كلمة العدد

تشكل البيئة إحدى القضايا المحورية التي تستقطب الاهتمام في مختلف أنحاء العالم؛ بغية حمايتها ومعالجة الآثار السلبية التي تتعرض لها نتيجة العوامل البشرية والطبيعية المحيطة بها.

وتستدعي حماية البيئة جهوداً موحدة من جهات متعددة لتوفير عناية دائمة بمواردها الطبيعية، وتأطير ذلك في برامج تطوير مستدامة تضمن رفاه العيش لأجيال الحاضر، وتحافظ على حقوق الأجيال في المستقبل.

وقد جاء اهتمام الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالقضايا البيئية الحرجة في المدينة نابعاً من سعيها لتوفير عناية دائمة بالموارد البيئية النادرة في المدينة، وإعادة الحياة إلى ما اندثر منها ورعايته وتطويره، ضمن منهجية علمية تتسم بالشمول والتكامل مع مختلف الجهات المعنية بالبيئة، وفق خطط استراتيجية بعيدة المدى، رصدها بدقة المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي يعد بمنزلة الوثيقة المرجعية لكافة الجهات العاملة في المدينة.

فضمن المخطط الاستراتيجي استوفت البيئة متطلبات حمايتها وتطويرها من حيث تشخيص الأوضاع البيئية، والعوامل المؤثرة فيها، وضوابط التعامل معها، وتوصيف دقيق للمرجعية المناسبة لحمايتها، وحصر لبرامج تطويرها المختلفة.

وكان من ثمار هذه الجهود تشكيل اللجنة العليا لحماية البيئة في مدينة الرياض والتي أعدت خطة موحدة للعناية بالبيئة في المدينة، ونسقت جهود كافة المؤسسات المعنية بالبيئة للعمل وفق مبدأ الأداء التنفيذي التكاملي المشترك، وهو ما شكل البداية الحقيقية للنهوض ببيئة المدينة وتطويرها.

كما أن للرياض تجارب رائدة تم من خلالها مراعاة الجانب البيئي، وتتمثل في الكثير من المشاريع التطويرية التي أنجزت في المدينة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وحققت هذه الخطط والبرامج والمشاريع – بحمد الله وتوفيقه – نتائج إيجابية وفعالة على الصعيد البيئي في المدينة، ومثلت تجربة ثرية تعود بمكاسب كبيرة على تطوير التعامل الحكيم مع البيئة؛ ليس على مستوى مدينة الرياض فقط، وإنما على المستوى الوطني بمشيئة الله.

عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهـيئة العلـيا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة