مركز القيادة والتحكم في مرور الرياض.. متابعة مسؤول وجهد مشترك وأداء مثمر

في الوقت الذي جسد فيه مشروع مركز القيادة والتحكم في مرور منطقة الرياض شكلاً من أشكال التكامل والتعاون المثمر بين كل من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومرور منطقة الرياض ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في سبيل خدمة مدينة الرياض وسكانها، شكلت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض صباح الأربعاء 26 ربيع الآخر 1430 هـ لمركز القيادة والتحكم بمرور منطقة الرياض، صورة منصور دعم المسؤول ومساندته ومتابعته التي تدفع بعون الله عز وجل، نحو تحقيق المزيد من الإنجاز على صعيد السرعة في الاستجابة لبلاغات الحوادث المرورية باستخدام أحدث التقنيات في مجال غرف العمليات والطوارئ.

دشنت مدينة الرياض في شهر شوال من العام الماضي برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بنعبدالعزيزرئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، أول مركز من نوعه في المملكة للقيادة والتحكم في مقر مرور منطقة الرياض، بعد انتهاء أعمال تطويره وتحديثه عبر تزويده بتقنيات وأنظمة حديثة كان لها بالغ الأثر في تقليص زمن الاستجابة للبلاغات الواردة إلى المركز، فضلاً عمّا تحققه هذه التقنيات من تحليل فوري للبلاغات من حيث كثافتها وتوزيعها الجغرافي وتصنيفها حسب نوع الحادث ودرجته.

ويأتي تطوير هذا المركز بوصفه عنصراً من عناصر برنامج تطوير النقل في مدينة الرياض، وأحد الجوانب التنفيذية الرئيسية لاستراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض، ومشروعاً من المشاريع المشتركة بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومرور منطقة الرياض، ضمن برنامج خاص لتطوير استراتيجية شاملة لإدارة الحوادث المرورية في مدينة الرياض.

وقد جرى تصميم المركز فنياً ليكون نواة لتطوير «غرفة عمليات موحدة في مدينة الرياض» تستفيد منها جميع القطاعات الأخرى العاملة في المدينة والتي تتعامل مع الحوادث المرورية، بما يلبي احتياجات مدينة الرياض وخصائصها.

وينطلق مشروع المركز من السعي نحو تطوير مستوى أداء غرفة العمليات في مرور منطقة الرياض في جانب سرعة الاستجابة لبلاغات الحوادث المرورية، عبر استخدام أحدث التقنيات في مجال غرف العمليات والطوارئ، حيث جرى ضمن مشروع التطوير تسخير أحدث التقنيات في مجال غرف العمليات والطوارئ، لتأسيس إدارة مرورية فعّالة في منطقة الرياض.

ويتضمن نظام المركز المطور عدداً من العناصر الرئيسية، من أهمها قدرة هذا المركز على تحديد مواقع الحوادث المرورية من خلال تحديد مواقع الأشخاص المتصلين، وذلك باستخدام خدمة تحديد المواقع من شركات الاتصالات السعودية، والخريطة الرقمية لمدينة الرياض، ومن ثم بناء على تحديد موقع المتصل يتولى النظام آلياً اختيار أقرب موقع إلى دوريات المرور في المنطقة، ليتم إرسال البلاغ إليها آلياً، وهو ما يساعد في تحديد مواقع الحوادث وسرعة الاستجابة لها من خلال الأجهزة التي ستوفر في مركبات المرور.

تقليص زمن الاستجابة إلى 50 %

الأثر المنشود من وراء تطوير هذا النظام، ظهر سريعاً على أرض الواقع، حيث كان لتشغيل النظام دور فعال في تقليص زمن الاستجابة في سرعة الوصول والتعامل مع الحوادث الخطيرة، إذ أظهرت النتائج الأولية انخفاض متوسط زمن الاستجابة للنداء من 40 دقيقة إلى 25 دقيقة تقريباً، تشمل فترة استلام البلاغ والوصول إلى موقع الحادث.

كما أن تصميم نظام المركز لم يقف عند الربط بين الخريطة الرقمية لمدينة الرياض ومرور المنطقة، بل امتد ليشمل إمكانية ربطه بجهات أخرى معنية بمواكبة الحوادث المرورية كالجمعية السعودية للهلال الأحمر في منطقة الرياض، وشرطة منطقة الرياض، والمديرية العام للدفاع المدني وغيرها من الجهات، وهو ما يسهل استدعاء سيارات الإسعاف أو مركبات الدفاع المدني في حالة الحوادث الخطيرة.

يتيح مركز القيادة والتحكم في مرور منطقة الرياض أيضاً رصد حركة مركبات المرور على شبكة الطرق بالمدينة والاتصال المباشر معها، باستخدام نظام تتبع المركبات الآلي (AVL) وهو نظام متكامل يستند إلى أنظمة (GPS) مع بعض الوظائف الملاحية مثل: الاتجاه والمسافة والزمن.

كما يتيح النظام لمركبات المرور مشاهدة خريطة المدينة محدد بها موقع الحادث، وأقصر الطرق للوصول إلى الموقع، إلى جانب معلومات رئيسية أخرى؛ كوقت استلام البلاغ، ومعلومات عن أطراف الحادث ونوعيته.

وبشكل آلي أيضاً يقوم النظام في حال وجود إصابات خطرة بتوجيه نداء إلى أقرب سيارة إسعاف إلى الموقع، وإرسال المعلومات الرئيسية إليها، إضافة إلى اختيار أقرب مستشفى إلى موقع الحادث، وهو ما سيكون له أثر فعَّال في تقليص زمن الاستجابة والوصول والتعامل مع الحوادث الخطيرة.

أما خريطة الحوادث المرورية التي جرى استحداثها في المركز فتظهر إحداثيات مواقع الحوادث عبر نظامGPSعلى الخريطة الرقمية، وهو ما يساهم في تحديد المواقع التي تتركز فيها معظم الحوادث المرورية، والتعرف إلى الطرق والتقاطعات التي تشهد أكبر عدد من الحوادث المميتة، أو التي ينتج عنها إصابات خطرة.