نظام المعلومات الحضرية بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض .. وعاء معلوماتي يسخر التقنيات ويوحد الجهود ويدعم القرارات

نظمت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أخيراً في قصر طويق بحي السفارات لقاءً عن الدراسات الحضرية العالمية، ضمن محاضرتين تناولت الأولى «التخطيط الحضري الاستراتيجي تجربة مدينة عمان الكبرى» بينما تناولت الثانية «التجارب العالمية في تكامل التطوير الحضري ومرافق النقل العام».

ويأتي تنظيم الهيئة لهذا اللقاء امتداداً لسلسلة من اللقاءات والندوات واللقاءات وورش العمل التي دأبت الهيئة على عقدها بهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، وتبادل الأفكار والآراء بين المختصين في المجالات المختارة من داخل المملكة وخارجها.

امتداداً لمنهجية الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في أعمالها القائمة على الاستفادة من بيوت الخبرة المحلية والعالمية في مختلف مجالات عمل الهيئة، والاطلاع على نماذج مختارة من خبرات بعض المدن العالمية، والاستفادة من التقنيات المستخدمة في هذه المدن في مختلف القطاعات، ونقل التجارب والأفكار الناجحة لمدينة الرياض بما يتلاءم مع احتياجات المدينة، ويتناسب مع بيئاتها الاجتماعية والطبيعية والاقتصادية؛ عقدت الهيئة أخيراً لقاء في قصر طويق بحي السفارات حول الدراسات الحضرية العالمية بمشاركة خبراء من جامعة كاليفورنيا بيركلي، وشمل اللقاء محاضرتين وجلسة حوار شارك فيها عدد من مسؤولي الهيئة ومستشاريها.

وحول برنامج الدراسات العالمية الحضرية الذي تقدمه جامعة كاليفورنيا بيركلي ألقى كل من البروفيسور سامر مدانات أستاذ الهندسة المدنية في جامعة كاليفورنيا بيركلي، والبروفيسور روبرتسورفيروأستاذ تخطيط المدن في جامعة كاليفورنيا بيركلي؛ محاضرة حول البرنامج ومكوناته وأقسامه ونواتجه، والذي يمثل إحدى خمس مبادرات تعليمية وبحثية واستراتيجية بجامعة كاليفورنيا بيركلي تشارك فيها عشرة إدارات و70 كلية.

وحول تجربة عمان الكبرى تناول الدكتور سامر محورين رئيسيين، هما: «المخطط الحضري الشمولي لمدينة عمان» و«المخطط الشمولي للنقل والحركة في عمان – النقل العام» واستعرض خلال المحاضرة الوضع الراهن لقطاعات النقل العام في مدينة عمان، وخطط العمل لتطوير الشبكة، واتجاهات التطوير المقترحة، ومراحلها والمخطط الشمولي للحركة والمرور.

وقد كان النمو الكبير والسريع الذي تشهده مدينة عمان، وما يحدثه هذا النمو من كثافة في الحركة المرورية؛ محل نقاش في المحاضرة، حيث نبه المحاضر إلى التأثير السلبي على سلاسة الحركة في المدينة الناجم عن كثافة أعداد المركبات، والتي تزيد سنوياً بنسبة تبلغ 20 %سنوياً، وهو الأمر الذي يحتم تعزيز نظم النقل الجماعي في المدينة وفقاً لسياسات إدارية متكاملة وشمولية.

ويرتكز مخطط عمان الشمولي على التكثيف والتركيز وفقاً للمحاضر، حيث ينظر إلى النقل العام بوصفه محوراً رئيسياً للحركة، وترتسم رؤيته للنقل العام وفقاً لنظرة تعتمد على شمولية التغطية، وتقليص زمن الرحلة، وتحديد نوعيات المركبات، ومسارات الرحلات الترددية ومواعيدها، ومستويات السلامة العامة، وتقليص الآثار السلبية على البيئة.

وكانت المحاضرة الثانية في اللقاء بعنوان «تجارب عالمية في تكامل التطوير الحضري ومرافق النقل العام» واستعرض من خلالها الدكتور روبرتسورفيرودراسة أجراها تحت عنوان «التطوير المشترك وإدارة استعمالات الأراضي.. نحو مستقبل مستدام» استنتج منها أن الاستدامة البيئية تساوي جودة الحياة والازدهار الاقتصادي والاستدامة المالية، وأن تنسيق النقل واستعمالات الأراضي يجب أن يتم على عدة مستويات حضرية.

ويأتي تنظيم الهيئة لهذا اللقاء امتداداً لسلسلة من اللقاءات والندوات واللقاءات وورش العمل التي دأبت الهيئة على عقدها بهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، وتبادل الأفكار والآراء بين المختصين في المجالات المختارة من داخل المملكة وخارجها.

ويندرج اللقاء ضمن سعي الهيئة للاستعانة بالجامعات العالمية الكبرى وبيوت الخبرة الاستشارية العالمية لتتكامل مع الخبرات والتجارب التي لدى الهيئة، وذلك وفق عدة صيغ، من بينها: الاستفادة من نماذج مختارة من تجارب وخبرات بعض المدن العالمية في مختلف المجالات، أو تنظيم الندوات والمسابقات بمشاركة خبراء ومختصين من داخل المملكة وخارجها، فضلاً عن الاستعانة المباشرة بخدمات كبار الخبراء والمستشارين في الأعمال التي تتطلب هذه الاستعانة.

وتشكل تجربة الهيئة في الاستعانة بفريقها الاستشاري المحلي والعالمي أحد النماذج التي تسعى الهيئة من خلالها إلى رفع مستوى الجودة والمهنية في أدائها، فمهام هذا الفريق الاستشاري لا تتوقف عند تقديم الاستشارات في الموضوعات التي تطرح أمامهم، بل تتعدى ذلك لتشمل تقديم النظرة التقويمية والنقدية من خارج المؤسسة لأدائها في الجانبين المنهجي والمؤسسي بشكل دوري، وهو الأمر الذي يتيح للهيئة التجدد والمرونة والتحديث المستمر، ويمنحها القدرة على النظر بعين ثالثة تتمتع بالخبرة والحياد.