة البرامج والمشاريع التنفيذية في المخطط، مع مراعاة مستجدات التنمية والتوقعات السكانية والاقتصادية وانعكاسها على الخطط الموضوعة، إلى جانب تحديد المتطلبات من الاستعمالات والأنشطة المختلفة والبرامج التنفيذية اللازمة للتنمية المستقبلية لمدينة الرياض.

وكان المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض قد أقر من قبل الهيئة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة منذ عام 1424 هـ، ومنذ ذلك الوقت انطلق البرنامج التنفيذي للمخطط، الذي يعدُّ إطاراً تنظيمياً وتخطيطياً وتنفيذياً للجهات العاملة في المدينة، وهو ينظم العمل المشترك، ويخطط للمستقبل، ويوفر لساكني المدينة الخدمات، ويرفع من مستوى العيش في المدينة.

أداة لقياس المتطلبات والنواتج

تتمثل أهم المكتسبات التي حققتها مدينة الرياض من نواتج المخطط الاستراتيجي الشامل، في تشكيل المخطط أرضية مشتركة للجهات العاملة في المدينة التخطيطية منها والتنفيذية، وتأطيره للعمل وتوحيده للجهود وتوظيفها التوظيف الأمثل، إلى جانب كون المخطط أصبح بمثابة أداة لقيادة المدينة لتقييم ما تحقق، وما هو مطلوب في حاضر ومستقبل المدينة، ويضع الآليات والمتطلبات التي تتحقق من خلالها هذه البرامج، فهو بمنزلة أداة لقياس المتطلبات والنواتج.

وتأتي ورشة عمل تحديث المخطط ضمن مشروع واسع لتحديث وتقويم ما أنجز من مشاريع ضمن المخطط في ضوء المستجدات التي طرأت على المدينة سواء فيما يتعلق بتركيبة السكان، أو في الجوانب الاقتصادية والخدماتية؛ للخروج بنظرة جديدة للمخطط، وهو ما يؤكد أن المخطط غير جامد بل متجدد ومواكب للمتغيرات، ويتمتع بمرونة عالية ويتفاعل مع الظروف المتغيرة في المدينة، ويؤطر عمل وحياة سكانها نحو الأفضل – بمشيئة الله.

مستجدات سياسية واقتصادية

ووسط مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والأمانات والأجهزة الخدمية في المدينة والأكاديميين والمهتمين بقضايا التخطيط وفريق العمل لدى الهيئة والخبراء؛ ناقش المشاركون في الورشة التي عقدت في قصر الثقافة في حي السفارات في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة الماضي، القضايا الاستراتيجية التي تواجه مدينة الرياض خلال العشرين سنة القادمة، حيث تركز النقاش حول مراجعة السياسات والخطط المعتمدة من قبل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن نواتج المخطط الاستراتيجي الشامل، وإيضاح ما تم تنفيذه من تلك السياسات، والإنجازات التي تحققت، والعوائق التي حالت دون تحقيق بعض أهداف وبرامج المخطط، فضلاً عن الصعوبات التي واجهت المرحلة التنفيذية للمخطط، وسبل معالجتها.

كما استعرضت ورشة العمل المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساتها على الخطط الموضوعة لتنمية المدينة، حيث جرى تحديد القضايا الاستراتيجية والتحديات التي ينبغي التصدي لها ومعالجتها أثناء عملية التحديث التي تمثل أحد الأهداف الرئيسية عقد هذه الورشة.

9 أشهر للتحديث

وفي بداية جلسة العمل، جرى استعرض أهداف مشروع تحديث المخطط، ومنهجية العمل المتبعة في عملية التحديث، وسير العمل في البرنامج التنفيذي للمخطط، وأبرز القضايا التي تعاني منها المدينة، والمستجدات التي يجري مراعاتها في تجديد المخطط، والتغيرات التي طرأت على المدينة بعد الانتهاء من وضع المخطط، بما في ذلك انخفاض معدل النمو السكاني، من خلال التوجه نحو تقليل الهجرة بـإحداث هجرة معاكسة للمدن الأخرى في المنطقة عبر برامج عمل تتماشى مع توجهات كلٍّ من «الاستراتيجية العمرانية الوطنية» للمملكة والمخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض.

ومن المؤمل أن تشهد الرياض خلال السنوات المقبلة هجرة معاكسة إلى مراكز النمو في المنطقة، بعد توفير مسببات الهجرة إلى مدينة الرياض في تلك المراكز.

كما تم استعراض تصاعد النمو الاقتصادي في المدينة، وازدهار الاستثمارات الحكومية فيها، إضافة إلى تطوير النظم البلدية والتغيرات السياسية المتمثلة في ظهور المجالس البلدية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاتجاه نحو استخدام مفهوم التطوير الشامل للأحياء السكنية.

ومن بين التغيرات التي طرأت على المدينة خلال الأعوام الخمسة الماضية، زيادة الطلب على المباني المرتفعة، وتسارع أنشطة تعزيز البيئة الإنسانية في المدينة، واستمرار تأثير ملكية الأراضي على أنشطة التطوير.

وعلى ضوء ذلك تتلخص منهجية العمل في مشروع تحديث المخطط الاستراتيجي الشامل في الاستفادة من التجربة الأولى في وضع المخطط، مع تقليص السلبيات والاستفادة من الأفكار الجديدة، والمراجعة المركزة لأهم مخرجات المخطط، حيث ستستغرق أعمال مشروع التحديث تسعة أشهر – بمشيئة الله – ويتوقع أن تنتهي خلال شهر ربيع الأول من عام 1430 هـ.

4 جلسات عمل

وقد اشتملت ورشة العمل على أربع جلسات، تناولت الجلسة الأولى «الإطار الوطني الإقليمي» للمخطط، قدمت خلالها ورقة عمل عن «التخطيط الإقليمي وسياسات التنمية في المملكة ومنطقة الرياض»، وورقة عمل عن «التوقعات السكانية للمملكة وكل من منطقة الرياض ومدينة الرياض»، وورقة عمل عن «التغيرات الاقتصادية وتأثيرها على مدينة الرياض».

أما الجلسة الثانية فتناولت القضايا العمرانية والبيئية والاجتماعية في المخطط الاستراتيجي، حيث قدمت خلالها ورقة عمل حول «المخطط الهيكلي لمدينة الرياض واتجاهات التنمية»، بعدها قدمت ورقة عمل عن «التنمية البيئية المستدامة لمدينة الرياض»، وقدمت ورقة عمل عن «التنمية المحلية والاجتماعية لمدينة الرياض».

وناقشت الجلسة الثالثة للورشة قضايا النقل والمرافق العامة في المدينة، إذ استعرضت ورقة عمل بعنوان «النقل والتحديات المستقبلية»، وعرضت ورقة عمل حول «توفير المرافق العامة والتحديات المستقبلية».

مرجعية تنظيمية للمدينة

ويعد المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض بمنزلة مرجع استراتيجي ينظم التنمية المستقبلية للمدينة، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها، من خلال مرجعية تنظيمية، ومخططات هيكلية، وسياسات حضرية، وخطة إدارة حضرية، تمثل في مجموعها برنامج العمل المشترك لجميع المؤسسات العاملة في المدينة، ومرجعية استراتيجية لجميع البرامج التنفيذية لهذه المؤسسات، بغية توجيه جميع فعاليات النمو في المدينة نحو رؤية مستقبلية محددة.

ويتضمن المخطط وضع رؤية مستقبلية للخمسين عاماً القادمة للعاصمة السعودية، وصياغة إطار استراتيجي للعشرين سنة القادمة لقيادة التنمية الحضرية في جميع قطاعاتها من تخطيط حضري واقتصاد وإسكان وبيئة ومرافق عامة ونقل وسياسات حضرية وإدارة حضرية، إضافة إلى وضع خطط تنفيذية للعشر سنوات القادمة.

ويعمل المخطط على تعزيز قنوات الاتصال والتنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص والسكان في العملية التخطيطية للمدينة في المستقبل، ويرتكز في تكوينه على المعلومات الحديثة والميدانية المتعلقة بجميع القطاعات المختلفة في المدينة، وذلك بالاستفادة من التجارب الحديثة في مجال التخطيط الاستراتيجي والتقنيات الحديثة في هذا المجال في أشهر المدن في العالم.

بدائل للتطوير

وقد عني «مخطط الرياض الاستراتيجي» بمراجعة وتقويم الوضع الراهن للمدينة وتحديد التبعات المتوقعة لنموها والمشكلات والقضايا الحرجة التي تعاني منها في مجالات التنمية المختلفة، وذلك عبر إجراء الدراسات التفصيلية عن كل قطاع من قطاعات التنمية الحضرية والتطوير وتحديد أهداف التطوير لكل قطاع وطرح البدائل المتاحة لبلوغ هذه الأهداف ودراسة تكلفة كل منها.

