تسهيلات ومزايا تجتذب المستثمرين في مراكز الرياض الفرعية

ضمن حملتها التسويقية التي أطلقتها للتعريف بالفرص الاستثمارية في المراكز الفرعية في مدينة الرياض، عقدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مساء الأحد 15 جمادى الأولى 1430 هـ في قصر طويق بحي السفارات لقاء خاصاً مع المطورين وملاك الأراضي والمستثمرين، للتعريف بهذه المراكز الفرعية التي تقع ضمن نطاقات سكانية محددة موزعة في أطراف مدينة الرياض تتراوح مساحة المركز الواحد ما بين مليونين إلى مليونين ونصف المليون متر مربع، بينما تقدر تكلفة الاستثمار في المركز الواحد بنحو 15 مليار ريال.اللقاء تضمن شرحاً عن الأفكار والتصورات الخاصة بالمراكز الفرعية، قدمه المهندسعبداللطيفبن عبدالملك آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، رئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة، تناول فيه ما ستتضمنه هذه المراكز من وظائف وخدمات وأنشطة وفرص استثمارية، داعياً المستثمرين والمطورين والملاك إلى تقديم مبادرات بناءة لتطوير هذه المراكز.

تحول في مستقبل المدينة

يعدّ طرح الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض للمراكز الفرعية تحولاً في المدينة من مدينة أحادية المركز إلى مدينة متعددة المراكز، بعد أن كانت تعتمد على مركز واحد في وسطها والذي امتد في التسعينيات الهجرية بعد نشوء العصب المركزي المحاذي لطريق الملك فهد وشارع العليا العام.

وقد انطلق هذا الاتجاه نحو تعددية المراكز من توصيات «المخطط الاستراتيجي الشامل للمدينة» الذي وضعته الهيئة، وانتهت أخيراً من تحديثه ضمن برنامج زمني يتجدد كل خمسة أعوام.

وكان النمو السكاني في المدينة قد شهد صعوداً كبيراً خلال العقود الماضية، غير أنه استقر أخيراً عند 4% تقريباً، في الوقت الذي يقدر فيه أعداد سكان المدينة حالياً بخمسة ملايين نسمة، بينما تشير تقديرات دراسات الهيئة المستقبلية «المتحفظة» إلى بلوغ عدد سكان المدينة 7.2 مليون نسمة عام 1445 هـ( 2025م) وهو ما يؤكد الحاجة الماسة إلى إنشاء هذه المراكز وتطويرها لاستيعاب الزيادة المتوقعة في السكان، وتخفيف العبء على الوسط الحالي للمدينة.

مدن مصغرة

اللقاء التعريفي استعرض المزايا التي تتمتع بها المراكز الفرعية، والتي ستكون بمنزلة مدن مصغرة في حجمها ومساحتها، في الوقت الذي تعدّ فيه مدناً كبيرة بسكانها واقتصادها وأنشطتها الثقافية والتعليمية والصحية والخدمية، فضلاً عما تتمتع به من تصاميم عمرانية مميزة، وخدمات ومرافق عامة حديثة، ووسائل نقل متطورة بما فيها القطار الكهربائي والحافلات التي تربط هذه المراكز بشكل مباشر فيما بينها وبين طرق المدينة الرئيسية.

توحيد إجراءات المستثمرين

وبهدف تسهيل مهمة المستثمرين وتذليل الصعوبات التي تواجههم، وتقديم تسهيلات خاصة لهم؛ أكدت الهيئة خلال اللقاء عن توحيد إجراءات المستثمرين في المراكز الفرعية تحت مظلة الهيئة لجميع الجهات المعنية في المدينة بنسبة تصل إلى 100 %، حيث ستكون الهيئة وسيطاً بين المستثمر والجهات الحكومية الأخرى حتى نهاية تنفيذ المشروع، مع تشديد الهيئة على حرص الهيئة على الاستماع إلى مقترحات المطورين وآرائهم حول أفضل السبل لتحقيق أهداف هذه المراكز، بالاستناد إلى توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وسمو نائبه، بتقديم كل الدعم للمطورين والمستثمرين في هذه المراكز بوصفها هدفاً رئيسياً لمستقبل المدينة.

مزايا واستثناءات

المزايا التي يحصل عليها المستثمرون في هذه المراكز الفرعية جرى استعراضها خلال اللقاء، وتشمل إتاحة ارتفاعات مطلقة للمباني في هذه المراكز، وإعطاء نسب عالية من الكثافات السكانية، وتنوع استعمالات الأراضي فيها بنسب مدروسة وملبية للاحتياجات والتطلعات، إلى جانب إتاحة هذه المراكز مساحات بناء تبلغ ستة أضعاف مساحة المراكز، يترك للمطور اختيار الطريقة المثلى لاستخدامها سواء كان ذلك على شكل مبان مرتفعة أو متوسطة أو غيرها.

وكانت الهيئة العليا قد استطلعت تجارب العديد من المدن الكبرى في العالم التي طبقت مفهوم المراكز الفرعية، وحققت من خلالها نتائج إيجابية، ومنها على سبيل المثال مدينة باريس التي تضم ستة مراكز فرعية، ومدينة شنغهاي التي تضم خمسة مراكز فرعية، ومدينة طوكيو التي تضم ستة مراكز فرعية، إلى جانب مدن: شيكاغو وهونج كونج وسنغافورة وغيرها.

تحديات واستعدادات

ويأتي طرح الهيئة للفرص الاستثمارية في المراكز الفرعية امتداداً لاستعدادات الهيئة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها المدينة خلال المرحلة المقبلة بعون الله، ومن ذلك التطور الكبير الذي تشهده القطاعات كافة وفي مقدمتها الأنشطة الاقتصادية.

وكانت الهيئة قد أقرّت في وقت سابق اختيار مركز الملكعبداللهالمالي ليكون المركز الفرعي الخامس في شمال مدينة الرياض، وهو ما سيحدث نقلة كبرى على مستوى الخدمات المالية والأنشطة المرتبطة بها في المدينة بمشيئة الله، وقد تعزز ذلك أخيراً باختيار مدينة الرياض لاحتضان مقر البنك المركزي الخليجي.

وفي جانب آخر تتهيأ مدينة الرياضلتبوؤمكانة متقدمة في سعيها لتكون عاصمة للصناعات المعرفية والتقنية الخفيفة باحتضانها «مدينة تقنية المعلومات والاتصالات» التي تؤسسها المؤسسة العامة للتقاعد في شمال المدينة، ومشروع «وادي التقنية» الذي تشيده جامعة الملك سعود في حرمها الجامعي.

وفي الوقت الذي يشهد فيه مطار الملك خالد الدولي عملية تحديث وتطوير بمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بنعبدالعزيزرئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بما يجعله مطاراً متكاملاً للخدمات والمرافق يليق بمكانة مدينة الرياض والتطوير الذي تشهده في القطاعات كافة والذي سيجعل من الرياض مدينة كبرى بكل المقاييس.

مدينة جاذبة للاستثمار

وحول حجم الإقبال من المستثمرين والمطورين وملاك الأراضي للاستثمار في المراكز الفرعية؛ كشف اللقاء عن الإقبال الكبير من المستثمرين من داخل المملكة وخارجها على الفرص الاستثمارية المتعددة التي تحتضنها المدينة، حيث توافد إلى الرياض خلال الفترة الماضية عدد من المستثمرين الأجانب الراغبين في المشاركة باستثمارات كبرى في المدينة بشكل منفرد أو بالاشتراك مع مستثمرين سعوديين، وكان للأزمة المالية العالمية دور رئيسي في جعل الرياض وجهة هؤلاء المستثمرين الذين يبحثون عن فرص استثمارية في مواقع ذات جدوى اقتصادية أفضل، وهي ما تمثله الفرص الاستثمارية في مدينة الرياض بحمد الله، حيث تتمتع بمناخ استثماري جاذب بالرغم مما كان يشاع عن تبني المملكة سياسة اقتصادية متحفظة.

مرونة في الضوابط

وأثناء اللقاء التعريفي عقدت حلقة نقاش مفتوح حول الفرص الاستثمارية للمراكز الفرعية، جرى خلاها تبادل الآراء والأفكار والأسئلة بين رئيس اللقاء بمشاركة عدد من مسؤولي الهيئة، وجمع من المستثمرين والمطورين الذي حضروا اللقاء، كشف خلالها عن خضوع الضوابط والإجراءات التي وضعتها الهيئة لهذه المراكز للمراجعة والتطوير، واستعداد الهيئة للتعامل بـإيجابية مع ملاحظات المطورين ومقترحاتهم حولها، بما لا يحيد عن الأهداف الرئيسية لهذه المراكز، واعتماد الهيئة مبدأ المرونة غير المطلقة في التعامل مع هذه الضوابط، فكلما اقتربت مبادرات المستثمرين من هذه الضوابط كان ذلك أكثر قبولاً لدى الهيئة.

