نسب إنجاز متسارعة في مشروع تطوير طريق الملك عبدالله

شهد سير العمل في مشروع تطوير طريق الملكعبداللهتطورات متلاحقة بلغت بنسبة الإنجاز في المشروع إلى أكثر من 30 %، وشملت الانتهاء من تشييد أجزاء كبيرة من نفق تقاطع الطريق مع كل من طريق التخصصي، وطريق الملك عبدالعزيز وفتح الحركة في المسارات المتجهة إلى الشمال والجنوب فوق التقاطعين، إلى جانب إنجاز القدر الأكبر من إعادة تمديد شبكات المرافق والخدمات العامة على امتداد الطريق الذي يزيد طوله عن خمسة كيلو مترات.ويرمي برنامج تطوير طريق الملكعبدالله، إلى تحويل الطريق من طريق تقليدي إلى طريق حضاري مميز يتلاءم مع دوره بوصفه عصب نشاط رئيسي في مدينة الرياض بما يحدث تغييراً إيجابياً في قطاع النقل بمختلف أشكاله في اتجاهي الشرق والغرب في مدينة الرياض.

حقّق سير العمل في مشروع طريق الملكعبداللهنسبة إنجاز تجاوزت 30 % من إجمالي المشروع الذي يشتمل نطاق العمل فيه على إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي، وعدة مسارات لطرق الخدمة في كل اتجاه، مع زيادة عددها عند التقاطعات والمداخل والمخارج من الطريق الرئيسي وإليه، إلى جانب مسار خط القطار الكهربائي المُزمع إنشاؤه مستقبلاً.

ويتقاطع مشروع الطريق في مرحلته الحالية مع خمسة تقاطعات رئيسية تؤثر بشكل كبير على سلاسة التنقل والحركة بين شمال المدينة وجنوبها، تتضمن إنشاء ثلاثة أنفاق طول كل منها 185 متراً عند تقاطع الطريق مع كل من طريق الأمير تركي بنعبدالعزيزالأول، وطريق التخصصي، وطريق الملك عبدالعزيز، إلى جانب احتضان المشروع إنشاء نفق رابع مغلق بطول 700 متر، يمتد من غرب طريق الملك فهد، حتى شرق شارع العليا، لتمتد أطوال مسافات هذه الأنفاق إلى نحو 1.25 كيلو متر ضمن الطريق.

تدشين مؤقت للتقاطعات

وقد دشنت الهيئة في وقت سابق حركة السير في تقاطع طريق الملكعبداللهمع طريق التخصصي في اتجاهي الشمال والجنوب، وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ الجزء العلوي من النفق، وأخيراً أعلنت عن تدشين حركة السير في تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك عبدالعزيز في اتجاهي الشمال والجنوب وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ الجزء العلوي من النفق. ومن شأن فتح حركة السير في هذين التقاطعين في اتجاهي الشمال والجنوب المساهمة في زيادة انسياب الحركة المرورية في المنطقة، وخاصة في الاتجاهين الشمالي والجنوبي، حيث سترتفع الطاقة الاستيعابية للطريق إلى 80 ألف سيارة في اليوم بمعدل 40 ألف سيارة لكل مسار خلال المرحلة المؤقتة المقبلة من مراحل مشروع تطوير الطريق.

كما يؤمل من هذه الخطوة تخفيف العبء على مستخدمي طريق الملكعبداللهالقادمين من الشرق أو الغرب، مع الإبقاء على الحركة المرورية في هذين الاتجاهين وفق التوزيع الحالي.

ويأتي فتح حركة السير في التقاطعين متوافقاً مع البرنامج الزمني المحدد للمشروع، حيث استغرق تنفيذ هذه المرحلة من هذا الجزء من الطريق مدة لم تتجاوز خمسة أشهر لكل منهما، بما يشمل أعمال الحفر ونقل التربة، وتحويل بعض خطوط الخدمات، وتصريف المياه الأرضية، ومعالجة انهيارات التربة في النفق أسفل التقاطع ومد طبقات الطريقوالسفلتة. بينما تم تنفيذ أعمال الخرسانة لسقف النفق بما يشمل الجدرانالاستناديةوالأعمدة والكمرات مسبقة الصب، خلال مدة بلغت 45 يوماً لكل من التقاطعين، بينما يتواصل العمل في أعمال تطويرهما وفقاً للبرنامج الزمني للمشروع.

إعادة تمديد الخدمات

وخلال الأشهر القليلة الماضية حققت الهيئة نسبة إنجاز عالية في تمديد الخدمات التي تعترض الطريق في تقاطعه مع كل من طريق التخصصي وطريق الملكعبدالعزيز، حيث يتضمن نطاق العمل في المشروع تمديد شبكات خدمات الطريق من كهرباء، ومياه، وتصريف سيول، وإنارة وأنظمة للسلامة في الأنفاق، بما يتجاوز حدود متطلبات الطريق نفسه، ليشمل احتياجات الأحياء المجاورة وشبكات الخدمات في المدينة.

فقد جرى تحويل وإعادة إنشاء خطوط الخدمات الرئيسية الواقعة تحت الطريق القديم بما يتناسب مع الوضع الجديد للطريق، والتي تخدم معظم الأحياء الواقعة شمال طريق الملكعبداللهوجنوبه، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه وصرف السيول والصرف الصحي والاتصالات وغيرها.

تشييد مسار القطار

كما اشتملت أعمال المرحلة الماضية تحديد وتشييد أجزاء من مسار خط القطار الكهربائي المُزمع إنشاؤه مستقبلاً على محور طريق الملكعبدالله، إذ جرى تشييد مسار الخط عند تقاطعي طريق الملك عبدالله مع كل من تقاطع طريق التخصصي وطريق الملك عبدالعزيز بمستوى منخفض تحت مستوى الأرض، فيما جرى تشييد جزء من مسار خط القطار على مستوى الأرض في المناطق المحاذية لتقاطع الطريق مع طريق الملك فهد وشارع العليا، حيث من المقرر أن يعلو مسار القطار في هذه المنطقة إلى مستوى سطح الأرض.

وقد تفاوتت مساحة مسار خط القطار على طول امتداد الطريق، حيث تراوحت مساحة المسار بين ثمانية و17 متراً، نظراً لحاجة المسار إلى مساحات أكبر في مواقع محطات الدخول والخروج للقطار المزمع إنشاؤه مستقبلاً، ضمن برنامج وضعته الهيئة لإدخال خدمات القطار الكهربائي في مدينة الرياض، ضمن خطة شاملة وضعتها لتطوير النقل العام في المدينة.

مناطق وساحات مفتوحة

وخلال الأشهر الماضية تم الانتهاء من تشييد الجدرانالاستناديةوالأسقف العلوية لتقاطع الطريق مع طريقي الملكعبدالعزيزوالتخصصي وفقاً للتصاميم المعدة للمشروع، والتي تتضمن مناطق مفتوحة فوق التقاطعين تشتمل على مسطحات خضراء وساحات ومناظر جمالية.

كما جرى البدء في تنفيذ النفق الأطول في الطريق، من المنطقة التي تقع إلى الغرب من تقاطع طريق الملكعبداللهمع طريق الملك فهد، ويمتد إلى ما بعد تقاطع الطريق مع شارع العليا بطول يبلغ 700 متر.

ومن المقرر تشييد حديقة علوية (بلازا) فوق هذا النفق تضم مسطحات خضراء ومناطق مفتوحة وساحات تبلغ مساحتها نحو 70 ألف متر مربع، تحيط بها ساحة عامة وتعلوها محطة القطارات المركزية المزمع إقامتها أعلى تقاطع الطريق مع طريق العليا مستقبلاً بمشيئة الله.

وستعمل هذه الحديقة والساحات المحيطة بها على استيعاب حركة ركاب القطار أثناء وصولهم إلى المحطة، وتأمين المواقف الكافية لسيارات الأجرة، في الوقت الذي تمثل فيه متنفساً طبيعياً لسكان الأحياء المجاورة ومرتادي الطريق، فضلاً عما تمثله من إضافة جمالية وبيئة للطريق بشكل خاص والمدينة بصفة عامة.

ووفقاً للخطة الزمنية للمشروع سيتم البدء في تنفيذ تقاطع الطريق مع طريق الأمير تركي بنعبدالعزيزالأول، في المرحلة الأخيرة من المشروع بمشيئة الله.

أهداف تصميمية

يشار إلى أن الخطة الشاملة لتطوير طريق الملك عبدالله، وضعت مجموعة من الأهداف التصميمية للمرحلة الأولى من مشروع الطريق والتي تمتد إلى خمسة كيلومترات ابتداءً من شرق طريق الملك عبدالعزيز حتى غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول، وتركزت هذه الأهدافعلى :

  • تحويلهإلى طريق ذي حرية في الحركة للسيارات.
  • زيادةطاقة الطريق الاستيعابية من 190 ألف سيارة في الوقت الحاضر إلى 520 ألف سيارة يومياً بعد إنشائه.
  • تحويلهإلى بيئة عمرانية واقتصادية وإنسانية مميزة تتلاءم مع دوره بوصفه عصب نشاط رئيسي.
  • تهيئةالطريق لاستيعاب خط القطار الكهربائي والمحطات الخاصة به مستقبلاً.
  • استيعابأنظمة الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.

بيئة عمرانية متكاملة

ولم تكن غايات برنامج تطوير طريق الملكعبداللهتقتصر على الجوانب المرورية وتيسير حركة السير لمرتاديه فقط، بل امتدت لتشمل التعامل مع الطريق ومحيطه بوصفه بيئة عمرانية متكاملة تهتم بالجوانب الإنسانية والجمالية والبيئية ذات الصلة.

فبرنامج تطوير الطريق يراعي متطلبات حركة المشاة والمتسوقين في المنطقة، وذلك عبر بسط أرصفة فسيحة على طول الطريق تمتد لأكثر من 113.665 متراً مربعاً، تتخللها ممرات مظللة للمشاة لتشجيع السكان على ممارسة رياضة المشي ونشر الوعي الصحي بأهمية هذه الرياضة، وما تعود به من نفع على الصحة العامة في المجتمع.

ولكون البيئة المحيطة بممرات المشاة تشكل أحد عوامل الجذب الرئيسية لمرتادي هذه الممرات، روعي في تصميم أرصفة الطريق تغطيتها بغطاء كثيف من الأشجار والنخيل، وهو الأمر الذي من شأنه إيجاد منطقة طبيعة موازية للطريق، تضم أكثر من 3642 شجرة، ونحو 524 نخلة، وعدد يتجاوز 3500 نبتة وشجيرة، بينما ستمد مسطحات خضراء على طول الأرصفة لتغطي مساحة يبلغ قدرها 63.448 متراً مربعاً.

ولم يغفل برنامج تطوير الطريق العناية بما يعرفبـ«فرش الطريق» حيث سيراعي استخدام الألوان المناسبة لبلاط الأرضيات، وتحديد المواقع الملائمة للوحات الإرشادية والدعائية التي ستضفي على جانبي الطريق المزيد من الحيوية والتفاعل، مع الأخذ في الحسبان المواقع الملائمة لأماكن الجلوس والتنزه على جانبي الطريق، وهو ما من شأنه المساهمة في جذب السكان إلى مناطق التسوق المحيطة، فضلاً عن تشجيع التواصل الإنساني لمجاوري الطريق من سكان الأحياء ضمن بيئة مميزة.

