خطة لتوفير الخدمات في المدينة وشبكات للمياه الأرضية في 4 أحياء وإدارة لوادي حنيفة

تشكّل مدينة الرياض حالياً ورشة عمل كبرى لمشاريع تنموية تتوزع في مختلف المجالات الحضرية والاقتصادية والبيئية ومشاريع النقل ستنعكس – بمشيئة الله – بالمزيد من الرفاهية ورغد العيش الكريم لسكان المدينة في القريب المنظور.

الاجتماع الثالث للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض للعام الحالي واجتماع اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز؛ جسد هذا الواقع، حيث أقرترسيةوتنفيذ شبكات للمياه الأرضية في أحياء الصحافة والربيع والواحة وطويق والفواز، وأقر استثمارات للقطاع الخاص في تطوير 4 مناطق سكنية جديدة تستوعب 142 ألف نسمة، وأصدر التراخيص لإقامة 6 فنادق جديدة، وناقش برامج تطوير طريق الملك عبدالله، ومشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، وبرنامج تحسين الوضع البيئي والحضري في جنوب الرياض، في الوقت الذي أقر فيه عقد مشروع ترميم قصر الحمراء في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وعقد تنفيذ مشروع النظام الإرشادي في حي السفارات.

231 كم تمديدات للمياه الأرضية

أعدّت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض برنامجاً علاجيا شاملاً لمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في عدد من أحياء مدينة الرياض، الذي شكل إحدى القضايا الحرجة بيئياً واقتصادياً. ونظراً لخطورة المشكلة وتشعب أسبابها وأبعادها، فقد تبنت الهيئة برنامجاً للسيطرة على المشكلة ومعالجة آثارها، بدءاً من إجراء دراسات شاملة لتحديد أسباب المشكلة ومصادرها، ووضع برنامجٍ علاجي شاملٍ لها.

وعلى ضوء نتائج هذه الدارسات، جرى تحديد المصادر المسببة لهذه الظاهرة، والمتمثلة في التسربات من شبكات مياه الشرب العامة والخاصة، والتسربات من خزانات الصرف الصحي، وفائض مياه الري، كما تعدُّ طبيعة التربة ذات الخصائص المختلفة في قطاعات مدينة الرياض عاملاً مهماً في تفاقم المشكلة.

ويأخذ البرنامج العلاجي عدة اتجاهات رئيسة في العلاج، ويضع جملة من القواعد والأنظمة التي تساهم في علاج هذه المشكلة، ويشمل تنفيذ عدد من الإجراءات، في الوقت الذي تجري فيه عملية تقويم مستمرة للبرنامج، وتوضع الخطط المستقبلية للبرنامج بما يتلاءم وحجم المشكلة ومواقع انتشارها.

وقد قسم البرنامج العلاجي المدينة إلى ثلاثة أقسام رئيسية بحسب تكويناتها الجيولوجية، ووضع علاجاً ملائماً لكل قسم من هذه الأقسام، كما أخذ البرنامج أربعة اتجاهات رئيسة للعلاج، هي:

1- التحكم في المصادر المغذية للمياه الأرضية.

2- خفض منسوب المياه الأرضية إلى مستويات آمنة.

3- الوقاية من الآثار الناجمة عن المشكلة.

4- المراقبة المستمرة للمشكلة.

وامتداداً للمشاريع التي تم تنفيذها ضمن البرنامج العلاجي للمشكلة، وافقت الهيئة في اجتماعها الثالث للعام الحالي علىترسيةتنفيذ أعمال مشروع تنفيذ شبكات تخفيض منسوب المياه الأرضية في أحياء الصحافة، والربيع، والواحة، وطويق، والفواز، التي يبلغ طول الشبكات فيها 36 كم، على شركة الفهد للتجارة والصناعة والمقاولات، بمبلغ إجمالي قدره (39.576.315 ريالاً) تسعة وثلاثون مليوناً وخمسمائة وستة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وخمسة عشر ريالاً ومدة تنفيذ قدرها (12) شهراً.

ومنذ بدء تنفيذ البرنامج تم تنفيذ شبكات يزيد طولها على 231 كم شملت معظم الأحياء المتضررة في مدينة الرياض، كما تم تنفيذ 1715 مصيدة سيول، فيما يجري حالياً تنفيذ الشبكات في أحياء النفل والف الح والازدهار والتعاون وأجزاء من أحياء الصحافة وطويق بطول قدره 51 كم، ومن المتوقع إنجازها – إن شاء الله – نهاية العام الحالي 1429 هـ.

كما يجري العمل حالياً في تنفيذ شبكات خفض منسوب المياه الأرضية في أجزاء من أحياء الربيع والغدير والواحة وطويق بطول 34 كم، وكذلك في أحياء الربيعوالمغرزاتوبدر والتي يبلغ طول الشبكات فيها نحو 14 كم، ومن المتوقع إنجازها – بإذن الله – في بداية العام القادم 1430 هـ.

وفي الوقت نفسه تقوم الهيئة بمراقبة وضع المياه الأرضية في مناطق شرق الرياض التي تتسم تربتها بحساسيتها العالية للرطوبة، ويجري التنسيق بين الهيئة وأمانة منطقة الرياض والمديرية العامة للمياه في منطقة الرياض حول معالجة وضع المياه وصرفها في هذه المناطق.

فنادق جديدة في الرياض

في الوقت الذي تشهد فيه مدينة الرياض زيادة في الطلب على الوحدات الفندقية، مع بروز محدودية القدرة الاستيعابية للفنادق القائمة حالياً في المدينة؛ استشعرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الحاجة إلى ضرورة زيادة الخدمات الفندقية في مدينة الرياض لمواجهة الطلب المتنامي عليها، حيث شهدت المدينة خلال السنوات الماضية تزايداً في الفعاليات والمؤتمرات السياسية والمهنية والعلمية والاقتصادية، في الوقت الذي تشهد فيه تزايداً في أعداد الزوار من خارجها لمختلف الأغراض، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الخدمات الفندقية بمختلف أنواعها.

وفي ضوء ذلك قامت الهيئة بـإجراء دراسة حول واقع القطاع الفندقي في مدينة الرياض والعوائق التي تحد من نموه وسبل تطوير هذا القطاع، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بقطاع الخدمات الفندقية في المدينة.

وقد توصلت هذه الدراسة إلى جملة من التوصيات اتخذت الهيئة بموجبها عدداً من القرارات التي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار في القطاع الفندقي، وجذب الاستثمارات لها، وإعطاء استثماراته استثناءات في أنظمة التخطيط والبناء.

وقد أثمرت هذه الجهود – بفضل الله – عن زيادة التراخيص الصادرة لإنشاء فنادق جديدة في المدينة؛ فقد وافقت الهيئة خلال الفترة من عام 1427 هـ إلى عام 1429 هـ على طلبات لإنشاء 42 فندقاً جديداً من مختلف الفئات، منها 10 فنادق تحت الإنشاء حالياً، و4 فنادق حصلت على رخص البناء، و10 فنادق تحت الإجراءات النهائية لإصدار رخص البناء لها، والباقي في مراحل التخطيط والتصميم المختلفة.

ويتوقع خلال الفترة المقبلة، إصدار تراخيص أخرى لفنادق جديدة في المدينة، وهو الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر في استيعاب الزيادة الكبيرة في الطلب على الخدمات الفندقية في مدينة الرياض، وتلبية احتياجاتها الراهنة والمستقبلية في هذا القطاع الحيوي.

واستمراراً لهذه الجهود، أقرت الهيئة في اجتماعها إقامة ستة فنادق جديدة في مناطق مختلفة من مدينة الرياض، وهي: منطقة العصب المركزي بين طريق الملك فهد وشارع العليا (شمال طريق مكة)، وحي الصحافة على طريق الثمامة، وحي الوادي على طريق عثمان بن عفان، وحي الغدير على الطريق الدائري الشمالي، وحي المروج على الطريق الدائري الشمالي، وحي الهدا على طريق جدة السريع.

مناطق سكنية متكاملة المرافق

رسخ المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض مفهومه لمهمة التخطيط الشامل للمدينة في جوانب متعددة، من بينها: إقراره لمشاريع المناطق السكنية المتكاملة وَفْقاً لمفهوم (التطوير الشامل) في المدينة للمساهمة فيسد الفجوة بين معدلات العرض والطلب في توفر الوحدات السكنية في المدينة.

فقد وضع المخطط الاستراتيجي قاعدة تخطيطية استراتيجية تستوعب جميع العوامل المؤثرة في نمو المدينة، بما ينظم التنمية المستقبلية فيها، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها، فيما تركز استراتيجية الإسكان – وهي أحد نواتج المخطط – على تحسين البيئة المبنية وتوفير الاحتياجات الأساسية لجميع فئات المجتمع.

وتماشياً مع أهداف وتوجهات المخطط الاستراتيجي، أقرت الهيئة تطوير أنظمة البناء في عدد من مناطق المدينة بما يساهم في رفع المستوى العمراني لهذه المناطق، وإضفاء عديد من المزايا الإيجابية للمدينة، واستيعاب مستجدات التنمية المستقبلية، وتشجيع الاستثمار فيها.

وفي هذا الصدد وافقت الهيئة على إقامة مناطق سكنية متكاملة المرافق على النحو التالي:

  • المنطقة السكنية الأولى: تقع في حي إشبيلية (تقاطع طريق الملك عبدالله مع شارع الشيخ جابر الصباح) على مساحة تزيد على نصف مليون متر مربع، وتتضمن استخدامات سكنية وتجارية ومكتبية وفندقية، بالإضافة إلى مركز إداري. وسيجري تطوير هذه المنطقة بأسلوب التطوير الشامل الذي يتضمن تطوير كامل المشروع بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالإدارة والتشغيل والصيانة. وسوف تستوعب هذه المنطقة بعد تطويرها نحو 34.000 نسمة.
  • المنطقة السكنية الثانية: تقع في منطقةالملقاغرب طريق الملك خالد على أرض تبلغ مساحتها 2.226.000 م 2، تتضمن استخدامات سكنية وتجارية ومناطق مفتوحة ومتنزهات وساحات عامة. وسيجري تطوير هذه المنطقة بأسلوب التطوير الشامل الذي يتضمن تطوير كامل المشروع بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالإدارة والتشغيل والصيانة. وسوف تستوعب هذه المنطقة بعد تطويرها نحو 32.000 نسمة.
  • المنطقة السكنية الثالثة: تقع في حي الرمال شرق مطار الملك خالد الدولي على مساحة 3.000.000 متر مربع، وتتضمن استعمالات سكنية وتجارية ومناطق مفتوحة ومتنزهات وساحات عامة. وسيجري تطوير هذه المنطقة بأسلوب التطوير الشامل الذي يتضمن تطوير كامل المشروع بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالإدارة والتشغيل والصيانة. وسوف تستوعب هذه المنطقة بعد تطويرها نحو 23.000 نسمة.
  • المنطقة السكنية الرابعة: تقع في حي العريجاء على طريق جدة السريع على مساحة 710.800 متر مربع، وتتضمن استعمالات سكنية وتجارية وفندق، بالإضافة إلى الخدمات العامة والمناطق المفتوحة والمتنزهات. وسيجري تطوير هذه المنطقة بأسلوب التطوير الشامل الذي يتضمن تطوير كامل المشروع بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالإدارة والتشغيل والصيانة. وسوف تستوعب هذه المنطقة بعد تطويرها نحو 53.000 نسمة.

كما أقر الاجتماع الموافقة على إقامة منشآت صحية ومكتبية تتضمن: إقامة مستشفى في حي الخليج، ومبنى طبي إداري في حي النخيل، وإقامة مبانٍ مكتبية في كل من أحياء: الملز على شارع الأحساء، والسليمانية على شارع المعذر، ومبنى مكتبي ثالث في حي السليمانية على شارع المعذر، ومبنى كلية السياحة والفندقة في حي صلاح الدين.

نظام إرشادي لحي السفارات

وامتداداً لسعي الهيئة نحو تطوير حي السفارات بوصفه حياً نموذجياً لإيواء السفارات والهيئات الإقليمية والدولية يشتمل على مرافق حضرية تقدم نموذجاً ثقافياً وعمرانياً وبيئياً، ويكون حلقة في سلسلة النمو الحضري لمدينة الرياض في سكانه وتخطيطه ومنشآته وخدماته؛ وافقت الهيئة علىترسيةعقد تنفيذ مشروع النظام الإرشادي في حي السفارات على مؤسسة السلام للصناعة والتجارة بمبلغ إجمالي قدره (13.823.600) ريال ومدة تنفيذ قدرها (12) شهراً. ويشتمل هذا النظام على نظام إرشادي ومروري متكامل لحي السفارات، بالإضافة إلى نظام لترقيم المباني والمرافق داخل الحي.

يشار إلى أن حي السفارات يعكس جوانب ثقافية على مستوى المدينة تمثلت ببناء مركز ثقافي وقصر تقام فيه المؤتمرات والندوات والمعارض المتخصصة والنشاطات الاجتماعية، كما عكست مبانيه الرئيسية الطراز المعماري المحلي، وتم تنسيق المواقع في الحي بصيغ تتلاءم مع بيئة المنطقة الطبيعية، إضافة إلى مراعاة النواحي البيئية المتمثلة في تخصيص مناطق مفتوحة وتكثيف التشجير واستغلال البيئة الطبيعية لتكوين عوازل وحماية من الملوثات البيئية الناتجة عن الحركة المرورية.

وقد أشرفت الهيئة على استقطاب الاستثمارات في مجالات الإسكان والخدمات في الحي، وتتولى أعمال الإدارة الحضرية في الحي وتشغيله وصيانته، والإشراف على استكمال مراحل تطويره المستمرة.

إعادة تأهيل قصر الحمراء

وضمن برنامجها لتطوير مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وافق الاجتماع علىترسيةتنفيذ أعمال التصميم لمشروع ترميم وإعادة تأهيل قصر الحمراء في المركز وتصميم تجهيزاتهالمتحفية، على أحد المكاتب الاستشارية العالمية بمبلغ إجمالي قدره (16.281.000 ريال)، وهو ما من شأنه تعزيز دور المركز بوصفه قلباً حضارياً ينبض بالثقافة وسط مدينة الرياض، ينعم بفوائده جميع سكان المدينة على اختلاف مستوياتهم الثقافية واختلاف أعمارهم.

خطة لتوفير الخدمات في المدينة

يجري العمل حالياً على إعداد الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في مدينة الرياض، والتي تعنى بتجميع وتحديث وتصنيف المعلومات الخاصة بالأوضاع الراهنة للخدمات العامة، والتي تشمل المساجد والخدمات التعليمية والصحية والثقافية وغيرها من الخدمات، وعمل التحليلات اللازمة لتقييم تلك الأوضاع على مستوى المدينة والأحياء السكنية، وتحديد الاحتياجات والمواقع المناسبة، ووضع البرنامج التنفيذي اللازم، وذلك في إطار استراتيجية الخدمات العامة، ومراحل النمو الواردة في المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، وتتولى لجنة فنية من الجهات ذات العلاقة متابعة هذه الخطة.

520 ألف سيارة في طريق الملك عبدالله

وفي جانب آخر من المدينة، بدئ العمل في تطوير طريق الملك عبدالله الذي يمثل واحداً من أهم المحاور في مدينة الرياض.

وتغطي المرحلة الأولى التي يجري العمل فيها حالياً الجزء الواقع من غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول إلى شرق طريق الملك عبدالعزيز.

ويرتكز تصميم المشروع على تحقيق مجموعة من الأهداف، منها: تحويله إلى طريق حر الحركة للسيارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للطريق من 190.000 سيارة في الوقت الحاضر إلى 520.000 سيارة يومياً بعد إنشائه، وتطوير بيئته العمرانية والاقتصادية بما يتلاءم مع دوره بوصفه عصب نشاط رئيسي على مستوى المدينة، وتهيئة الطريق لاستيعاب خط القطار الكهربائي والمحطات الخاصة به مستقبلاً، وكذلك استيعاب أنظمة الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.

يشتمل نطاق العمل في مشروع تطوير طريق الملك عبدالله على عدد من العناصر الرئيسية، هي:

  • إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي وعدة مسارات لطرق الخدمة في كل اتجاه، مع زيادة عددها عند التقاطعات والمداخل والمخارج من الطريق الرئيسي وإليه، إلى جانب مسار بعرض 10 أمتار وسط الطريق الرئيسي لاستيعاب خط القطار الكهربائي المُزمع إنشاؤه مستقبلاً.
  • تنفيذ ثلاثة أنفاق طول كل منها 185 متراً عند تقاطع الطريق مع كل من طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز (الأول)، وشارع التخصصي، وطريق الملك عبدالعزيز، ونفق مغلق بطول 700 م من غرب طريق الملك فهد حتى شرق شارع العليا. وستحتوي المنطقة فوق هذا النفق طرق خدمة ومسطحات خضراء ومناطق مفتوحة وساحات سيجري استخدامها مستقبلاً لمحطة القطار الرئيسية.
  • إنشاء جسور للمشاة وشبكات الخدمات الخاصة بالطريق من كهرباء ومياه، وتصريف سيول، وإنارة، وأنظمة للسلامة في الأنفاق، ونظام الإدارة المرورية، ونظام المراقبة والتحكم، والنظام التوجيهي والإرشادي، إلى جانب أعمال الزراعة والرصف وتنسيق المواقع؛ حيث تم الحرص على تكثيف الزراعة والتشجير على كامل الطريق للتقليل من التلوث البيئي الناجم عن انبعاث غاز أول أكسيد الكربون من المركبات المستخدمة للطريق.
  • تحويل وإعادة إنشاء شبكات المرافق العامة المُغذية للأحياء المحيطة بالطريق وتشمل: الكهرباء والمياه وتصريف السيول والصرف الصحي والاتصالات.
  • تجهيز الطريق لتشغيل نظم الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.

وقد وضعت التوجهات العامة لتطبيق هذا الجانب من أجل الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية للطريق، ورفع مستوى السلامة المرورية عليه، وذلك باستخدام اللوحات الإرشادية المرورية المتغيرة، ووضع نظام إشارات متكامل على طول طرق الخدمة، ومراقبة الحركة المرورية عند التقاطعات وعلى امتداد الطريق بواسطة كاميرات المراقبة، ونظام التحكم بالمداخل والمخارج، وتطبيق نظام إدارة وتوفير المواقف.

وقد تم – بحمد الله – الانتهاء من تحويل الخدمات والمرافق العامة في تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق التخصصي، كما تم تنفيذ التحويلات المرورية لهذا التقاطع بما يتوافق مع أسلوب تنفيذ النفق الرئيسي فيه، ويُقلل الآثار على الحركة المرورية والتجارية المجاورة. وسيلي ذلك البدء في تحويل الخدمات في تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق الملك عبدالله.

فيما يجري العمل حالياً على إعداد التصاميم النهائية ووثائق التنفيذ من طريق الملك عبدالعزيز غرباً حتى الدائري الشرقي الثاني (طريق الشيخ جابر)، ومن المتوقع إنهاؤها وطرح المشروع في منافسة للتنفيذ خلال الأربعة أشهر القادمة.

إنهاء مرحلتين من وادي حنيفة عام 1430 هـ

يتواصل العمل الآن في تنفيذ مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، وادي حنيفة الذي يعد من أهم المعالم الطبيعية في مدينة الرياض، إذ يخترقها من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب بطول 120 كم، ويتفرع منه 40 وادياً في اتجاهي الشرق والغرب، ويصرف إليه يومياً نحو 700 ألف متر مكعب من المياه، ويحتضن ما يقارب نصف مليون نخلة.

ويمتد نطاق العمل في مشروع التأهيل البيئي للوادي من طريقالعماريةشمالاً إلى منطقة البحيرات جنوبالحايربطول نحو 80 كم، ويشتمل على عدَّة أعمال، منها: تنظيف الوادي، وتهذيب مجاري السيول وإعادتها لوضعها الطبيعي، وإنشاء قنوات للمياه دائمة الجريان، وردم الحفر القائمة في الأراضي العامَّة من الوادي وروافده، وتحسين حركة المرور بـإنشاء الطرق المحلية لخدمة أصحاب المزارع ومرتادي الوادي، وحماية الجسور القائمة، وتحويل خطوط الخدمات التي تعترض مسار قنوات المياه، وإنشاء ممرات للمشاة، وزراعة وتشجير بطن الوادي بالنباتات الطبيعية في أجزاء من الوادي، وخدمة منطقة الوادي بشبكة متكاملة للإنارة ونظام إرشادي شامل.

كما تضمن نطاق العمل الاستفادة من المياه المتدفِّقة في الوادي والمصروفة من المدينة، حيث سيجري تنقية تلك المياه باستخدام نظام المعالجة الحيوية، وكذلك تقديم الخدمات المناسبة لمرتادي وقاطني الوادي وجعله متنفساً طبيعياً على مستوى كامل المدينة، وتشمل: إقامة مصليات، وتوفير مواقف للسيارات، ودورات مياه عامة، وتأهيل المناطق البيئية الواقعة في الأراضي الحكومية وتجهيزها للاستثمار من قِبَل القطاع الخاص بما يلائم منطقة الوادي.

ومن المتوقع – إن شاء الله – إنهاء كامل أعمال المرحلتين الأولى والثانية الواقعة من شمال طريقالعماريةإلى سدالحايرجنوباً في الربع الأول من العام القادم 1430 هـ. أما المرحلة الثالثة، فتهدف إلى تطوير الوادي عبر استغلال مقوماته البيئية والطبيعية للأغراض الترويحية، والزراعية، والسياحية.

