جسر طريق الملك عبدالعزيز مزيج بين الخصائص الوظيفية والجمالية

يجمع جسر تقاطع طريق الملكعبدالعزيزمع طريق الملك عبدالله، الذي جرى تدشينه برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، يوم الاثنين 24 رجب 1434هـ بعددٍ من الخصائص المرورية والعمرانية والتقنية والترويحية، ليمثل أحدث معلم تشهده الرياض ضمن مجموعة متنوعة من مشاريع شبكة الطرق المستقبلية يجري تنفيذها في العديد من أجزاء المدينة.

وظائف مزدوجة للقوس

يحقق مشروع جسر طريق الملك عبد العزيز -الذي استغرق تنفيذه 20 شهراً- وظائف عدة، أهمها إحداث أثر إيجابي كبير على حركة السير في الطريقين بشكل عام، وفي هذا الجزء من المدينة بشكل خاص، الذي يشهد كثافة في الحركة المرورية والتجارية طوال اليوم، حيث جرى تصميم المشروع على شكل جسر معلّق يعلوه قوس، بهدف تحقيق غايتين رئيستين (وظيفية وجمالية) تتمثل الأولى في الجانب الإنشائي حيث تم تحرير التقاطع أسفل الجسر من الأعمدة الحاملة للجسر، وبالتالي زيادة المساحة المتاحة للحركة سواء للمشاة أو المركبات، فيما تهدف الغاية الثانية إلى إضافة معلم جمالي حديث لطريق الملك عبد الله، الذي يجري تطويره ضمن «مفهوم التطوير الشامل»، بحيث لا ينظر إلى الطريق كناقل للحركة فقط، بل يتم مراعاة الجوانب المرورية والحضرية والبيئية والإنسانية والجمالية، بما يتلاءم ودوره كعصب نشاط رئيسي في المدينة.

إضاءة تفاعلية مع الأحداث

وفيما يتعلق بالإضاءة التجميلية، فقد تضمن المشروع تزيين القوس بمجموعة متنوعة من الإضاءات التي تتفاعل مع عدد من الأحداث اليومية في المدينة، حيث تضاء المصابيح المرصوصة على أسلاك القوس، بألوان مختلفة عند دخول أوقات الصلوات الخمس، وفي مناسبات الأعياد، أو المناسبات الوطنية، كما يمكن برمجتها لتعكس واقع كثافة الحركة المرورية على الطريق.

مزيج بين الحديد والخرسانة

يبلغ الطول الإجمالي للمشروع نحو 1100 متر، فيما يصل طول هيكل الجسر 645 متراً، ويبلغ طول القوس 83 متراً، بارتفاع يصل إلى 26.65 متر، والجسر مصنوع في جزئه الأوسط من الحديد الصلب بوزن إجمالي يبلغ 1600 طن، فيما تم بناء الأجزاء المتبقية من الجسر من الخرسانة المسلحة بمواصفات عالية القدرة على تحمل الإجهاد.

12كيبلاًلحمل الجسر

كما تم تزويد الجسر بـ 12كيبلاًتعملعلى حمل 60% من أحمال الجسر، فيما يمكن الاستغناء عن ثلاثة من هذهالكيابلفي حالات أعمال الصيانة أو عند استبدالها، دون أن يكون لذلك أي تأثير على الحركة المرورية العابرة فوق الجسر.

أثرايجابيعلى الحركة

ويتألف المسار الرئيسي للجسر منثلاث مساراتفي كل اتجاه، بعرض 3،5 متر لكل مسار، وهو ما سيعزز من القدرة الاستيعابية لطريق الملك عبدالعزيز، ويساعد في تحولّه إلى شريان حر في اتجاهي الشمال والجنوب، في الوقت الذي يتيح في التقاطع في أسفل الجسر حرية التنقل والالتفاف بين طريق الملك عبدالله وطريق الملك عبدالعزيز في مختلف الاتجاهات دون معوقات.

تحديات التنفيذ

وفي جانب التحديات والصعوبات، فقد واجه المشروع عدد من التحديات التي استطاع أن يتخطاها، كان من أبرزها تنفيذ المشروع في أحد أكثر تقاطعات المدينة كثافة في حجم الحركة المرورية، مما استدعى تجزئة مراحل العمل بهدف تقليل التأثير على الحركة المرورية والتجارية في المنطقة. كما كان من أبرز الصعوبات التيواجههاالمشروع التعامل الحذر مع خط الصرف الصحي الرئيسي للمدينة الذي يقع تحت التقاطع بقطريبلغ1600ملم، وتحت عمق يصل إلى 13 متراً، الأمر الذي استوجب مراعاة ذلك عند صب الأعمدة الحاملة للجسر والتي حفرت إلى عمق تجاوز 18 متراً، حيث بلغت المسافة الفاصلة بين الأعمدة وخط الصرف الصحي نحو متر واحد.

جولة في أجزاء الطريق

وكان سمو رئيس الهيئة الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز قد قام خلال تدشينه المشروع بجولة تفقدية على (المرحلة الثانية من برنامج تطوير الملك عبدالله) الجاري تنفيذها حالياً، وتشمل: جسر ونفق تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق أبي بكر الصديق ، ونفق تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق عثمان بن عفان ، ونفق تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق خالد بن الوليد ، والتي تهدف إلى تحويل الطريق إلى طريق حر الحركة للسيارات، وتزويده بأنظمة الإدارة المرورية التقنية المتقدمة، إضافة إلى إعادة تأهيل محيط الطريق في الجوانب البيئية والعمرانية والاقتصادية والإنسانية، وتهيئته لاستيعاب شبكة القطار الكهربائي والحافلات المزمع تنفيذها في القريب العاجل بمشيئة الله على محور الطريق.

مراحل جاري تنفيذها

ويشكل الجزء المنجز من مشروع طريق الملك عبد الله، المرحلة الأولى من برنامج تطوير الطريق الذي وضعته الهيئة، بعد تقسيم برنامج التطوير إلى أربع مراحل رئيسية: يتمثل الأول منها في الجزء الأوسط من شرق طريق الملك عبدالعزيز حتى غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول بطول (5.3 كيلومتر) ، والجزء الثاني ويشمل المنطقة من شرق طريق الملك عبدالعزيز حتى شرق شارع خالد بن الوليد بطول يبلغ (8.5 كيلومتر)، والثالث في الجزء الشرقي الواقع في المنطقة من شرق شارع خالد بن الوليدحتى غرب طريق الشيخ جابر الصباح بطول (5.6 كيلو متر)، أما الرابع ففي الجزء الغربي ويشمل الجزء الواقع غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول حتى طريق الملك خالد بطول يبلغ (3.3 كيلومتر).