أما بـشأن المدد الزمنية لاستقبال مبادرات المطورين الذين تقدموا بمبادرات لتطوير هذه المراكز، فقد كشف اللقاء عن أنهم سيتلقون خلال 60 يوماً من تاريخ الموعد النهائي للتقديم إجابات حول الموافقة المبدئية على طلباتهم، تتبعها مدة تستغرق ستة أشهر للنظر في مقترحات التصاميم والإجراءات الأخرى، ليتم اختيار المبادرات التي تخضع للمفاضلة النهائية، يلي ذلك مرحلة الموافقة النهائية على المبادرات الفائزة والتي تستغرق 60 يوماً بمشيئة الله.

وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قد مددت الموعد النهائي لاستقبال مبادرات المستثمرين والمطورين الراغبين في تطوير المراكز الفرعية في مدينة الرياض إلى يوم( 30شوال 1430 هـ الموافق 19 أكتوبر تشرين الثاني المقبل)، تلبية لرغبة كثير من ملاك الأراضي والمطورين لإتاحة الفرصة لهم في إعداد دراسات أكثر شمولية للمراكز الفرعية.

التزام بمدّ الخدمات

وفي جانب إيصال الخدمات العامة إلى حدود المراكز الفرعية، أكدت الهيئة التزامها بالتعاون مع الأجهزة الأخرى العاملة في المدينة بـإيصال الخدمات والشبكات الرئيسية كافة إلى حدود هذه المراكز، بما في ذلك الطرق، بينما يتولى المطور تمديد هذه الشبكات داخل نطاق المراكز مؤكدة أن مدّ شبكات النقل العامة إلى المراكز مقر بشكله النهائي في «الخطة الشاملة للنقل العام في المدينة» لكن توقيت تنفيذها يخضع للمفاوضات الجارية مع وزارة المالية، والمدة التي يجري خلالها رصد التمويل اللازم لتنفيذ برامج الخطة.

وحول عدم تعارض مواقع المراكز الفرعية مع مناطق حضر المباني العالية من قبل الجهات المعنية بالطيران، أكد اللقاء أن جميع مواقع هذه المراكز لا تقع ضمن مناطق خطوط سير الطيران في المدينة، مشيراً إلى التنسيق بـشأن ذلك مع كل من هيئة الطيران المدني وقاعدة الرياض الجوية.

أشكال مختلفة للاستثمار

واستمراراً لنظرتها المرنة تجاه مقترحات المستثمرين أيدت الهيئة التنسيق فيما بين ملّاك الأراضي والمطورين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها للخروج بأفكار ومبادرات مشتركة حول الاستثمار في المراكز الفرعية، مبدية استعدادها لعقد لقاء مشترك يجمع الأطراف الثلاثة للتعرف إلى بعضهم لتحقيق مستويات أفضل من التقارب والتنسيق المشترك لمصلحة الجهات كافة، وعدم ممانعتها في تشكيل مستثمر أو عدة مستثمرين تكتلاً أو شركة مساهمة أو صندوقاً استثمارياً عقارياً للاستثمار في مركز أو عدة مراكز فرعية.

كما رحبت الهيئة بتقدم المستثمرين طلبات شراكة أو تمويل لصناديق تمويل حكومية كالمؤسسة العامة للتقاعد أو المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو صندوق التمويل العقاري أو غيرها من جهات التمويل، للاستثمار في المراكز، على اعتبار أن بعض هذه المؤسسات مشاركة فعلياً في فرص استثمارية سبق أن طرحتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في كل من برنامج تطوير منطقة الظهيرة، ومركز الملكعبداللهالمالي، ومدينة تقنية المعلومات والاتصالات.

ومن هذا المنطلق كشفت الهيئة عن عزمها عقد لقاء مشترك مع أعضاء مجلس المنطقة والغرفة التجارية ورجال الأعمال والإعلام للتعريف بمشاريع المنطقة الكبرى بعد شهر رمضان المقبل بمشيئة الله.

رؤية مستقبلية

وقد جرى خلال اللقاء التعريفي عرض فيلم توثيقي عن المراكز الفرعية اشتمل على تعريف برؤيتها المستقبلية، وأهدافها ووظائفها، والمزايا والحوافز الخاصة بتطويرها، وشرح للمخططات الهيكلية التصورية لمركزين فرعيين من هذه المراكز، وضوابطها التخطيطية المعتمدة، وشروط ومعايير المفاضلة لاختيار مواقع ومبادرات تطوير المراكز الفرعية.

وفي وقت سابق أطلقت الهيئة خطتها التعريفية بالفرص الاستثمارية المتعلقة بالمراكز الفرعية في مدينة الرياض، من خلال طرحها أمام المستثمرين والمطورين والملاك لتقديم مبادراتهم للاستثمار في تطوير تلك المراكز.

امتيازات تخطيطية

وقد أقرت الهيئة المعايير والامتيازات التخطيطية الخاصة بتطوير المراكز الفرعية لمدينة الرياض التي ستحتضن الأنشطة الاقتصادية، والمكاتب ومقرات الشركات والمؤسسات والبنوك، ومراكز التسوق، والمستشفيات وكليات التعليم العالي، والأندية الرياضية، والخدمات الإدارية والاجتماعية والثقافية، وستعد هذه المراكز مناطق تطوير خاصة في المدينة ولها تنظيمات تخطيطية تساهم في تميزها عن مناطق المدينة. ومن بين هذه المميزات:

  • ارتفاعاتمطلقة.
  • كثافةبنائية مرتفعة.
  • إجراءاتإدارية خاصة تتعلق بأنظمة البناء والتراخيص.
  • مرونةعالية في تطبيق أنظمة البناء.
  • تنوعفي الأنشطة.

مخططات تصورية

كما أعدت الهيئة مخططات تصورية لمركزين فرعيين يقعان في جنوب غرب مدينة الرياض وشرقها، توضح للملاك والمطورين الأفكار التخطيطية والتصميمية والتصورات العامة التي يمكن أن تكون عليها تلك المراكز بعد تنفيذها، وستستخدم تلك المخططات بشكل إرشادي للتخطيط التفصيلي لتلك المراكز، حيث توضح استعمالات الأراضي وشبكات الطرق وتوزيع الخدمات والمرافق العامة، بالإضافة إلى ضوابط التطوير والكثافات، وأسس التصميم العمراني التي يفترض تطبيقها في تلك المراكز من قبل المطورين.

كتاب تعريفي

وضمن حملتها التسويقية للمراكز أصدرت الهيئة كتاباً تعريفياً تحت عنوان (مراكز مدينة الرياض الفرعية) احتوى على تعريف بهذه المراكز، والرؤية المستقبلية التي انطلقت منها، وأهدافها ووظائفها، والمزايا والحوافز الخاصة بتطوير هذه المراكز، إضافة إلى استعراض تجارب عدد من المدن العالمية التي أقامت مراكز فرعية مشابهة، وشرح للمخططات الهيكلية التصورية لمركزين فرعيين، وضوابطها التخطيطية المعتمدة، وشروط ومعايير المفاضلة لاختيار مواقع ومبادرات تطوير المراكز الفرعية.

وتهدف خطة الهيئة التسويقية إلى حث المطورين والملاك وتشجيعهم على تقديم مبادرات بنَّاءة لتطوير هذه المراكز، وعقد لقاءات تعريفية للمطورين بغرض تعريفهم بالمراكز الفرعية والضوابط والمعايير الخاصة بها التي تم إقرارها من مقام الهيئة، وإتاحة الفرصة للمطورين لطرح أسئلتهم واستفساراتهم وملاحظاتهم وأفكارهم حول التطوير وآليات التنفيذ، وتعزيز فرص التعارف بين الأطراف المشاركة، وهو ما يساهم في تكوين التحالفات للتأهل للمنافسة، فضلاً عن إتاحة الفرصة لهم لحضور حلقات واجتماعات خاصة منفصلة، وتزويدهم بالكتيب الإعلامي الخاص بالمراكز الفرعية في مدينة الرياض.

ووفقاً للخطة التسويقية سيتاح للملاك والمطورين والمستثمرين تقديم مبادراتهم خلال فترة زمنية محددة تنتهي في يوم 30 شوال 1430 هـ – 19 أكتوبر / تشرين الثاني المقبل، ليتم بعد ذلك دراسة المبادرات وتقويمها من قبل اللجنة الفنية المشكَّلة من الجهات ذات العلاقة، واقتراح المناسب منها، ورفعها إلى لجنة المتابعة والإشراف على تخطيط المراكز الفرعية المقرة من الهيئة وتنفيذها، وذلك لإقرار المواقع والمبادرات الجديدة المقترحة لتطوير المراكز، ومن ثم الإعلان عن المبادرات الفائزة وإبلاغ أصحابها وبدء الخطوات المتعلقة بالتفاوض معهم ومناقشة التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ والإدارة.

ويتاح للمطورين والمستثمرين الاطلاع على متطلبات التقديم للاستثمار في الفرص المتاحة في هذه المراكز والاستفسار عن أية معلومات تخص هذه المراكز، عبر الاتصال بالهاتف رقم: 4827107 (01) أو الفاكس رقم: 4807064 (01) أو عبر البريد الإلكتروني:Sup_centers@arriyadh.netأو زيارة موقع الهيئة على الإنترنت:www.arriyadh.com.