جسّده مقر فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بحي السفارات…مزج بين العمارة التراثية والحديثة في قالب معاصر

ضمن سعيها لإفادة العديد من الجهات الحكومية والعامة من خبراتها، تساهم الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تصميم مقرات العشرات من هذه الجهات، وتتولى الإشراف على تنفيذها، لتعكس هذه المقرات رسالة المؤسسة المالكة، وتكون قادرة على تحقيق وظائفها، وتشيّد وفق مستويات عالية من الجودة المعمارية.

وأخيراً أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذ مشروع مقر فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي في حي السفارات، وفق تصميم يمزج بين فن العمارة التراثي، والفن المعماري الحديث، في قالب معاصر.

أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تنفيذ مشروع مقر فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي في حي السفارات، على أرض تبلغ مساحتها 3600 متر مربع.

وتنطلق فكرة تصميم المشروع، من المزج بين فن العمارة التراثي، والفن المعماري الحديث، للربط بين ثقافتين، ومد جسور التواصل بين التراث المعماري التقليدي الأصيل في قالب معاصر.

ويتكون المشروع من كتلتين كبيرتين، يغلب على الأولى، الروح التراثية، فيما يغلب على الأخرى الطابع الحديث، وتم الربط بينهما بنسيج معماري متناسق، باستخدام المواد المعمارية الحديثة التي زاوجت بين الكتلتين في جرم معماري واحد، يبلغ ارتفاعه دورين.

كما يتسم تصميم المشروع بالسلاسة والمرونة في اختيار الموقع، وذلك بقربه من الطرق السريعة، وتوسطه في حي السفارات، كما حافظ المقر على توفر مساحة كافية في المداخل والمخارج، لتأمين سهولة الخروج والدخول إلى المبنى.

ويتكون المقر من قسم الإسعاف والطوارئ، والقسم الإداري، وقسم التدريب، والعناية المركزة، وآخر للخدمات، وقسم لهبوط الطائرات، روعي فيه سهولة ومرونة هبوط طائرات الإخلاء الطبي وإقلاعها لتوفير السرعة في عملية الإنقاذ.

يشار إلى أن العديد من الجهات الحكومية والعامة، تسعى للإفادة من خبرات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في تصميم مقراتها والإشراف على تنفيذها، لتعكس هذه المقرات رسالة المؤسسة المالكة، وتكون قادرة على تحقيق وظائفها، وتشيّد وفق مستويات عالية من الجودة المعمارية.

وتأتي مساهمة الهيئة في إنشاء هذه المقرات، إيماناً منها بأن هذه المنشآت تمثّل منشآت حضارية مهمة على مستوى المدينة، وجزء من نسيجها العمراني، ومن شأن جودة تصميمها وانسجام علاقتها مع الجوار المحيط، تحقيق فوائد كثيرة على صعيد الصورة العامة للمدينة، فضلاً عن حرص الهيئة على تعميم الاستفادة مما يتوفر لديها من كوادر، وإمكانات إدارية وفنية، وتجربة متراكمة.

وتحرص الهيئة في تنفيذ هذه المشاريع، على توفير أكبر قدر من الفوائد للمنشأة والمدينة على السواء، كأن يتوافق المقر مع توجُّهات المخطط الاستراتيجي للمدينة، وترشيد تكاليف الإنشاء والتشغيل والصيانة، واعتماد المبادئ الحديثة في العمارة والإنشاءات من حيث اعتماد متطلبات البيئة، وتحقيق الاستدامة، وتسهيل أعمال الإدارة والتشغيل والصيانة، إلى جانب خدمة الجوار عبر توفير الساحات والميادين للنسيج العمراني المحيط.