وتشمل التقارير النهائية للمخطط استراتيجيات كل من: التنمية الاقتصادية، البيئة، النقل والمواصلات، المرافق، الإسكان، الخدمات العامة، استعمالات الأراضي وأنظمة تطويرها، المخطط الهيكلي وفروعه المحلية. وبدء العمل في البرنامج التنفيذي للمخطط.

ونتج عن مخطط الرياض الاستراتيجي بناء نظام متطور للمعلومات الحضرية يجري من خلاله جمع وتحديث وتحليل جميع المعلومات المتعلقة بالمدينة، ليكون رافداً وسنداً لأعمال التخطيط ولما تتخذه الهيئة من قرارات وما ترسمه من سياسات بـشأن تنمية المدينة، كما أنتج كوادر وطنية متخصصة في مختلف جوانب التخطيط التنموي وبناء المشروعات الحضرية، إضافة إلى ما اكتسبته الهيئة من خبرة متراكمة في تنمية وتطوير المدينة عبر ما يزيد على ربع قرن من تاريخها.

برامج تنفيذية

وقد أنجز المخطط عبر ثلاث مراحل عمل أساسية أسهمت في تطوير مضامينها جميع المؤسسات المعنية بتطوير المدينة، وسكان المدينة أنفسهم، وسيظل العمل في المخطط برنامج عمل متواصل، حيث تتولى الهيئة تحويل مضامينه وهياكله الأساسية إلى برامج عمل تنفيذية استراتيجية على مستوى المدينة في شتى القطاعات، والقيام بمتابعة وتنسيق تنفيذ المؤسسات العاملة في المدينة لبرامجه التنفيذية.

ومن أبرز الخطط التنفيذية للمخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض:

  • الخطة المستقبلية لشبكة الطرق في مدينة الرياض.
  • خطة الإدارة المرورية.
  • خطة النقل العام.
  • برنامج تطوير طريق الملك عبدالله.
  • مركز الملك عبدالله المالي.
  • مدينة تقنية المعلومات والاتصالات.
  • مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة.
  • برنامج تطوير الدرعية التاريخية.
  • الضواحي الجديدة.
  • المراكز الفرعية.
  • المخطط الحضري السياحي لمنطقة الثمامة.

منهجية الحوار والنقاش

ويأتي انعقاد ورشة عمل مشروع تحديث المخطط الاستراتيجي الشامل امتداداً لمنهجية عمل هيئة تطوير الرياض في العمل التخطيطي، التي تجعل من التخطيط والتطوير الشامل لجميع قضايا التنمية الحضرية في المنطقة عملية مستمرة تتخذ من المناقشة والتشاور مع جميع الجهات والفئات ذات العلاقة بجوانب عمل هذا المخطط، أحد المبادئ الأساسية فيمنهجيتهافي العمل، إضافة إلى تكوين قواعد من المعلومات الحديثة والمتنوعة المتعلقة بجميع القطاعات المختلفة في المنطقة، والاعتماد على الكوادر الوطنية، مع زيادة صقلها بالتدريب على رأس العمل، والاستفادة من بيوت الخبرة المحلية والعالمية، والاطلاع على نماذج مختارة من الخبرات العالمية في التخطيط.

وشارك في ورشة العمل ممثلون من كل من: أمانة منطقة الرياض، ووزارات: الشؤون البلدية والقروية، والاقتصاد والتخطيط، والمالية، والنقل، والمديرية العامة للمياه في منطقة الرياض، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، والغرفة التجارية الصناعية في الرياض، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والتعليم المهني، والمديرية العامة للجوازات، وشرطة منطقة الرياض، وجامعة الملك سعود، وهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، وأعضاء المجلس البلدي؛ وممثلون للقطاع الخاص.

واختتمت ورشة العمل نشاطها بحوار مفتوح تناول مقترحات المشاركين وفريق العمل في المخطط حول مستجدات التنمية في المدينة حالياً ومستقبلاً في القطاعات السكانية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والأمنية كافة، في جوانب النظم والتشريعات، وسبل انعكاس هذه المستجدات على الخطط الموضوعة، وقد أتاحت الهيئة نافذة دائمة لتلقي الأفكار بـشأن تحديث المخطط من خلال موقع الهيئة على الإنترنت:www.arriyadh.com.

 




البرنامج التنفيذي للمخطط

يجري العمل على تنفيذ المخطط من خلال البرنامج التنفيذي الذي يتضمن 58 برنامجا تنفيذيا

التنمية العمرانية

14 برنامجاً

النقل

12 برنامجاً

الخدمات والمرافق

6 برامج

الاقتصاد

5 برامج

الإسكان

5 برامج

البيئة

7 برامج

الإدارة الحضرية

6 برامج

• خطة تطوير أعصاب الأنشطة (للمحاور).

• برنامج تطوير الدرعية.

• المخططات الهيكلية للمراكز الفرعية.

• مخطط هيكلي تفصيلي لمنطقة وسط المدينة.

• مخطط هيكلي لكل من الضاحيتين الجديدتين.

• المخطط الهيكلي المحلي للمناطق الصناعية.

• المخططات الهيكلية المحلية لأعصاب الأنشطة.

• دعم تنفيذ المخطط الهيكلي لمحافظة الدرعية.

• خطة التنمية المرحلية للأراضي.

• برنامج تحسين الشوارع الرئيسية.

• دراسة توزيع الأنشطة التجارية في المدينة.

• تحديث مخطط استعمالات الأراضي.

• إعداد ضوابط إرشادية للتصميم العمراني.

• تطوير المعايير التخطيطية.

• خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية بمدينة الرياض.

• الخطة الشاملة للإدارة المرورية بمدينة الرياض.

• الخطة الشاملة لتطوير نظام النقل العام بمدينة الرياض.

• مشروع النقل العام – المرحلة الأولى.

• برنامج تكامل استعمالات الأراضي مع تخطيط النقل.

• استخدام أنظمة النقل بمدينة الرياض.

• دراسة سياسات توفير وإدارة العوائق بمدينة الرياض التنظيمات المؤسسية للنقل

• اقتصاديات النقل.

• دليل المواصفات الهندسية لعناصر شبكة الطرق بمدينة الرياض.

• مختبر تخطيط النقل.

• تحديث دراسة تطوير شارع البطحاء في ضوء نتائج المخطط الاستراتيجي (مرتبط بـبرنامج النقل العام).

• خطة المرافق العامة.

• خطة الخدمات العامة.

• مراقبة ودعم تنفيذ المخطط الاستراتيجي للصرف الصحي.

• مراقبة ودعم وتنفيذ استراتيجية المياه.

• خطة إعادة استعمال مياه الصرف المعالجة.

• دعم خطة احتياجات المدينة للكهرباء.

• برنامج تطوير القطاع المالي.

• برنامج تطوير وتنمية القطاع السياحي في مدينة الرياض.

• برنامج تطوير تقنية المعلومات والاتصالات في مدينة الرياض.

• برنامج تطوير القطاعات والصناعات للقواعد ذات المزايا التنافسية.

• برنامج حاضنات الأعمال

• منطقة التجارة الحرة بمطار الملك خالد.

• مبادرة إنشاء المناطق الاقتصادية عند مداخل المدينة.

• دراسة الطلب المستقبلي على المساكن.

• خطة التطوير والتمويل الإسكاني.

• خطة الإسكان الميسر والمستدام.

• إصدار الدليل الإرشادي الميسر لتصميم وبناء المساكن الحديث.

• إصدار دليل المالك لتصميم وتنفيذ المسكن.

• برنامج تطوير وادي حنيفة.

• مشروع تطوير منتزه الثمامة.

• برنامج تحسين البيئة بمنطقة جنوب مدينة الرياض.

• دراسة الإطار المؤسسي لإدارة البيئة.

• وضع نظام للإدارة المتكاملة للنفايات البلدية الصلبة والخطرة.

• حماية الموارد البيئية الطبيعية.

• برنامج تطوير المناطق المفتوحة والتاريخية والأثرية واستقلالها.

• برنامج الإدارة الحضرية.

• برنامج تمويل التنمية الحضرية.

• وضع قواعد إرشادية لضوابط التنمية.

• مراقبة اتجاهات التنمية الحضرية وتقويمها.

• خطة التشغيل.

• تطوير أنظمة البناء.

• قواعد المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.

 

سير العمل في البرنامج التنفيذي للمخطط الاستراتيجي