أنسنةالطريق

جانب آخر من «أنسنةالطريق» يتمثل في اعتناء برنامج التطوير بنوعية وشكل الإضاءة الليلية المناسبة لأرصفة المشاة وتمييزها عن تلك المستخدمة في إضاءة الطريق، حيث سيتم تصميم الإضاءة واختيار وحداتها بشكل يتناسب مع عناصر التصميم العمراني الأخرى، لتحقيق المتطلب الوظيفي والجمالي في آن واحد.

وقد روعي في برنامج تطوير الطريق تحديد مواقع ملائمة ومجهزة لانتظار الحافلات وسيارات الأجرة، بينما سيجري تخصيص مساحات واسعة على جانبي الطريق لمواقف سيارات المتسوقين والمرتادين، تزيد مساحتها عن 16.658 متراً مربعاً، وتستوعب نحو 1400 سيارة.

ولتأكيد الربط بين الضفتين الشمالية والجنوبية للطريق، وتسهيل تنقل المتسوقين بشكل آمن وميسر، أكد تصميم مشروع الطريق على استغلال المناطق المغطاة من الطريق، بوصفها منطقة عبور للمشاة بعيدة عن حركة المركبات السريعة.

خطة للإدارة المرورية

تضمن برنامج تطوير الطريق خطة شاملة للإدارة المرورية، تعنى برفع كفاءة تشغيل نظام النقل، ورفع مستوى السلامة المرورية على الطريق، وتوظيف التقنيات الحديثة المناسبة لرفع كفاءة أدائه، والتي تعد عنصراً مهماً في تصميم الطريق، وأحد أهداف المشروع التصميمية التي يرمي إلى تحقيقها على أرض الواقع.

وتشتمل خطة الإدارة المرورية على تجهيز الطريق لاحتضان وتشغيل نظم الإدارة المرورية التقنية المتقدمة، لتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الاستيعابية للطريق، ورفع مستوى السلامة المرورية عليه، وذلك باستخدام اللوحات الإرشادية المرورية المتغيرة، ووضع نظام إشارات متكامل على طول طرق الخدمة، إلى جانب مراقبة الحركة المرورية عند التقاطعات وعلى امتداد الطريق بواسطة كاميرات المراقبة، ونظام التحكم بالمداخل والمخارج، وتطبيق نظام إدارة المواقف وتوفيرها.

مسارات مؤقتة للحركة

مرحلة تنفيذ المشروع أخذت في الحسبان انسياب حركة المرور وعدم إعاقتها أثناء التنفيذ، حيث يستلزم تنفيذ المشروع الحفر بكميات هائلة في الطريق، والقيام بـإعادة بناء لكل الخدمات التي تقع تحت الطريق التي تخدم الأحياء المجاورة وذلك لتناقضها مع مناسيب وارتفاعات الطريق الجديد.

وقد تطلبت مرحلة التنفيذ الكثير من الإجراءات والترتيبات المؤقتة لضمان انسيابية المرور أثناء تنفيذ هذا المشروع عند تقاطعات الطريق مع كل من طريق الأمير تركي بنعبدالعزيز(الأول)، وشارع التخصصي، وطريق الملك فهد، وشارع العليا، وطريق الملك عبدالعزيز، وجميعها تقاطعات ذات كثافة مرورية عالية.

هذه الإجراءات حظيت بتعاون كبير وقبول واسع من السكان ومستخدمي الطريق، حيث عبر العديد منهم لوسائل الإعلام المختلفة عن ارتياحهم وتفهمهم لهذه الإجراءات التي لم تؤثر سلباً على انسيابية الحركة في مناطق العمل ضمن المشروع، بل إن بعض الكتَّاب في الصحف المحلية نقل عن قرائه إعجابهم بالإجراءات والترتيبات المؤقتة التي وضعتها الهيئة لضمان انسيابية المرور أثناء تنفيذ المشروع، إلى درجة اعتبروا فيها «أن انسيابية الحركة خلال المرحلة المؤقتة أفضل مما كانت عليه قبل البدء في تنفيذ الطريق».