الرياض 1430 هـ.. مركز مالي ومدينة تقنية و4 مراكز فرعية

ترجم الاجتماع المشترك الذي عقدته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالنيابة في مقر الهيئة بحي السفارات في مطلع شهر صفر الماضي؛ الزخم الكبير من المشاريع والبرامج التطويرية التي تقوم عليها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض خلال هذا العام 1430 هـ والتي تنوعت ما بين مشاريع وبرامج اقتصادية وبيئية وصناعية وتخطيطية.

فقد بحث الاجتماع موضوعات شملت متابعة سير العمل في كل من مشاريع تطوير مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات بمدينة الرياض، ومدينتي سدير والخرج الصناعيتين، ودراسة تطوير منطقة الظهيرة، إلى جانب التطورات فيما يتعلق بطرح المراكز الفرعية بمدينة الرياض للاستثمار، ومشروع أوقاف جامعة الملك سعود، وموافقة الهيئة على مجموعة من الطلبات المقدمة من القطاع الخاص لإقامة مشاريع خاصة مختلفة في العاصمة، شملت مشروع إنشاء مجمع سكني (شقق سكنية) في حي قرطبة على أرض مساحتها 102.263 متراً مربعاً يتم تطويرها بأسلوب التطوير الشامل، وإنشاء مستشفى على طريق الملك عبدالله في حي إشبيلية.

تطوير المركز المالي

في الوقت الذي يمثل فيه مشروع مركز الملك عبدالله المالي أهمية كبيرة من الناحية الاقتصادية على مستوى المملكة بشكل عام ومدينة الرياض بشكل خاص؛ شهد سير العمل في المشروع خطوات حثيثة لإظهاره على أرض الواقع، شملت اعتماد الهيئة في وقتسابق للمخطط الرئيسي للمركز على الأرض المملوكة للمؤسسة العامة للتقاعد والتي تبلغ مساحتها 1,6 مليون متر مربع، والواقعة عند تقاطع ثلاثة محاور رئيسية هي: طريق الملك فهد شرقاً والطريق الدائري الشمالي جنوباً وطريق التخصصي (الثمامة) شمالاً وغرباً، إضافة إلى الجزء الواقع غرب طريق الثمامة والجزء الواقع جنوب الدائري الشمالي.

وسيشتمل المركز على مبنى هيئة السوق المالية، ومقار المؤسسات المالية الأخرى، وما يرتبط بها من شركات التأمين والبنوك والخدمات المالية، ومكاتب المحاسبة والمراجعة القانونية والمحاماة، فضلاً عن عدد من المباني المكتبية والسكنية، والخدمات المساندة كالفنادق والمطاعم والأنشطة الترفيهية وقاعات للندوات والمحاضرات.

كما يتضمن هذا المركز مرافق تعليمية وترويحية ومباني للخدمات الحكومية بما في ذلك مبان مخصصة للقطاعات الأمنية المختلفة.

وقد قامت المؤسسة العامة للتقاعد أخيراً بالتعاقد لإنشاء 16 مبنى إدارياً وسكنياً وخدمات فندقية، بتكاليف إجمالية قدرها خمسة مليارات ونصف المليار ريال، ويتوقع أن يتم إنجازها في منتصف عام 1432 هـ.

كما تمّ أيضاً طرح منافسة التصاميم المعمارية والهندسية للمرحلتين الثانية والثالثة من المباني المكتبية والسكنية للمشروع، وفيما يتعلق بالمباني الخاصة بهيئة السوق المالية والمؤسسات المالية الأخرى ؛ فقد تم تحديد المواقع الخاصة بهم ويجري حالياً استكمال تصاميم تلك المباني وإعداد جداول التنفيذ. وقد جرى توقيع عقد تصميم مبنى هيئة السوق المالية. ومن المتوقع أن يستكمل تنفيذ مشروع مركز الملك عبدالله المالي في منتصف العام 1433 هـ بمشيئة الله.

ومن خلال مركز الملك عبدالله المالي تتهيَّأ مدينة الرياض لانطلاقتها نحو الانضمام إلى مصاف المراكز المالية التجارية الكبرى التي تضاهي نظيراتها ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل على المستوى العالمي بمشيئة الله تعالى، حيث سيمثل دفعة قوية لاقتصاد الرياض، وإضافة كبيرة إلى عمرانها، إذ سيكون المركز ملتقى للشركات المالية لتصنع الإنجازات وتمزج بين أذكى العقول بأحدث ما توصلت إليه التقنية.

وقد جسّد مشروع مركز الملك عبدالله المالي جانباً من رؤية المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض المستقبلية التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وذلك عندما دعت الرؤية إلى (أن تكون العاصمة السعودية «مركزاً مالياً وتجارياً» نشطاً ومنافساً، بشكل يتكامل مع الدور الوظيفي والسياسي على المستويين الوطني والإقليمي الذي تحظى به الرياض).

مكاسب اقتصادية متعددة

وفضلاً عن إسهامه في النمو الاقتصادي والتطور الذي تشهده مدينة الرياض في شتى المجالات؛ يرمي إنشاء المركز المالي إلى عدد من الأهداف الرئيسية، وأهمها:

  • تجميع المؤسسات العاملة في القطاع المالي.
  • رفع مساهمة القطاع المالي في تنمية الاقتصاد الوطني بكل إمكانياته المتاحة.
  • استقطاب الاستثمارات المالية المختلفة.
  • توفير الفرص الوظيفية للقوى الوطنية العاملة من خلال استحداث آلاف الوظائف.
  • تلبية حاجات التدريب والتطوير بـإقامة أكاديمية مالية.

وكانت عدة بنوك محلية وعالمية وشركات استثمار ومؤسسات مهنية وخدمية عاملة في القطاع المالي من داخل المملكة وخارجها؛ قد أعلنت عن رغبتها في نقل مقارّها إلى المركز المالي، بينما تدرس مجموعة أخرى من المصارف وشركات التأمين والمؤسسات المالية والمكاتب الاستشارية وشركات الوساطة المالية وإدارة المحافظ والسندات العاملة في المملكة؛ حجز مواقع مميزة في المركز الذي سيوفر بيئة عمل على أحدث المقاييس، حيث من المتوقع أن يؤدي إنشاء المركز إلى تفاقم حدة المنافسة بين الدول المجاورة على اجتذاب البنوك والمؤسسات المالية العالمية.

بنية تحتية بقيمة 243 مليوناً

وبدورها تشكل مدينة تقنية المعلومات والاتصالات بيئة مكانية تسهم في إنشاء وتطوير قطاع تقنية المعلومات والاتصالات والصناعات المعرفية في مدينة الرياض، حيث سيكون مشروع المدينة التقنية – بمشيئة الله – أحد أهم المشاريع العمرانية التقنية التي ستضع الرياض والمملكة بشكل عام على عتبة جديدة في هذا المجال الحيوي المهم، إذ تعد الصناعات المعرفية أحد أكثر المجالات الاقتصادية نمواً في العالم، وانتقلت عبرها مدن عديدة إلى مصاف المدن المتقدمة عالمياً بعد تحولها إلى قاعدة للصناعات المعرفية.

وتزمع المؤسسة العامة للتقاعد إنشاء مشروع مدينة تقنية المعلومات والاتصالات في حي النخيل شمالي الرياض، على شارع الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول على مساحة تبلغ قرابة 800 ألف متر مربع. ويتميز بقربه من اثنين من مراكز التعليم والبحث هما: جامعة الملك سعود ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وكانت الهيئة قد أقرت هذا المشروع في وقت سابق، كما اعتمدت المخطط الرئيسي للمشروع، حيث يجري العمل حالياً في تنفيذ التصاميم التفصيلية للبنية التحتية للمشروع بتكلفة تبلغ 243.000.000 ريال، وتشمل شبكات المياه والكهرباء، وقنوات تمديد للألياف الضوئية وشبكة الصرف الصحي، وشبكة الطرق. ومن المتوقع أن ينتهي العمل في هذا الجانب في شهر شعبان من هذا العام 1430 هـ.

