دراسة المؤشرات العقارية 510 آلاف وحدة سكنية إجمالي الطلب في الرياض حتى عام 1450 هـ

أعدت الهيئة العليا أخيراً، دراسة حول مؤشرات العرض والطلب للقطاعات العقارية في مدينة الرياض لعام 1433هـ، تناولت جوانب تحديد حجم العرض والطلب الحالي والمستقبلي حتى عام 1450هـ من الأراضي ومباني القطاعات العقارية الرئيسية في المدينة بما يشمل: القطاع السكني، والتجاري، والمكاتب، والفنادق، والأنشطة الصناعية، وتضمنت مرئيات المستثمرين والمطورين العقاريين حول هذه المؤشرات، ووضعت ملخصاً للأداء العام واتجاهات التطوير والنظرة المستقبلية للقطاع العقاري في المدينة.

وبينت الدراسة أن عدد الوحدات السكنية بمختلف أنواعها في المدينة بلغ 960.743 وحدة سكنية، فيما يقدر الطلب المستقبلي منها بنحو 30 ألف وحدة سنوياً حتى عام 1450هـ بإجمالي طلب يبلغ 510.000 وحدة سكنية حتى عام 1450هـ.

وأشارت الدراسة إلى وجود فائض في المخططات السكنية غير المطورة حيث يمثل الطلب الحالي حوالي 30% فقط من إجمالي مساحة تلك المخططات.

وتوقعت الدراسة استمرار النمو الاقتصادي في القطاع التجاري بالرياض بفعل النمو في قطاع التجزئة، وكذلك الحال في القطاع المكتبي حيث توقعت حدوث زيادة في معدلات المكاتب الشاغرة على المدى القصير، في الوقت الذي توقعت فيه استمرار الارتفاع في نسب الإشغال للقطاع الفندقي جراء الزيادة في حجم الطلب على الغرف الفندقية على المديين القصير والطويل، أما في القطاع الصناعي فتوقعت الاستمرار في تخطيط وتطوير المناطق الصناعية الواقعة في جنوب شرق المدينة والتوجه نحو الاستثمار في تطوير الأراضي المخصصة للصناعات التقنية.

وخلصت الدراسة، إلى عدد من النتائج من أبرزها:

  • يعتبر الوضع الخاص بميزان العرض والطلب لكافة القطاعات العقارية في مدينة الرياض وضعاً جيداً مقارنة بالمدن الأخرى، حيث أن المتاح من الأراضي المخصصة ضمن مخطط استعمالات الأراضي سيكون كافياً لمواجهة الطلب المستقبلي حتى بعد عام 1450هـ ويعتمد ذلك على الالتزام بسياسات المخططالإستراتيجيالشامل لمدينة الرياض.
  • وجود فائض في المخططات السكنية الغير مطورة حيث يمثل الطلب حوالي 30% فقط من إجمالي مساحة تلك المخططات، إلا أن الحاجة تظل قائمة في دعم سياسات توفير الإسكان الميسر.
  • يتركز الطلب على تطوير الشقق السكنية ضمن القطاع السكني وعلى التوسع في تجارة التجزئة ضمن القطاع التجاري، كما يتركز العرضعلىتوفيرالمكاتب ذات الفئة (أ , ب) ضمن القطاع المكتبي خاصة على المدى القصير.
  • من المتوقع أن تساهم المشاريع العقارية الجاري تنفيذها في تقليص الفجوة بين العرض والطلب للقطاعات العقارية بشكل عام وخاصة القطاع المكتبي وقطاع الفنادق على المدى القصير.
  • بالرغم من معدلات الطلب المرتفع على القطاع المكتبي في سوق العقار بمدينة الرياض من قبل الجهات الحكومية والخاصة، إلا أنه لوحظ ارتفاع معدل المباني الشاغرة في منطقة العصب المركزي إلى 16% ،ومن المتوقع أن يشهـد هذا القطاع زيادة جوهـرية في المعروض من المكاتب عالية الجودة.
  • يلاحظ أن العرض من الأراضي المخصصة للتطوير الصناعي يعتبر مرتفعاً وقد ساهم في ذلك التوسع في تخطيط الأراضي والتباطؤ في التطوير الصناعي المنظم.
  • تساهم مخططات المنح الحكومية في توفير الاحتياج من الأراضي السكنية المطلوبة، إلا أنها بحاجة إلى خدمتها بالمرافق العامة وإعطائها الأولوية.
  • سيكون هناك تأثير إيجابي لمشاريع وزارة الإسكان ومشاريع التطوير الشامل على سوق العقار في المدى الطويلو يرتبطذلك بمدى الالتزام بتنفيذها وفق جدول زمني محدد.
  • تساهم الضوابط والتنظيمات الخاصة بأنظمة البناء في زيادة الكثافات السكنية في المدينة والتأثير على حجم المعروض من القطاعات العقارية وخاصة القطاع السكني.
  • الحاجة إلى دعم برامج التجديد العمراني لمنطقة وسط المدينة لتعزيز القطاع السكني في المدينة.
  • محدودية مساهمة شركات التطوير العقاري في تطوير الوحدات السكنية حيث تمثل 6% من إجمالي الوحدات المطلوبة سنوياً وقد ساهم في ذلك التباطؤ فيتنفيذمشاريعالتطوير الشامل.
  • الارتفاع غير المبرر في أسعار المعروض من العقارات لأسعار الأراضي والإيجارات بالرغم من وفرتها وذلك نتيجة المضاربات العقارية واحتكار الأراضي وهذا أدى إلى إحجام كثير من المستهلكين عن الشراء في الوقت الراهن.
  • يرتبط العرض المتوقع من الأراضي لتلبية الطلب لكافة القطاعات على مدى الالتزام بالاستعمالات المخصصة ضمن المخطط الهيكلي لمدينة الرياض عام1450هـ وفق مرحلة التنمية الموضوعة.
  • يرتبط العرض والطلب بمدى توفير المرافق والخدمات العامة بمناطق التطوير فعلى سبيل المثال تبلغ نسبة الأراضي المخدومة بالمرافق العامة في القطاع الجنوبي 25% من إجمالي الأراضي المخططة في هذا القطاع.
  • سيساهم تطبيق نظام الرهن العقاري في معالجة مشاكل التمويل العقاري مما سيشجع المستثمرين على ضخ مشاريع الإسكان الجديدة في السوق.

ويأتي إعداد هذه الدراسة، ضمن برامج “المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض” نظراً لما تشهده المدينة من نمو عمراني واقتصادي متسارع في القطاعات العقارية المختلفة، ومن أجل وضع الأسس المرجعية عند مراجعة وتحديث السياسات والضوابط الخاصة باستعمالات الأراضي وأنظمة البناء وتطوير المشاريع الاستثمارية في المدينة.