خطة لتحويل قلب الرياض إلى مركز إداري ـ اقتصادي ـ ثقافي ـ وطني

يشكل برنامج تطوير وسط مدينة الرياض أحد تطبيقات مفهوم (التطوير الشامل) الذي تبنته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، منذ إنشائها حتى الآن، حيث يهدف هذا البرنامج إلى تحويل منطقة وسط الرياض إلى مركز تاريخي وإداري واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني. هذا البرنامج شهد انطلاقته الأولى خلال الاجتماع الثاني للهيئة العليا لعام 1434هـ الذي عقد برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بنعبدالعزيزرئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة، في مساء الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1434هـ، بمقر الهيئة في حي السفارات.

خطة تطوير وسط الرياض:

أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، “خطة تطوير وسط مدينة الرياض، على اعتبارها خطة عمل مشتركة” لكافة الأطراف المعنية بالتطوير في المنطقة، وأقر تكليف الهيئة بالإشراف على تنفيذ الخطة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وتهدف الخطة إلى تحويل المنطقة إلى مركز تاريخي وإداري واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني، وتعمل على تحقيق مجموعة من العناصر تشمل: المحافظة على التراث العمراني والثقافي، والمحافظة على الأنشطة التجارية القائمة وزيادة فرص العمل، والتنويع في أنماط المساكن وتحقيق التوازن الاجتماعي والسكاني، والتوسع في المناطق المفتوحة، وتعزيز الأمن الحضري، إضافة إلى تحسين شبكة الطرق والمرافق العامة في كامل المنطقة.

واشتملت الخطة على “برنامج تنفيذي” تم فيه توزيع المهام بين الجهات المعنية، سواء الحكومية أو الخاصة، وتتضمن إنشاء “شركة تطوير حكومية” تتولى مسؤولية إدارة وتطوير المنطقة، وتقوم بتحديد أولويات التطوير، وإعداد المخططات التفصيلية.

وركزت الخطة في جانب الإسكان، على تحديد مناطق للتطوير السكني بكثافات ووحدات سكنية مختلفة، بهدف زيادة عدد السكان من المواطنين في المنطقة، وقد جرى التنسيق بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة الإسكان لتطوير مشاريع للإسكان في وسط المدينة ضمن مواقع حددتها الخطة وأبدت الوزارة تجاوبها التام تجاه هذا التوجه وسيتم خلال الفترة القادمة تحديد الأدوار التي ستناط بكافة الأطراف لمساندة جهود الوزارة في تطوير وإنشاء مشاريع الإسكان في وسط مدينة الرياض.

وفي جانب النقل، جرى وضع خطة متكاملة لتطوير منظومة النقل في المنطقة تشمل تأهيل الطرق المحيطة بالمنطقة لتشكل طريقاً دائرياً يحيط بكامل المنطقة، واستحداث طرق داخلية جديدة، وتأهيل التقاطعات، وتحسين بيئة حركة المشاة، وتخصيص مواقف للسيارات في كافة أجزاء المنطقة.

وتمتد مسارات مشروع النقل العام (القطار والحافلات) الذي سيجري تنفيذه مستقبلاً إلى وسط مدينة الرياض، عبر مرور ثلاثة خطوط رئيسية للقطار تشمل (مسار محور العليا – البطحاء)، و(مسار طريق المدينة المنورة)، و (مسار طريق الملكعبدالعزيز)، إضافة إلى مسارات شبكة الحافلات، واحتضان المنطقة لواحدة من محطات القطار الرئيسية عند تقاطع طريق المدينة مع شارع الملك فيصل.

كما ركزت الخطة على زيادة نسبة المناطق المفتوحة والحدائق في المنطقة، عبر توفير ساحات عامة ومناطق مفتوحة ترتبط بمحطات النقل العام من خلال ممرات مشاة آمنة، وإضافة مناطق مفتوحة في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من مركز الملك عبد العزيز التاريخي وتمتد حتى منطقة قصر الحكم على امتداد المسار الثقافي التراثي الذي سيكون أحد مكونات الخطة التنفيذية.

كما تضمنت الخطة توسعة متنزه سلام من الجهة الشرقية، وإنشاء حدائق عامة ومحلية تخدم المنطقة والمدينة بشكل عام، وتكثيف التشجير على الطرق والشوارع الرئيسية في المنطقة وتحسين حركة المشاة فيها. كما شملت خطة تطوير المنطقة في الجانب التراثي والثقافي اعتبار المنطقة داخل أسوار الرياض القديمة “منطقة ذات ضوابط خاصة”، واستعادة ذاكرة الرياض القديمة عبر المحافظة على المباني التراثية من خلال مشروعي تطوير (الظهيرة والدحو)، استحداث مسار ثقافي ـ تراثيـسياحييمتد من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي شمالاً وحتى “القرية التراثية” المزمع إنشاؤها في حيالشميسيجنوباً، مرورا بالمعالم التراثية والثقافية والترفيهية في كل من: الظهيرة والدحو ومنطقة قصر الحكم ومتنزه سلام.

ولم تغفل الخطة تعزيز الأنشطة التجارية في المنطقة، حيث عززت مناطق الاستعمال المختلط على الشوارع الرئيسية مع تركيز وتكثيف الاستعمال المختلط حول محطات القطار للاستفادة القصوى من النقل العام، واستحداث (العصب الرئيسي للأعمال والسياحة) كمحور جديد للاستعمالات المختلطة والترفيهية بين طريق البطحاء وشارع الملك فيصل، يتضمن تنوعاً في الاستعمالات، وزيادةً في الارتفاعات والكثافة، مع إيجاد منطقة للخدمات السياحية والفنادق الجديدة في وسط المدينة. كما سيجري وفق الخطة، بمشيئة الله، الاحتفاظ بالنشاط التجاري في منطقة البطحاء مع تحسين الأماكن العامة والممرات والخدمات، وتحديد أنواع النشاط المناسب للبقاء والأنواع التي يفضل نقلها إلى أجزاء أخرى من المنطقة أو المدينة، مع الحفاظ على مواقع الأنشطة التجارية التي تخدم على مستوى المدينة، والتي منها الأنشطة الواقعة على شارع آل سويلم وشارعالعطايف.

وفي جانب الخدمات الحكومية، أكدت الخطة على دور المنطقة الرئيسي كمركز إداري للمدينة، وذلك عبر تعزيز هذا الدور من خلال زيادة الاستعمال الحكومي في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من قصر الحكم، لتتضمن مقرات للمؤسسات الحكومية التيتتواءمفي وظائفها كالأجهزة الإدارية والمحاكم، في الوقت الذي سيجرى فيه توسيع نطاق الاستعمال الحكومي في المنطقة ليشمل إنشاء مؤسسات إعلامية بالقرب من “مجمع وزارة الثقافة الإعلام” تضم مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى إنشاء مؤسسات تعليمية وثقافية إلى الشمال والغرب من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وهو ما من شأنه المساهمة في زيادة فرص العمل للمواطنين في المنطقة، وبالتالي دعم التوجه لجذبهم للعمل والسكن فيها. يشار إلى أن الخطة حددت منطقة وسط مدينة الرياض، بالمنطقة المحصورةبين :شارع الوشم متصلاً بطريق عمر بن الخطاب شمالاً، وطريق الخرج شرقاً، وشارع عمار بن ياسر متصلاً بشارع الأعشى جنوباً، وشارع الإمام عبدالعزيز بن محمد غرباً، وبمساحة تقريبية تبلغ15 كيلو متر مربع.

وتكمن أهمية خطة التطوير في معالجة الأوضاع الراهنة التي تعيشها المنطقة، والتي تعيشها معظم أواسط المدن المماثلة في العالم، بالرغم من كون هذه المناطق الأكثر تعبيراً عن شخصية المدينة وحضارتها وعادات وتقاليد سكانها، إضافة إلى أنها النواة العمرانية للمدينة التي تبرز هوية المدينة وتاريخها الحضاري، مع ما تحتويه من أنماط متنوعة من الحياة والأنشطة المختلفة، الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والسكنية.

ووسط مدينة الرياض كغيره من أواسط المدن، يضم الجزء التاريخي المحتوي على معظم المخزون التراثي والثقافي الذي يعبر عن هوية المدينة، وأحد أهم الرموز الوطنية كونه يمثل نقطة انطلاق ملحمة توحيد البلاد وتأسيس المملكة العربية السعودية.

ويمثل وسط مدينة الرياض المركز السياسي والإداري لها حيث يضم قصر الحكم ومقرات حكومية مختلفة وعدد من المؤسسات الثقافية والتراثية الوطنية. كما تمارس هذه المنطقة دوراً اقتصادياً مهماً على مستوى المدينة باعتبارها منطقة نشطة بالحركة التجاريةً، ولا تزال هذه المنطقة تحافظ على تميزها بالأنشطة التقليدية والمتخصصة حتى الوقت الحاضر.

وقد أدى تسارع النمو العمراني لمدينة الرياض خلال العقود الماضية والتركيز على أنماط حديثة في العمران إلى هجرة سكان المنطقة إلى أجزاء أخرى من المدينة، وهذا أدى إلى تفريغ المنطقة من السكان وتراجع الحالة العمرانية مما شجع العمالة من جنسيات مختلفة على استيطان المنطقة، وتغيير استعمالات السكنية بأخرى مساندة للأنشطة التجارية مثل المستودعات نظراً لانخفاض الإيجارات المتواكب مع تردي الحالة العمرانية، وهو ما أثر سلباً على دور وسط المدينة ووظيفته الرئيسية.

وبالرغم من هذه الأوضاع التي تعاني منها المنطقة إلا إنها تمتلك من عوامل القوة والفرص المتاحة لدعم نجاح تطويرها بما يتناسب مع الرؤية المستقبلية للمدينة، وقد جاءت خطة التطوير العمراني لوسط مدينة الرياض لتشكل البوصلة الرئيسية التي ستوجه التطوير المستقبلي لهذه المنطقة وتعالج أوضاعها الراهنة بشكل يوظف الفرص المتاحة فيها ويحولها إلى بيئة جاذبة للإقامة والعمل ويشجع على عودة المواطنين للسكن فيها.

تصميم عمراني محدث للظهيرة

بهدف تحويلها إلى موقع سياحي تراثي يوفر خدمات سكنية وتجارية واستثمارية وترويحية للمدينة، أقرت الهيئة العليا الفكرة التصميمة العمرانية لتطوير منطقة الظهيرة، بما يتوافق مع قيمتها التاريخية والثقافية.

منهجية التصميم الجديد، ركزت على المحافظة على المقومات المميزة للظهيرة وإدماجها في الأداء الحضري للمدينة من خلال الربط بينها وبين المحيط بالإضافة إلى تحويلها إلى منطقة جذب على مستوى المدينة.

ومن أبرز ملامح التطوير في منطقة الظهيرة، المحافظة على كل من الاستعمالات التجارية النشطة والنسيج العمراني والمباني التاريخية في المنطقة، والربط بين (مركز الملكعبدالعزيزالتاريخي) و(منطقة قصر الحكم) من خلال مجموعة من الأنشطة الثقافية والسياحية، والاستفادة من مشروع النقل العام للمدينة بإنشاء محطة للنقل العام في المنطقة.

كما وافق الاجتماع أيضاً، على إعداد “خطة تنفيذية لبرنامج تطوير منطقة الظهيرة”، تشمل: (حجم الاستثمار، مراحل التنفيذ، جوانب الإدارة والتشغيل) يتولى إعدادها التآلف الذي سبق أن أقرت الهيئة تشكيله لتطوير منطقة الظهيرة بقيادة شركة الرياض للتعمير، والذي يضم عدداً من المؤسسات العامة والشركات العقارية والاستثمارية والمالية.

ترسيةمشروع تطوير حي الدحو

أطلقت الهيئة العليا، مشروعها لتطوير حي الدحو في وسط مدينة الرياض، والذي يصل عمره إلى نحو 200 عام ويمثل الجزء الوحيد المتبقي ضمن سور الرياض القديمة، وذلك من خلال ترميمه وتأهيله للحفاظ على التراث المعماري المتبقي للمدينة في هذا الحي، وتحويله إلى مركز جذبٍ للأنشطة التراثية والتجارية.

وخلال اجتماع الهيئة الأول لعام 1434هـ، أقرت الهيئةترسيةعدد من عقود المشاريع، شملتترسيةتنفيذ أعمال مشروع تطوير حي الدحو في مدينة الرياض، على مساحة إجمالية تبلغ 77 ألف متر مربع، حيث يحده من الشمال شارعالثميري، ومن الجنوب طريق المدينة المنورة، ومن الشرق شارع الملك فيصل، ومن الغرب شارع الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيـخ.

وقد أجريت عدد من الدراسات وأعمال التصميم التي تهدف إلى المحافظة على تاريخ الحي وإنعاش الأنشطة المناسبة لطبيعته وتاريخه، وتوفير الخدمات والمرافق المناسبة، وتأهيل وترميم المباني التراثية وتهيئتها لإعادة استخدامها، وإنشاء مبانٍ جديدة بطريقة البناء التقليدي، ويشمل المشروع تأهيل وترميم المباني التراثية في الحي وتهيئتها لإعادة استخدامها، وإنشاء مبانٍ جديدة بطريقة البناء التقليدي، تتضمن: مسجداً، ومتحفاً، ومركزاً للزوار، ونزلاً تقليدية تصل إلى 49 وحدة سكنية بأحجام مختلفة، ومطعما تقليدياً بمساحة تصل إلى حوالي 1200م2، وثمانية مقاهي و75 محل تجاري، وقيصرية تضم 120 محلاً، وسوق “الحريم”، ومركزاً للحرف التقليدية بمساحة تصل إلى 500م2، ومبنىً لمواقف السيارات، وساحات مفتوحة وممرات للمشاة، ودورات للمياه، إضافة إلى أعمال الرصف والإنارة والزراعة والنظام الإرشادي وشبكات الخدمات.ومن بين ما يتميز به حي الدحو من مقومات ومزايا، وقوعه ضمن منطقة تقع في مركز المدينة، وتزخر بالأنشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، تعرف بـ “منطقة قصر الحكم” والتي تعد بمثابة النواة التي انطلقت منها المدينة، والتي خضعت لبرنامج تطوير شامل تبنته الهيئة للتأكيد على دور المنطقة كمركز إداري وثقافي وتجاري لمدينة الرياض، وذلك من خلال رفع المستوى العمراني لهذه المنطقة، وتحسين مظهرها وتسهيل الوصول إليها، وتعزيزها بالخدمات والمرافق العامة، والمحافظة على العناصر والمواقع التراثية والتاريخية فيها، وتهيئة المقار الملائمة للأنشطة الدينية والرسمية والإدارية التي تتخذ من هذه المنطقة مقراً لها.

وفي جانب آخر، أقر الاجتماعترسيةعقد تنفيذ أعمال مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية في أربعةمنأحياءمدينة الرياض، شملت أحياء: الدار البيضاء، الياسمين، الصحافة، الفيصلية، تبلغ أطوال شبكاتها 40 كيلومتر، وذلك ضمن مشاريع الهيئة لخفض منسوب المياه الأرضية في المناطق المتضررة من المدينة.

ضوابط التطوير في وادي حنيفة

بهدف الاستفادة من وادي حنيفة كمنطقة ترويحية مع المحافظة على كل من الاستخدام الزراعي فيه ورفع كفاءته، والرصيد التراثي للوادي والإفادة منه، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في الوادي وروافده بما يتناسب مع بيئته وتكوينه الطبيعي، أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضوابط التطوير المحدثة التي وضعتها للوادي الرئيسي والأودية الرافدة له، والتي تغطي منطقة حوض الوادي وروافده.

وقد تم تقسيم منطقة وادي حنيفة والأودية الرافدة له حسب ضوابط التطوير إلى 8 مناطق تشمل:

  • منطقة مجاري مياه السيول: سيقتصر الاستعمال الرئيسي فيها على التصريف الطبيعي للمياه والإعمال المرتبطة بها مثل التشجير وتنسيق المواقع والمرافق والشوارع التي تخدم المزارع،ويمنعفيهاتقسيم الأراضي أو إقامة أية مباني أو منشآت.
  • منطقة بطون الأدوية: وهي الواقعة بين منطقة مجاري السيول وحواف الوادي ويسمح فيها بالاستعمالات الزراعية والترويحية والمرافق والمنشآت المرتبطة بها، كما يُسمح بتجزئة الأراضي الزراعية بما يتماشى مع الأمر السامي الكريم رقم 54605 وتاريخ 18 ذو القعدة 1432هـ علىأن لاتقل مساحة القطع المجزأة عن 25.000 م2 ولا يسمح بتجزئتها بعد ذلك، مع استثناء مجاري السيول عند تجزئة الأراضي المملوكة بصكوك شرعية تلافياً لمخاطر السيول. ويمنع في هذه المنطقة تقسيم وتطوير الأراضي للاستعمال السكني، كما يمنع تحويل المخططات الزراعية في أودية وشعابالعماريةإلى مخططات سكنية.
  • منطقة سفوح الأودية وحواف الظهار: يمنع تقسيم الأراضي الواقعة في سفوح الأودية والشعاب، أما الأراضي الواقعة على حواف الظهار المطلة على الأودية والشعاب فيتم عند تقسيمها تخصيص 50 متر كحد أدنى كمناطق مفتوحة. كما يمنع التطوير أو الحفر أو الردم في هذه المنطقة.
  • منطقة الظهار الواقعة غرب الوادي: تقتصر استعمالات الأراضي في هذه المنطقة على استعمالات: (الخدمات الوطنية والإقليمية كالمدن الجامعية والطبية والعسكرية والترفيهية والسياحية الرياضية)، و(الأنشطة ذات الطبيعة الخاصة التي تستدعي طبيعتها أن تكون في مواقع محددة بعيداً عن العمران كالمطارات والسدود ومحطات الطاقة)، و(الاستعمالات المؤقتة كتشليح السيارات وأسواق الماشية)، و(المنتجعات والاستراحات البيئية والريفية)، ويمنع في هذه المنطقة تقسيم وتطوير الأراضي للاستعمال السكني.
  • المناطق الحساسة بيئياً: وتشمل جبال طويق وأعالي كل من واديالعمارية، نمار، لبن، وبير، والمهدية، وتنقسم أملاكالاراضيفيها إلى قسمين:
    • الأراضيالحكومية ويسمح فيها بالاستعمال الترويحي فقط على اعتبارها مناطق محمية بيئياً.
    • الأراضيالخاصة، ويسمح فيها بالمنتجعات والاستراحات الريفية والبيئية.

ويمنع في هذه المناطق تقسيم وتطوير الأراضي للاستعمال السكني، كما يمنع قيام الجهات الحكومية المعنية بتقسيم الأراضي الحكومية في هذه المناطق.

  • مناطق المحميات: تشمل محمياتالحيسية، لبن، والحائروالعمارية، أو أي منطقة يصدر فيها قرار حماية لاحقاً، ويسمح فيها بالمنتزهات الترويحية والبرية والتخييم والرعي غير الجائر، ويمنع فيها تقسيم الأراضي.
  • مناطق التجمعات السكنية: تشمل جميع التجمعات السكنية الواقعة على طول الوادي وهي:بوضة،العيينة,الجبيلة،العمارية، الدرعية، عرقة، الجرادية، عتيقة، المصانع،والحاير، ويخضع تقسيم الأراضي فيها للأنظمة القائمة في تلك المناطق، ويقتصر فيها الاستخدام السكني على الكثافة العمرانية المنخفضة (دورين كحد أقصى)، كما تقتصر الأنشطة التجارية في منطقة الوادي داخل هذه التجمعات فقط، مع منعها على طول الوادي.
  • المناطق والمباني التاريخية والثقافية أو التي تحتاج لمعالجات بيئية: وتتطلب تقديم دراسات تاريخية وثقافية عند تطويرها وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار وكذلك إعداد الدراسات البيئية اللازمة لمعالجة المنطق المتأثرة بيئياً.

وتضمنت ضوابط التطوير في وادي حنيفة والأودية الرافدة المعايير الفنية والتخطيطية التي يجب الالتزام بها عند تنفيذ الضوابط، وتتناول الاستراحات الريفية والبيئية، وبناءالأسوار,وتشييد المرافق العامة، وتشييد الطرق في الوادي، إضافة إلى المتطلبات العامة لتقديم طلبات الاستعمال والتطوير وتقسيم الأراضي منطقة وادي حنيفة والأودية الرافدة والظهار الغربية له حتى “حدود حماية التنمية”.

يشار إلى أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أنهت تنفيذ مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة في عام 1431هـ، بطول يمتد على مسافة تزيد عن 80 كيلو متراً، فقد تمكن “مشروع التأهيل البيئي الشامل لوادي حنيفة” بفضل الله، من إزالة جميع المظاهر السلبية القائمة في الوادي، وإعادته إلى وضعه الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول وللمياه دائمة الجريان الواردة إلى الوادي من عدة مصادر من المدينة، وجعل بيئته الطبيعية خالية من الملوثات والمعوقات, إضافة إلى إعادة تنسيق المرافق والخدمات القائمة في الوادي بما يتناسب مع بيئته، وتوظيف الوادي أحد المناطق المفتوحة المتاحة لسكان المدينة، الملائمة للتنزه الخلوي عبر تزويده بالطرق الملائمة والممرات وبعض التجهيزات الضرورية.