طرق الرياض تلتقي عبر قاعدة الرياض الجوية خلال 36 شهراً

خلال 36 شهراً سيكون بمقدور سكان مدينة الرياض بمشيئة الله التنقل عبر قاعدة الرياض من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب بكل يسر وسهولة، دون أن يترتب على ذلك عوائق في حركة سيرهم، أو توقف في نشاط حركة الطيران داخل القاعدة.هذا ليس لغزاً أو أحجية، إنما هو ما ستكون عليه الحال بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع امتداد كل من طريق أبي بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية حتى التقائه بطريق صلاح الدين الأيوبي، وامتداد طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملكعبدالعزيزحتى التقائه مع طريق عبد الرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي.هذا المشروع الكبير خطى خطوات كبيرة نحو الوصول إلى منتهاه، بعد توقيع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عقود التنفيذ مع شركة المباني السعودية، التي فازت بالمشروع وسط منافسة مع تسعة مقاولين من داخل المملكة وخارجها تقدموا بعطاءاتهم لتنفيذ المشروع.

أثر إيجابي على الحركة

آثار إيجابية كبيرة على حركة السير في كافة أرجاء المدينة يحدثها بمشيئة الله تنفيذ امتداد كل من طريق أبي بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية حتى التقائه بطريق صلاح الدين الأيوبي، وامتداد طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملكعبدالعزيزحتى التقائه مع طريق عبد الرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي، بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع الذي يستغرق 36 شهراً.

هذا المشروع الرئيس جاء إثر الموافقة الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بنعبدالعزيزولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله؛ على تنفيذ امتداد الطريقين عبر قاعدة الرياض الجوية، واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وسمو نائبه، بكل ما من شأنه النهوض بالمدينة وتيسير حياة سكانها، وفي مقدمة ذلك تدعيم شبكة الطرق في المدينة، وتسهيل حركة التنقل عبرها، وتفعيل ترابط جهات المدينة المختلفة ببعضها.

خدمة 560 ألف مركبة يومياً

تنفيذ امتداد طريقي أبي بكر الصديق جنوباً، والعروبة شرقاً سيساهم في رفع القدرة الاستيعابية للطريقين عبر خدمة أكثر من 560 ألف مركبة يومياً، إضافة إلى تخفيف حجم الحركة المرورية على كل من طريق مكة المكرمة والطريق الدائري الشرقي وطريق الملكعبدالعزيزوطريق الملك فهد، وهو ما من شأنه المساهمة في خفض عدد الكيلومترات المقطوعة في المدينة بمقدار 129 ألف كيلو متر في اليوم، وخفض عدد الساعات المنقضية على الطرق بأكثر من 58.800 ساعة في اليوم.

متطلبات «عملياتيةوأمنية»

ويجري تنفيذ امتداد الطريقين بالتنسيق فيما بين لجان مختصة مشكَّلة من كل من وزارة الدفاع والطيران والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، نظراً لما يستدعيه المشروع من تحقيق العديد من المتطلباتالعملياتيةوالأمنية، وتضمين جميع الاعتبارات والمواصفات والمتطلبات الفنية والمعايير الخاصة بأنظمة الطيران الدولية.

تتضمن هذه المتطلبات والمعايير المحافظة على جاهزية استخدام القاعدة والمدارج والمساعدات الملاحية أثناء التنفيذ، وإعادة إنشاء المنشآت الحالية التي تعترض مسار الطريقين، بما فيها منشآت قوات الدفاع الجوي، وساحات وقوف الطائرات بما يشمل توسعة ساحة وقوف الطائرات الشمالية، وممرات المدارج بما يتضمن تعديل الممر الموازي لأحد مدرجات هبوط وإقلاع الطائرات، إضافة إلى مد نظم الاتصالات والخدمات التي تعترض مسارات الطرق.

11 كيلومتراً من التطوير

ويمتد نطاق العمل في المشروع بمشيئة الله طريق أبي بكر الصديق من جنوب طريق الملكعبداللهحتى التقائه مع طريق صلاح الدين الأيوبي وطريق الملك عبدالعزيز، وطريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملك عبدالعزيز حتى التقائه مع طريق عبدالرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي، بطول إجمالي للطريقين يبلغ نحو 11 كيلومتراً، وعرض قدره 60 متراً.

وسيشتمل كل طريق على ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي، ومسار للطوارئ في كل اتجاه، ومسارات خاصة للمداخل والمخارج، إضافة إلى إيجاد جزيرة وسطية عرضها 3.5 متر، بينما سيتم تخصيص حرم للطريقين مكون من مسارين في كل اتجاه، سيعمل كطريق لخدمة سيارات الطوارئ والأمن، في الوقت الذي يمكن فيه استخدامه مستقبلاً كطريق لخدمة المناطق المجاورة بعد تطويرها.

أنفاق تحت المدارج بطول 2.2 كم

أحد أركان المشروع يتمثل في تنفيذ أنفاق مغلقة تحت مدارج الطائرات بطول إجمالي قدره 2.2 كيلومتر، يقع ثلاثة منها تحت مدارج الطائرات، ونفق بطول 90 متراً مع جسر بطول 210 أمتار عند مداخل مقر قيادة الدفاع الجوي.

كما سيتضمن المشروع إنشاء عدة جسور وتقاطعات حرة على الطريقين، وتنفيذ شبكات وأنظمة جديدة للخدمات، إلى جانب تحويل القائم منها حالياً والذي يقع في مسار المشروع، فضلاً عن أعمال الزراعة والري والرصف والإنارة، وتركيب أنظمة المراقبة الأمنية، وأنظمة السلامة، وأنظمة الإدارة المرورية، والنظام الإرشادي والتوجيهي، ومباني التحكم والخدمات.

ونظراً لوقوع المشروع في منطقة تتسم طبيعة التربة فيها بارتفاع منسوب المياه الأرضية؛ فقد تطلب المشروع تصميم نظام دائم لتصريف المياه، يستفيد من التجارب والخبرات التي اكتسبتها الهيئة في هذا المجال، إثر تبنيها البرنامج العلاجي لمشكلة ارتفاع منسوب المياه الأرضية في عدد من أحياء الرياض.