فرص استثمارية واعدة في مختلف قطاعات الرياض التنموية

رصدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تقرير المناخ الاستثماري للعام 1434هـ؛ مجموعة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي من شأنها تعريف رجال الأعمال والمستثمرين داخل المملكة وخارجها بالمشاريع الاستثمارية المتاحة في جميع القطاعات، والنظم والعمليات المرتبطة بإجراءات الاستثمار في مدينة الرياض.

تشكل مدينة الرياض احدى النماذج الرائدة في تحقيق التنمية عبر المزج والتكامل بين أنشطة القطاع العام والقطاع الخاص، ما انعكس بشكل إيجابي على اقتصاد المدينة، وحقق لها تنوّعاً ومزيداً من الفرص الاستثمارية التي وجدت في خصائص ومقوّمات مدينة الرياض ملاذاً آمناً ومجدياً للمستثمرين من جميع أنحاء العالم.

ومن أبرز هذه الخصائص والمقومات امتلاك بنية تحتية ضخمة تأسست على مدى عقود من التخطيط والمتابعة والإنجاز حتى أصبحت الرياض واحدة من أحدث حواضر العالم، ومن العواصم الرائدة في العديد من الجوانب والقطاعات التنموية، إضافة إلى ما تتميز به من موقع استراتيجي، ومقومات سياسية وإدارية واقتصادية وسكانية، واحتضانها لمجتمع فتي يتكون معظم أفراده من فئة الشباب، عدا عن المشاريع الكبرى في العديد من القطاعات الرئيسية، والتي ستساهم في تعزيز حركة النمو والازدهار الذي تعيشه المدينة، وبالأخص فيما يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى كمشروع النقل العام بشقيه (القطار والحافلات)، ومشاريع مركز الملك عبدالله المالي، ومدينة تقنية المعلومات، إضافة إلى مشاريع قطاعات الإسكان والطاقة والتطوير العمراني والثقافي والتقني والصناعي والبيئي، والتي حوّلت الرياض إلى أكبر ورشة إعمار في المنطقة.

وللتعريف ببيئة الاستثمار في مدينة الرياض، وما تتوفر عليه من تسهيلات ومزايا لقاصديها، درجت الهيئة على إصدار تقريرها السنوي عن المناخ الاستثماري في هذه المدينة، ليساهم في التعريف بسماتها وخصائصها، والمؤشرات الاقتصادية فيها، وشرح النظم والإجراءات والجهات المعنية بالاستثمار المحلي والأجنبي داخلها، إضافة إلى طرح أبرز الفرص الاستثمارية المتنوّعة الصادرة عن الهيئات الحكومية والقطاع الخاص في المدينة.

وينقسم التقرير إلى أربعة أجزاء، ضمّ الجزء الأول المعلومات الأساسية والعامة عن المملكة، فيما لخّص الجزء الثاني السمات العامة لمدينة الرياض وأهميتها، وبنيتها الأساسية والقطاعات الاقتصادية والخدمية فيها، والجهود التي تبذلها الهيئة في تطويرها، أما الجزء الثالث فتناول المؤشرات الاقتصادية للمملكة، والسياسات والإجراءات المعتمدة من قِبل الدولة لدعم الاستثمار وتعزيز المناخ الاستثماري بالمملكة عامةً، ومدينة الرياض خاصّة، بينما قدّم الجزء الرابع من التقرير عرضاً للفرص الاستثمارية المتاحة في الرياض، والصادرة عن الهيئات الحكومية والقطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة.

فرص في كافة القطاعات

رصد تقرير المناخ الاستثماري مجموعة من الفرص الاستثمارية في مدينة الرياض، ومن بينها الفرص التي تقدمها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، مثل مشروع تطوير «مراكز مدينة الرياض الفرعية»، الذي يضم فرصاً استثمارية متاحة تتجسد في المناطق السكنية وخدماتها المساندة، والمؤسسات التعليمية الكبرى، والمراكز الصحية، ومراكز الترويج والأنشطة الثقافية، ومجمعات إدارية حكومية، ومجمعات تجارية ومالية، تشمل قطاعات المدينة الأربعة (الشرقي، الجنوبي، الجنوبي الغربي، الغربي)، إضافة إلى مشاريع مواقف السيارات في المناطق العالية الكثافة داخل الرياض، ومشروع تنفيذ شبكة من الطرق العامة التي ستتيح بدورها مزيداً من الفرص الاستثمارية المتمثلة في محطات الوقود والمطاعم والمقاهي، والمراكز التجارية المختلفة، وأعمال الزراعة والري والرصف والإنارة، وغيرها.

استثمار في التراث العمراني

كما طرحت الهيئة العليا من خلال التقرير فرصها الاستثمارية ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية، والتي اشتملت على محال تجارية في حي البحيري، تقدم جميع الخدمات لزوار منتزه الدرعية، ومشروع دُور الطريف (النزل التراثية للإيجار اليومي)، ومشروع سوق الطريف ومجمع المطاعم، والفندق التراثي غرب حي الطريف، والعديد من المشاريع الأخرى بحيث يتم التعامل مع الفرص الاستثمارية في الدرعية بما يتوافق مع طابعها البيئي والتراثي والعمراني، ووفق مفاهيم التطوير للمواقع التاريخية، وأن ينظر للدرعية بوصفها وجهةً للسياحة الثقافية بمدينة الرياض.

وأشار تقرير المناخ الاستثماري أيضاً إلى الفرص الاستثمارية في الضاحيتين الشمالية والشرقية لمدينة الرياض، والتي تتضمنان مخططات لشبكة شوارع واستراحات ومناطق تقنية وسكنية ورياضية وصناعية وفندقية وأماكن للمؤسسات الحكومية والبنوك وفروع الشركات وأماكن التسوق، ومناطق تخييم ومتنزهات برية، والعديد من الفرص الأخرى.

ومشاريع أخرى

واشتمل التقرير أيضاً على فرص استثمارية متعددة طرحتها الجهات الحكومية في مدينة الرياض، مثل مشاريع الهيئة العامة للسياحة والآثار المتمثّلة في إنشاء نزل البيئية واستراحات ريفية تراثية وفنادق، ومشاريع الهيئة العامة للاستثمار التي تنوّعت فرصها الاستثماريةلتشملقطاعاتالطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصحة، والتعليم، وكذلك مشاريع هيئة المدن الصناعية في إعادة تدوير الطبليات بشتى أنواعها، ومشروعات الفنادق والمجمعات التجارية والخدمات الطبية والاتصالات وأبراج الجوال.

كما استعرض التقرير الفرص الاستثمارية التي تقدمها أمانة منطقة الرياض من خلال مشروع حدائق الملك عبد الله العالمية، ومنتزه الملك عبد الله بالملز، والساحات العامة وغيرها، وكذلك المشاريع التنموية للمؤسسة العامة للتقاعد مثل مشروع مركز الملك عبد الله المالي، ومجمع تقنية المعلومات والاتصالات، إضافة إلى الفرص التيتتيحهاالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وجامعة الملك سعود بالرياض، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، والشركة السعودية للكهرباء، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض.

كما خصّص «تقرير المناخ الاستثماري في مدينة الرياض» فصلاًخاصاًعنالفرص الاستثمارية في قطاعات تنموية رئيسية في المدينة، تشهد مشاريع واسعة خلال هذه المرحلة، وتشمل أكبر مشاريع قطاعات: الصناعة، المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، التعليم، الصحة، النقل والطرق، الاتصالات، الإسكان، الرعاية الاجتماعية، السياحة، والخدمات الشخصية.