كلمة العدد

مدينة الرياض سلة مليئة بالخيرات الاقتصادية، والفرص الاستثمارية المجدية، وهذا فضل من الله وتوفيق لبرامج التنمية المختلفة التي تشهدها المدينة، في مختلف القطاعات الحضرية، يدعم ذلك امتيازات عدة، وموارد ثرة، تكسبها جاذبية متجددة، برغم تغير الظروف الاقتصادية العالمية.

ولا شك في أن النمو المضطرد لسكان المدينة وما يمتاز به السكان من طبيعة تمتاز بالخصائص النوعية، كالتأهيل العلمي، ومستوى الدخل، وسيادة الأعمار الفتية؛ يجعل من سكان المدينة محوراً تستند عليه قطاعات اقتصادية كبيرة، في تجديد فرصها، وتطوير استثماراتها، سواء أكان ذلك في توفير ما يحتاج إليه السكان، من إسكان، ومواصلات، ومرافق عالية الجودة، أم فيما يحتاجون إليه من سائر الخدمات، من تعليم، وصحة، وغيرها من ضرورات الحياة. وكما هي مجال واسع للاستثمار في توفير احتياجاتهم المستقبلية؛ فهم كذلك عماد أساسي للنمو الاقتصادي، الذي يحتاج إلى وفرة الكوادر المؤهلة لمختلف القطاعات الاقتصادية.

الامتيازات التي تتمتع بها الرياض، سواء في موقع المدينة الاستراتيجي المتوسط بين مناطق البلاد الإدارية، والمناطق الزراعية، ومناطق الثروات المعدنية، وملتقى شبكات المواصلات، ومقر أجهزة الدولة، وما منَّ الله به عليها من موارد ومقدرات، مازالت تحتفظ بإمكانات إضافية هائلة؛ تمنح المدينة رصيداً اقتصادياً عالياً، يستقطب المشاريع الاستراتيجية من كل حدب وصوب.

وتسهم المشاريع الاستراتيجية التي اعتمدتها حكومة خادم الحرمين الشريفين أيده الله في خطة التنمية الثامنة، بدور محوري في تطوير اقتصاد المدينة، حيث تقوم على التنمية الشاملة المتوازنة بين كل مناطق المملكة، ومدنها، واستكمال مشاريع البنية التحتية، والتركيز على التأهيل الشامل للفرد، وتوطين التقنية، وتعددية الموارد، وتأسيس المشاريع الاستثمارية الاستراتيجية؛ وكل ذلك سيكون له بإذن الله انعكاسات إيجابية على القدرات الاقتصادية المستقبلية لمدينة الرياض. من حيث إتاحة المجال لمدينة الرياض للتخصص في مجالات اقتصادية نوعية، توفر قدرات المدينة الكامنة للمشاريع الاستراتيجية النوعية.

ومن فضل الله وتوفيقه، أن الاحتياجات المستقبلية ذات الطبيعة الاستراتيجية للتنمية الحضرية للمدينة، كالنقل العام، والضواحي الجديدة، والتنمية البيئية، والمراكز الفرعية، وتنظيم استعمالات الأراضي؛ اعتبر فيها العامل الاقتصادي؛ فكل هذه المشاريع الاستراتيجية مجال واسع للاستثمار، أسست وفق قواعد استثمارية سليمة، وعوائد مجدية، تجدد الموارد وتوفرها لأدوار مستقبلية يمكن من خلالها الوفاء بالاستحقاقات التنموية المختلفة.

عبداللطيفبن عبدالملك آل الشيخ

عضو الهيـئة العليـا لتطوير مدينة الرياض

رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة