الرياض: تراجع معدل الهجرة الداخلية إلى 4.2%

كشفت دراسة أصدرتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أخيراً عن انخفاض معدل الهجرة السنوي إلى مدينة الرياض إلى 33 ألف مهاجر سنوياً، مقابل معدل وصل إلى 75 ألف مهاجر في الأعوام الماضية، أي بما يعادل تراجع نسبة الهجرة من 8% من عدد سكان المدينة إلى نحو %4 أخيراً.

ويُعرف المهاجر السعودي إلى مدينة الرياض بأنه الشخص الذي انتقل إليها، ولم يولد فيها. وقد شكلت الهجرة الداخلية إلى مدينة الرياض من باقي أجزاء المملكة أحد العناصر الرئيسة في عملية النمو السكاني، عبر تاريخ المدينة الحديث، فقد استقبلت مدينة الرياض خلال الفترة (1417- 1425هـ) ما يقرب من 260 ألف مواطن من مختلف مناطق المملكة، وهو يصل تقريباً إلى نصف عددهم في الفترة 1411 – 1417هحيثبلغ 483 ألف مواطن.

وبالنظر إلى أعمار المواطنين وجد أن معظمهم أي ما يصل إلى 86 % منهم قدموا بعد سن الثلاثين، ولم تشكل نسبة الأعمار الصغيرة (15 -29 سنة) سوى 14 % من أسر المهاجرين إلى مدينة الرياض.

كما عكست الحالة التعليمية للمهاجرين ارتفاع نسبة الحاصلين على المؤهلات الثانوية، والجامعية، وفوق الجامعية، حيث شكلوا قرابة 55 %، وهيبلاشكتعدّ إضافة إيجابية للخصائص الاجتماعية لمدينة الرياض، أما وجود نسبة من الأميين تقدر بنحو 7 % فمن المتوقع أن تكون للمهاجرين المرافقين من الآباء، والأمهات، وكبار السنّ، الذين لم ينالوا حظاً من التعليم في العقود الماضية.

أما نسبة العاملين في المهاجرين فقد بلغت 74 %، وهو ما يؤكد أن معظم المهاجرين قد قدموا إلى الرياض بغرض العمل، ويسترعي الانتباهَ الارتفاعُ النسبي لعدد المتقاعدين، من المهاجرين، حيث تصل نسبتهم إلى 15 %.

كما تشير نتائج الدراسة إلى أن محافظات منطقة الرياض شكّلت المصدر الأساسي للمهاجرين، تلتها منطقة عسير، ثم منطقة مكة المكرمة، وقد كان البحث عن فرص العمل الدافعَ الأهمّ لدى المهاجرين، تلتْهُ الحاجة إلى إكمال التعليم، خصوصاً التخصصات العلمية العليا، ثم مرافقة الأقارب، والزوج.

وفي الوقت الذي توقعت فيه الدراسة أن يصل عدد سكان مدينة الرياض إلى 8,280,000 نسمة بحلول عام 1450 هـ بمشيئة الله؛ قدرت نسبة السعوديين فيما بينهم بنحو 75 في المائة، بينما توقعت أن تبلغ نسبة السكان تحت سن العشرين 52 % من سكان الرياض حينها.

أما أعداد الوظائف الواجب توافرها حتى عام 1450 هـ فقدرتها الدراسة بنحو 689 ألف وظيفة، أي بمعدل 34,450 وظيفة سنوياً، بينما قدرت احتياجات المدينة من المساكن حينها بنحو 606 آلاف وحدة سكنية، أي ما معدله 30,300 وحدة سنوياً.

وتعمل هيئة تطوير الرياض على مراجعة الأعداد المتوقعة للسكان في المدينة بناء على المعطيات الجديدة لنسبة النمو السنوي بشكل دوري، مع مراعاة ما يستجد من معطيات تفرزها الظروف المختلفة التي يمكن أن تحدث لأي من مسببات النمو السكاني.

وفي ضوء هذه التقديرات يتم استخلاص الحقائق والأرقام التي يمكن أن تبنى عليها الاستراتيجيات التخطيطية لكافة القطاعات، لتقدير الاحتياجات المستقبلية من المرافق التعليمية في المراحل المختلفة والخدمات الصحية، والمرافق العامة وغيرها.