جسر الشيخ محمد بن عبدالوهاب..إطلالة بانورامية على معالم الدرعية التاريخية

شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن برنامجها لتطوير الدرعية التاريخية، في تنفيذ «جسر الشيخ محمد بنعبدالوهاب» الذي يربط بين كل من حي الطريف وحيالبجيري، بهدف تسهيل تنقل الزوّار والسائحين للمنطقة التاريخية في كل من الحييّن الأثريين اللذين يفصل بينهما وادي حنيفة. ويتميز تصميم الجسر الذي يبلغ طوله 75 متراً، بشكله المنحني والانسيابي، وبإطلالتهالبانوراميةعلى العناصر من حوله التي تشمل مجرى وادي حنيفة، ومتنزه الدرعية، والمدرج الحجري المطل على الوادي، حيث يبدأ الجسر من مقر (مؤسسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) الذي يجري تشييده في حيالبجيري، وينتهي بمحاذاة (مركز استقبال الزوار) في حي الطريف بارتفاع يبلغ خمسة أمتار.

كما يتميّز الجسر بارتكازه على ضفتي الوادي بدون الحاجة إلى أعمدة للارتكاز، كما راعى الجسر في تصميمه وألوانه نموذج العمارة التراثية لمباني الدرعية التاريخية، مع التركيز على توفير شروط السلامة وانسيابية الحركة، وماتتطلّبهالبيئة الطبيعة لوادي حنيفة أسفل الجسر.

ويخُصص الجسر لحركة المشاة ووسائل النقل الصغيرة، والكبيرة عند الحاجة، وتم تزويده ببوابتين عند طرفي الجسر، بينما وزّعت على طوله أماكن للجلوس والاستراحة، بالإضافة إلى أجهزة مناظير للاستمتاع برؤية كافة مكونات الدرعية التاريخية، وسيتم تزويد الجسر في جزأه العلوي بألواح زجاجية لإضفاء لمسة جمالية شفافة على طول الجسر، أما في جزئه السفلي فسيتمتكسيتهبالحجر الطبيعي المنقوش.

ويهدف برنامج تطوير الدرعية ، إلى تحويلها إلى ضاحية ثقافية، سياحية، ترويحية بمستوى عالمي، انطلاقاً من مقوماتها المتمثلة في قيمتها التاريخية والسياسية والثقافية، وتراثها العمراني، وموقعها الفريد على ضفاف وادي حنيفة، وتتنوع محاور تطوير الدرعية التاريخية لتشمل التخطيط الحضري والتطوير العمراني لأحيائها التاريخية والقديمة، وتحويل المناطق الأثرية والتراثية فيها إلى مركز ثقافي وحضاري رئيس على المستوى الوطني، واتخاذ أحيائها القديمة نواةً ومحوراً للتطوير العمراني والثقافي، واستقطاب الاستثمارات الاقتصادية والسياحية مع المحافظة على مقوماتها البيئية الطبيعية.

وينقسم برنامج تطوير الدرعية إلى ثلاثة أجزاء، هي: مشاريع حي الطريف، ومشاريع حيالبجيري، ومشاريع الطرق وشبكات المرافق العامة، وتتولى الهيئة لتطوير مدينة الرياض أعمال التخطيط والتنفيذ والتشغيل والصيانة في البرنامج، فيما تتولى الهيئة العامة للسياحة والآثار، الجوانب التشغيلية.