وسيكون للقطاع الخاص دور رئيسي في هذه المرحلة من خلال استثماراته في القطاعات الواردة في المرحلتين السابقتين، وهو الأمر الذي من شأنه تحويل الوادي – بمشيئة الله – إلى واحد من أهم المرافق الطبيعية والترويحية والسياحية، وأهم مصدر للمياه المعالجة في المدينة.

إدارة لوادي حنيفة

ويجري حالياً تكوين إدارة لوادي حنيفة يكون من أبرز مهامها: تفعيل آليات المراقبة في الوادي لتفادي مسببات التدهور البيئي للوادي، والتنسيق بين المؤسسات والجهات التي لها علاقة بالوادي، وتطوير السياسات لتطبيق الضوابط البيئية في برامج التطوير المتنوعة والضوابط والسياسات الخاصة باستعمالات الأراضي والمرافق العامة، ومتابعة تطبيق خطة إدارة المياه في الوادي، بالإضافة إلى إكمال مشروع التأهيل البيئي في مناطق بحيراتالحايروالأودية الرافدة، ومراقبة المحميات الطبيعية، كما سيكون من مهام هذه الإدارة جذب الاستثمارات في مجالات إعادة استخدام المياه والمجالات الزراعية والسياحية والترويحية.

وقد تم توقيع عقد أعمال التشغيل والصيانة والنظافة للجزء الواقع بين سد وادي حنيفة وسدالحاير، فيما يجري حالياً التجهيز للطرح في منافسة أعمال التشغيل والصيانة والنظافة للجزء الواقع بين طريقالعماريةوسد وادي حنيفة.

تأهيل بحيراتالحاير

وفي الإطار ذاته يجري العمل أيضاً في إعداد خطة التأهيل البيئي لمنطقة بحيراتالحايروالمناطق المحيطة بها والتي تعدُّ المصب النهائي للمياه المصروفة إلى الوادي، حيث تشمل الدراسة جمع وتحليل المعلومات وإعداد مخطط هيكلي واقتصادي للمنطقة آخذاً في الحسبان مصادر المياه واستعمالات الأراضي والبيئة والنقل والخدمات والمؤشرات الاقتصادية الأولية المتوفرة والفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة، ووضع تصور شامل لها والخروج بتوجه مستقبلي لتطوير المنطقة وتهيئتها للاستثمار من قِبَل القطاع الخاص.

خطة لإدارة مصادر المياه

كما تم إعداد نطاق العمل للتأهيل البيئي للأودية الرافدة لوادي حنيفة، حيث يجري حالياً التجهيز لطرحها في منافسة للتنفيذ. وضمن خطة إدارة مصادر المياه في الوادي الواردة في المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة، يجري حالياً وضع تصور لمخطط شامل لإعادة استخدام المياه وتحديد مسارات الخطوط المستقبلية، مع الأخذ بالحسبان مصادر المياه ومحطات المعالجة الحالية والمستقبلية، وكذلك تحديد الاحتياجات الحضرية والزراعية والصناعية من مياه الري وغير ذلك من الاحتياجات التيتتطلبهاالمدينة وما حولها والمشاريع المخطط لها أو المعتمدة، ومن ثم تحقيق الاستفادة الكاملة من مياه الصرف المعالجة حالياً ومستقبلاً.

تحسين وضع جنوب الرياض

وضعت الهيئة برنامجاً لتحسين البيئة الحضرية في منطقة جنوب الرياض، يهدف إلى إيجاد بيئة حضرية مناسبة ومراجعة وتحسين مخطط استعمالات الأراضي والخطط القطاعية لجنوب الرياض.

ويتضمن البرنامج: تحديد المواقع المتضررة، ووضع الإجراءات اللازمة لمعالجة المناطق والأحياء المتضررة في المنطقة، ووضع الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع البيئي في جنوب المدينة، وتحديد مسؤوليات الجهات المختلفة لتنفيذ تلك الإجراءات والجدول الزمني للتنفيذ، وكذلك دراسة الاستعمالات الحالية ومراجعة مخطط استعمالات الأراضي للمنطقة وإجراء التعديلات اللازمة بناء على الدراسات البيئية، ومن المتوقع استكمال الدراسات الخاصة بهذا البرنامج خلال العام القادم 1430 هـ – إن شاء الله.