ويحتوي مركز المشروع على أربعة أبراج بارتفاع 20 دوراً ومبنى مخصصاً للخدمات الحكومية، حيث ستحتضن المدينة مكتباً ممثلاً لكل مرفق حكومي ذي علاقة بأنشطة شركات التقنية، كما ستضم المنطقة الوسطى من المدينة العديد من الأنشطة التجارية والخدمات العامة للعاملين والزوار كمبنى المكتبة الإلكترونية، والمسجد الجامع، والنادي الرياضي.

ويتضمن المشروع توزيعاً مدروساً للشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات على عدة مناطق داخل المدينة، حيث وضعت كل مجموعة شركات ذات نشاط واحد في مواقع متجاورة.

وقد تم الانتهاء من تصاميم المباني الرئيسية البالغ عددها 21 مبنى، بينما تمت دعوة شركات المقاولات المتخصصة لتقديم عروضها للتنفيذ، كما قامت المؤسسة العامة للتقاعد بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات العالمية والمحلية الراغبة في الحصول على مواقع لها في المجمع. كما تم تعيين الشركة المشغلة للفندق وقاعة المؤتمرات.

ومن شأن مدينة تقنية المعلومات والاتصالات جعل الرياض موطناً للصناعات المعرفية المتقدمة والاتصالات في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وتشمل الصناعات المعرفية، المعلوماتية وصناعة الاتصالات والبرمجيات وأشباه الموصلات وتقنيات تطبيقها، والإلكترونيات المتقدمة.

ويدفع في هذا الاتجاه ما تتمتع به مدينة الرياض من حركة اقتصادية كبيرة تؤهلها لاحتلال موقع منافس للعديد من المدن الاقتصادية في المنطقة، وذلك لما تتمتع به من ناتج محلي ضخم يتجاوز الناتج القومي لعدد من دول المنطقة، وتوفرها على عدد هائل من القوى العاملة ينتسب معظمهم في القطاع الخاص القائم على الصناعات التحويلية والخدمية، واحتضانها أبرز جوانب الصناعات المعرفية في مجالي الاتصالات ومراكز الأبحاث المتقدمة، فضلاً عما تتوفر عليه الرياض من قاعدة حديثة من المرافق الخدمية والبنية التحتية المتطورة.

كما ينطلق الاتجاه نحو تعزيز القدرات التنافسية للرياض في مجال احتضان الصناعات المعرفية والتقنية الحديثة، من منطلق المساهمة في دعم النمو الاقتصادي في المدينة بما يتناسب مع توجهات الدولة في تنويع مصادر الدخل وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب وإقامة قاعدة متينة للصناعات ذات المستوى العالي من التقنية والجودة.

وقد انبثق مشروع مدينة تقنية المعلومات والاتصالات من رؤية المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، وتضمنت استراتيجيته الاقتصادية العديد من السياسات والإجراءات والآليات التنفيذية التي تهدف في مجملها إلى تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ترتكز على مجموعة من الأهداف منها: (تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتطوير القوى العاملة السعودية).

وقد حددت الاستراتيجية عدداً من القطاعات الواعدة التي تتحقق من خلالها الأهداف السابقة، وفي مقدمة هذه القطاعات: قطاع تقنية المعلومات والاتصالات؛ لتميزه بخصائص متعددة تتمثل في كونه دافعاً ومحركاً للاستثمارات، وتحفيزه للنمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى، إضافة إلى مساهمته في توليد فرص وظيفية نوعية جاذبة.

ويرمي مشروع المدينة التقنية في الرياض إلى مجموعة من الأهداف والغايات، أبرزها:

  • زيادة قوة المنافسة العالمية لشركات تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة.
  • تحسين الوضع التنافسي لمدينة الرياض بسبب الميزات التي تحتضنها.
  • ارتفاع معدلات تدفق رؤوس الأموال في قطاع تقنية المعلومات.
  • تطوير القوى العاملة السعودية.

تنمية المدن الصناعية

وانطلاقاً من طرح المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض وتنمية المدن الصناعية في منطقة الرياض، بوصفها أحد عناصر برامج العمل الإقليمية العاجلة من أجل تفعيل التنمية الاقتصادية في المنطقة، وصولاً إلى إحداث تنمية متوازنة، عبر توزيع الخدمات في المنطقة، ودعم مراكز نمو وطنية وإقليمية ومحلية، تتوزع فيها الأنشطة والخدمات والمرافق بشكل يتناسب وإمكانيات واحتياجات كل جزء من المنطقة؛ تكاتفت جهود الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية والجهات المعنية، لتذليل الصعوبات واتخاذ الإجراءات والآليات الرامية إلى إنشاء مدن صناعية حديثة في مختلف أرجاء المنطقة، تكون بمنزلة مدن اقتصادية تنموية تضم أنشطة اقتصادية متعددة، وذلك من خلال وضع السياسات والإجراءات التي تساهم في توزيع هذه المدن الصناعية وانتشارها على مستوى المنطقة.

وقد عززت الهيئتان من جهودهما للإسراع في تأسيس المزيد من المدن الصناعية في منطقة الرياض؛ لاستيعاب الطلب المتزايد عليها، والمساهمة في توزيع الأنشطة الصناعية المتركزة في العاصمة ومحيطها، فضلاً عن إيجاد المزيد من فرص العمل والتدريب والعوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تعود على المنطقة، من انتشار وتنوع توزيع المدن الصناعية في مختلف محافظات المنطقة.

وتشهد منطقة الرياض حالياً خطوات حثيثة لإنشاء مواقع صناعية جديدة في كل من (مدينة سدير الصناعية )، و(مدينة الخرج الصناعية).

مدينة سدير الصناعية

وقد شهد سير العمل في مدينتي سدير والخرج الصناعيتين تطورات ملموسة خلال العام المنصرم، حيث قامت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية بتوقيع عدة عقود للبدء في تطوير المدينة الصناعية بسدير التي تقع على بعد 120 كم شمال مدينة الرياض على مساحة تبلغ حوالي 257 مليون متر مربع، حيث تم التعاقد لعمل الدراسات السوقية والرؤى المستقبلية للمدينة، بالإضافة إلى إعداد المخطط العام، كما تم أيضاً التعاقد لعمل المخططات التفصيلية للمرحلة المبدئية من المدينة، ويشمل ذلك البنية التحتية لكامل المدينة واستخدامات الأراضي للمرحلة الأولى وإعداد وثائق طرح مناقصة تطوير المرحلة الأولى.

كما تمّ التعاقد لوضع الاستراتيجية العامة للمدينة وبناء النماذج التجارية والمالية، بالإضافة إلى وضع الضوابط والمعايير التي يتم على أساسها تأهيل واختيار الشركات المؤهلة لإنجاز مشاريع تطوير المدينة بنظام حق الانتفاعBOTوتعاقدت هيئة المدن الصناعية للقيام بأعمال الرفع المساحي وتقسيم الأراضي، كما تمّ التوقيع على عقد إنشاء محطة التحويل الكهربائية وخط الأبراج الهوائية لتغذية الجزء الأول من المرحلة الأولى بالكهرباء، وذلك بالتنسيق مع الشركة السعودية للكهرباء بقيمة تتجاوز 137 مليون ريال.

صناعية الخرج

كما قامت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية بعدة خطوات لتطوير المدينة الصناعية بالخرج التي تبعد مسافة 100 كيلو متر عن مدينة الرياض على مساحة إجمالية تقدر بنحو 99 مليون متر مربع، حيث تم التعاقد لإعداد المخطط العام للمدينة الصناعية بالخرج والمخططات التفصيلية للمرحلة الأولى بمساحة (5) مليون متر مربع، وتم التعاقد لإعداد الرفع المساحي للخطوط الكنتورية ودراسات التربة للمرحلة الأولى من المدينة الصناعية على مساحة (5) ملايين متر مربع، كما تمّتبتيرقطع الأراضي على الطبيعة تمهيداً لتخصيصها للمستثمرين، علماً بأنه تمّ تخصيص أرض لأول مصنع في الخرج.

وشملت العقود تطوير المرحلة الأولى من المدينة الصناعية بقيمة تبلغ حوالي 54 مليون ريال، والتنسيق مع وزارة النقل وبلدية محافظة الخرج لربط المدينة الصناعية بطريق الرياض – الخرج السريع دون المرور في وسط مدينة السيح، كما قامت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية بالتنسيق مع الشركة السعودية للكهرباء لتزويد المدينة الصناعية بالطاقة الكهربائية وذلك على مرحلتين؛ حيث ستقوم الشركة في المرحلة الأولى بتزويد المدينة الصناعية بطاقة تبلغ قدرتها 20 ميغاوات، وفي المرحلة الثانية سوف يتم إنشاء خطوط نقل الطاقة من محطة التوليد العاشرة الجديدة وإنشاء محطات تحويل لتزويد المدينة الصناعية بكامل احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.

كما تتفاوض الهيئة حالياً مع مشغلين لإنشاء محطات تنقية المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي.

تطوير منطقة الظهيرة

وعلى صعيد آخر حقّق تطور سير العمل في برنامج تطوير منطقة الظهيرة ضمن خطط الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض للنهوض بوسط المدينة وربط النسيج العمراني بين منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي؛ خطوات ملموسة بعد إقرار الهيئة البدء في تأسيس شركة استثمارية خاصة بتطوير المنطقة.

فقد قامت شركة الرياض للتعمير التي تقود تآلفاً من عدة شركات لتطوير هذه المنطقة بـإنجاز أعمال الرفع المساحي والعمراني لمنطقة التطوير، وتقوم الشركة بالتنسيق مع أمانة منطقة الرياض بتقييم وتثمين الأراضي والعقارات في منطقة التطوير.

وقد تم إنجاز الأعمال التخطيطية، وأبرمت الشركة عقداً مع مجموعة من المكاتب الاستشارية المتخصصة لتدقيق دراسات الجدوى الاقتصادية وأعمال التسويق الأولية للفرص الاستثمارية ضمن منطقة التطوير.

ويهدف برنامج تطوير وسط المدينة إلى تحويل منطقة الظهيرة إلى مركز تجاري رئيسي ذي مستوى عالٍ يضم المرافق التجارية والمكتبية والسكنية وغيرها من المرافق الخدمية المختلفة، ويؤدي إلى اتصال البيئة العمرانية الحضرية بين المركز الإداري المتمثل في منطقة قصر الحكم والمركز الثقافي المتمثل في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي. ويكون في مجمله محققاً للرؤية العامة لتطوير وسط مدينة الرياض.

وتتمتع منطقة الظهيرة بجدوى استثمارية عالية بحكم موقعها المركزي وتوسطها المركز الإداري الرئيسي للمدينة، حيث ستكون هذه المنطقة في حال تطويرها مكاناً ملائماً للعديد من الأنشطة الحضرية الرئيسية المركزية ومن أهمها: مقار كبرى الشركات والبنوك، وأسواق عالية المستوى، ووحدات سكنية عالية المستوى، وشبكة من الساحات المفتوحة وممرات المشاة التي تربط أجزاء المنطقة ببعضها.

وتقع الظهيرة في قلب مدينة الرياض، وتغطي مساحة قدرها 800 ألف متر مربع، وجميع الطرق التي تحيطها تعدّ من الطرق الرئيسة التي تزدهر على جوانبها الاستعمالات التجارية، وتقوم عليها بعض أبرز المراكز التجارية في المدينة، وتحتضن في داخلها جانباً كبيراً من النشاط التجاري المزدهر في وسط المدينة، خصوصاً في شارع الظهيرة، وشارع آل سويلم، وشارعالعطايف، ويمتاز هذا النشاط التجاري بتخصصه الذي ما زال يحتفظ بقدرات تنافسية على مستوى المدينة، في تجارة الألعاب، والمفروشات، والأدوات المكتبية والقرطاسية، وتجارة الملابس بالجملة.

كما تتمتع منطقة الظهيرة بموقعها المركزي والتاريخي وسط مدينة الرياض، وتحدها أهم الطرق الرئيسية في المدينة؛ فمن الشمال شارع الإمام فيصل بن تركي، ومن الجنوب شارع الإمام تركي بن عبدالله، ومن الشرق شارع الملك فيصل، ومن الغرب طريق الملك فهد، وجميعها من الطرق الرئيسة التي تزدهر على جوانبها الاستعمالات التجارية، وتقوم عليها بعض أبرز المراكز التجارية في المدينة.

وتشكل منطقة الظهيرة حالياً نسيجاً عمرانياً تقليدياً مكوناً من عدد كبير من الملكياتوالحيازاتالفردية الصغيرة التي تعاني حالة تدهور حادة، وتشتهر بأزقتها الضيقة التي تزيد من صعوبة الوصول إلى أجزائها المختلفة، إضافة إلى صغر العقارات والملكيات في المنطقة، وتدني مستوى الخدمات والمرافق العامة فيها، وعدم ملائمة ضوابط التطوير الحالية للظروف المستجدة في المنطقة.

وعلى ضوء ذلك وضعت الهيئة لتطوير منطقة الظهيرة منهجاً جديداً يستفيد من نجاحات المشاريع التطويرية التي تم تنفيذها في وسط الرياض، من حيث جودة التصميم والتنفيذ.

فرص استثمارية جديدة

الإجراءات الجارية لطرح المراكز الفرعية بمدينة الرياض للاستثمار كانت محل بحث خلال اجتماع الهيئة الأول للعام الحالي، حيث سبق أن أطلقت الهيئة خطتها التسويقية للفرص الاستثمارية المتعلقة بالمراكز الفرعية في مدينة الرياض، من خلال طرحها أمام المستثمرين والمطورين والملاك لتقديم مبادراتهم للاستثمار في تطوير تلك المراكز، وتهدف إلى حث المطورين لتقديم مبادرات بناءة لتطوير المراكز الفرعية.

وكانت الهيئة قد أقرت المعايير والامتيازات التخطيطية الخاصة بتطوير المراكز الفرعية لمدينة الرياض التي ستحتضن الأنشطة الاقتصادية، والمكاتب ومقرات الشركات والمؤسسات والبنوك، ومراكز التسوق، والمستشفيات وكليات التعليم العالي، والأندية الرياضية، والخدمات الإدارية والاجتماعية والثقافية، وسوف تعدُّ هذه المراكز مناطق تطوير خاصة في المدينة ولها تنظيمات تخطيطية تساهم في تميزها عن مناطق المدينة من خلال عدد من المزايا، من أبرزها:

  • تميزها عن المناطق المجاورة في أنظمة البناء والتراخيص بـإجراءات إدارية خاصة.
  • تحتوي على كثافة بنائية مرتفعة حيث تصل مساحات البناء للمباني داخل المركز إلى حوالي 5.000.000 م 2.
  • ارتفاعات مطلقة للمباني تساهم في تميز المنطقة وجذبها استثمارياً وعمرانياً.
  • تحتوي على استعمالات وأنشطة متنوعة تمثّل منطقة استثمارية جاذبة على مستوى المدينة.
  • مرونة عالية في تطبيق أنظمة البناء بحيث تكون مستجيبة لقوى السوق ورغبات المطورين.
  • تركز الأنشطة الاقتصادية المتنوعة والتي تتميز بها منطقة العصب المركزي.
  • عائد استثماري عال مقارنة بالتطوير الحالي وفق أنظمة البناء الحالية.

كما تمّ إعداد مخططات تصورية لمركزين فرعيين يقعان في جنوب غرب وشرق مدينة الرياض، وهذه النماذج والمخططات توضح للملاك والمطورين الأفكار التخطيطية والتصميمية والتصورات العامة التي يمكن أن تكون عليها تلك المراكز بعد تنفيذها، وستستخدم تلك المخططات بشكل إرشادي للتخطيط التفصيلي لتلك المراكز، حيث توضح استعمالات الأراضي وشبكات الطرق وتوزيع الخدمات والمرافق العامة، بالإضافة إلى ضوابط التطوير والكثافات، وأسس التصميم العمراني التي يفترض تطبيقها في تلك المراكز من قبل المطورين.

ويجري حالياً التحضير لعقد لقاء تعريفي خاص بتطوير المراكز الفرعية بهدف التعريف بالمراكز الفرعية والامتيازات الخاصة بها، بينما يجري الإعداد لتجهيز معرض يصاحب هذا اللقاء بهدف إطلاع ملاك الأراضي والمطورين على الأفكار والتصورات الخاصة وعما ستتضمنه تلك المراكز من وظائف وخدمات وأنشطة بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة بها.

وقد مددت الهيئة موعد استقبال مبادرات المستثمرين والمطورين الراغبين في تطوير المراكز الفرعية في مدينة الرياض إلى يوم 19 أكتوبر تشرين الثاني المقبل الموافق (30 شوال 1430 ه)، نظراً لرغبة كثير من ملاك الأراضي والمطورين ولإتاحة الفرصة لهم في إعداد دراسات أكثر شمولية للمراكز الفرعية.

مناطق متنوعة الأنشطة

تعرف المراكز الفرعية بأنها مناطق عمرانية ذات أنشطة وخدمات متنوعة تتراوح مساحتها بين 2- 2.5 كم وتخدم ما يقارب 600 ألف إلى المليون نسمة في دائرة يصل قطرها إلى قرابة 20 كيلومتراً، تقدم لهم خدمات مدنية شاملة.

وتنطلق الرؤية المستقبلية للمراكز الفرعية من كونها مراكز جديدة مختلطة الاستعمالات ومتعددة الأنشطة والاستخدامات، تحقق بيئة آمنة وجذابة للعيش والسكن ومزاولة الأعمال التجارية والترفيهية، وتتمتع بكونها مناطق ذات جدوى اقتصادية عالية، وتحقق فرصاً وظيفية كبيرة، نظراً لاحتوائها على مراكز أعمال نشطة ومزدهرة تدعم الاحتياجات التجارية والمالية للمدينة، في الوقت الذي تعكس فيه الثقافة المحلية العالية لسكان المدينة، وتتوزع الرؤية المستقبلية للمراكز الفرعية بين العناصر التالية :

  • مراكز جديدة مختلطة الاستعمالات.
  • أنشطة واستخدامات متعددة.
  • بيئة آمنة وجذابة للسكن.
  • أجواء مهيأة لمزاولة الأعمال التجارية.
  • أشكال متنوعة من وسائل الترفيه والمرح.
  • حاضنات لمؤسسة تعليمية متخصصة.
  • مزج بين تقاليد البناء المحلية وأنظمة البناء الحديثة.
  • مراعاة للاعتبارات البيئية.
  • بنية تحتية متكاملة لوسائل النقل كافة.
  • جدوى اقتصادية عالية.

أهداف المراكز الفرعية

تمثل المراكز الفرعية نمطاً عمرانياً متقدماً ورؤية بعيدة المدى لتخطيط وتطوير المدينة، تساعد – بمشيئة الله – على حل الكثير من القضايا الحرجة التي تسبب بها التمدد غير المنظم للمدينة، ومن الأهداف والفوائد المرجوة من هذا النمط العمراني:

  • مساندة مركز المدينة الحالي.
  • دعم توجه الإدارة الفرعية نحو (اللامركزية).
  • توفير الأنشطة والخدمات للمناطق الفرعية الجديدة البعيدة عن وسط المدينة.
  • إيجاد فرص وظيفية جديدة في قطاعات المدينة المختلفة.
  • خفض معدل الرحلات المرورية إلى وسط المدينة.
  • تحسين البيئة الفرعية بشكل عام من خلال نموذج عالي الكفاءة والنوعية في تخطيط تلك المراكز.

وظائف المراكز الفرعية

ستشتمل هذه المراكز على وظائف كل من القطاعين العام والخاص، ومن ضمنها احتضانها للمراكز الإدارية والحكومية، والأنشطة الاقتصادية، والمكاتب والشركات والبنوك، ومراكز التسوق، والخدمات الاجتماعية والثقافية والترفيهية. وستضم المراكز الفرعية الجديدة الاستخدامات والوظائف التالية:

  • الوظيفة الإدارية: يشتمل كل من المراكز الفرعية الجديدة على مركز إداري يضم فروع الإدارات الحكومية والوزارات.
  • الوظيفة الاقتصادية: سيوفر كل مركز حضري فرصاً واسعة لتركيز الأنشطة الاقتصادية المتنوعة التجاريةوالتسوقيةوالمكاتب والبنوك والشركات بما يشمل المعارض والفنادق وأماكن التسلية وغيرها.
  • الوظيفة السكنية: تلافياً لما يحدث في مراكز المدينة بشكل عام، من تحول مناطقه السكنية إلى أنشطة تجارية بحتة، بحيث تنعدم الحياة في هذا الوسط خارج أوقات العمل؛ ستوفر المراكز الفرعية الجديدة مساكن مخصصة لمختلف الشرائح الاجتماعية التي تفضّل السكن بالقرب من المركز، وفق صيغ مختلفة تشمل العمارات السكنية بمستويات جيدة للتأجير أو التملك، وهو الأمر الذي من شأنه جعل المراكز الفرعية غير معزولة عن المناطق السكنية المحيطة بها، بل سيتم تصميمها – بمشيئة الله – بطريقة تضمن الخصوصية والسلامة للأحياء المجاورة وتوفر التكامل معها.
  • الوظيفة الثقافية والترفيهية: تستحدث المراكز نشاطات ثقافية وترفيهية موجهة نحو جميع الطبقات والشرائح الاجتماعية، كالمكتبات العامة، ومراكز لاحتضان المهرجانات والاحتفالات والمعارض الفنية والأنشطة الأخرى، إضافة إلى تشكيلة من أماكن الترويح العائلي، ومنتزهات عامة وملاعب ومساحات خضراء، تجعل من المراكز نقاط جذب ومقصداً لسكان القطاع الذي يخدمه المركز.
  • الوظائف التعليمية والصحية: ليس من الضرورة أن تكون مواقع المراكز الفرعية المقر الرئيسي لإقامة الجامعات أو الكليات الأهلية أو الحكومية، لكن هذه المراكز ستكون مهيأة لاحتضان مؤسسات تعليمية كبرى مثل المعاهد التقنية أو الكليات المتخصصة، إضافة إلى المراكز الصحية التي من شأنها إلى جانب خدمة سكان المركز والمحيطين به؛ خدمة القطاعات البعيدة عن وسط المدينة أيضاً، وهو الأمر الذي سيساهم – بعون الله – في تلبية احتياجات السكان كافة، وتوفير مشقة تنقلهم إلى أماكن أخرى لقصد هذه الخدمات.

أوقاف جامعة الملك سعود

وضمن سعيها نحو تطوير أدائها وتعزيز برامجها الأكاديمية المختلفة من خلال تطوير مواردها المالية؛ أعدت جامعة الملك سعود مشروع برنامج للأوقاف والذي يهدف إلى تعزيز موارد الجامعة الذاتية واستقطاب الباحثين والموهوبين والمتميزين، ودعم برامج البحث والتطوير ورعاية الموهوبين ومساعدة المرضى في المستشفيات الجامعية إلى جانب أعمال البر الأخرى. وأقر الاجتماع المشترك للهيئة مشروع أوقاف جامعة الملك سعود، حيث تمت الموافقة على إقامة مجموعة من المباني الفندقية والمكتبية والسكنية والتجارية والطبية يصل عددها إلى 11 مبنى على الأرض المملوكة للجامعة في الزاوية الجنوبية الغربية من المدينة الجامعية على تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك خالد، وتتكون من العناصر التالية:

  • فندقين.
  • برجين سكنيين.
  • خمسة مبان مكتبية.
  • مركز تجاري وقاعة أعمال.
  • مركز طبي.

مجمع سكني في قرطبة

وفي الإطار ذاته وافق اجتماع الهيئة على مجموعة من الطلبات المقدمة من القطاع الخاص لإقامة مشاريع خاصة مختلفة، تشمل:

  • إنشاء مجمع سكني (شقق سكنية) في حي قرطبة على أرض مساحتها (102.263 متراً مربعاً) وسيتم تطوير هذه المجمع بأسلوب التطوير الشامل الذي يتضمن تطوير كامل المشروع بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالإدارة والتشغيل والصيانة.
  • إنشاء مستشفى على طريق الملك عبدالله في حي إشبيلية.