سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه يضعان حجر الأساس لمشاريع جديدة في وادي البطحاء ونمار

شكلت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة، لمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة، خطوة عملية لمتابعة مسيرة المشروع عن كثب وواقع الأعمال المنجزة فيه، حيث اطلع سمو رئيس الهيئة خلال زيارته التفقدية يوم الخميس 23 صفر 1435هـ على أجزاء من المناطق المنجزة ضمن المشروع في مجرى الوادي الرئيسي، وتابع الأعمال الجاري تنفيذها حالياً في عدد من روافد الوادي، كما وضع حجر الأساس لمشاريع جديدة في كل من وادي البطحاء ووادي نمار، وشاهد عرضاً عن المشاريع المستقبلية التي سيشهدها الوادي بمشيئة الله في عدد من أجزاءه في غرب وجنوب المدينة.

استهل سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه الجولة بالاطلاع على متنزه سد وادي حنيفة وما يحتويه المتنزه من عناصر ترويحية وخدمية توائم البيئة الطبيعية للوادي، بعدها اطلع سموهما على ما تم إنجازه في مشروع التأهيل البيئي للوادي، حيث شاهدوا الأعمال التي اشتمل عليها، وتضمنت: تسوية قنوات المياه على طول مجرى الوادي، وإعادة تنسيق المرافق العامة في محيط الوادي وتطوير شبكات البني التحتية بما يتناسب مع طبيعة الوادي، وإنشاء طريق للسيارات بطول 43 كيلومتراً، ومد ممرات المشاة بطول 54 كيلو متراً، وإنشاء المتنزهات والبحيرات في بعض أجزائه، إضافة إلى زراعة وتنسيق بطن الوادي، وغرس محيطه بآلاف الأشجار الصحراوية والنخيل والشجيرات المناسبة لبيئة الوادي.

محطة المعالجة الحيوية

كما اطلع سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، على (محطة المعالجة الحيوية) التي شيدتها الهيئة في بطن الوادي المحاذي لـ «ميدان الجزائر» بحي عتيقة على مساحة تزيد عن 100 ألف متر2, بهدف معالجة المياه الجارية في الوادي وفق نظام طبيعي غير كيميائي، يساعد على تعزيز الاستفادة من المياه المصروفة إلى الوادي على مدار العام، عن طريق معالجتها وإعادة استخدامها بشكل آمن في الأغراض الزراعية والصناعية والحضرية، كما تشكل المحطة أحد صور مزج المشروع بين متطلبات المشروع الوظيفية، وبين المعايير البيئية الصارمة التي وضعها مخطط الهيئة الشامل لتطوير الوادي.

كما تتم معالجة المياه الجارية على امتداد مجرى الوادي، وفق النظام الطبيعي نفسه، من خلال إيجاد البيئة المناسبة في المجرى المائي لتواجد وتكاثر الأحياء الدقيقة التي تستمد غذاءها من المكونات العضوية وغير العضوية في المياه.

زيارة متنزهي السد الحجري والمصانع

بعدها انتقل سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، إلى منطقة السد الحجري في حي المصانع، حيث شاهدا البحيرة الصناعية التي أقيمت في (متنزه السد الحجري) على مساحة تبلغ نحو 10 آلاف متر2، وبعمق يصل إلى مترين، واطلعا عل التجهيزات التي شيدت للمتنزهين في المنطقة، واشتملت على إنشاء جلسات للمتنزهين حول البحيرة، ورصف محيطها بممرات للمشاة بطول 4.5 كيلومتر.

كما شملت الجولة (متنزه بحيرة المصانع) الذي يضم بحيرة صناعية تبلغ مساحتها 40 ألف متر2، وبعمق يصل إلى 10 أمتار، والذي تم تزويد بممرات للمشاة بطول أربعة كيلومترات، و22 متر2 جلسة للمتنزهين.

وضع حجر الأساس لمشروع التأهيل البيئي لوادي البطحاء

وخلال الجولة، انتقل سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، إلى منطقة وادي البطحاء حيث وضع سمو الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، حجر الأساس لمشروع التأهيل البيئي لوادي البطحاء الذي يهدف إلى إعادة الوادي إلى وضعه الطبيعي ليقوم بوظيفته الطبيعية في تصريف مياه السيول والأمطار، وجعل بيئته خالية من الملوثات والمعوقات، إضافة إلى الاستفادة من مقوماته الطبيعية في أغراض الترويح والترفيه، وتحسين البيئة الطبيعة في محيطة، والرفع من القيمة الحضرية للمنطقة، وتحسين مستوى السلامة المرورية فيها.

ويشتمل المشروع على أعمال تنظيف وإزالة المخلفات من كامل مساحة المشروع، إضافة إلى تهذيب كل من مجاري السيول وقناة المياه دائمة الجريان بطول 2000 متر، وإنشاء طرق محلية لخدمة قاطني المنطقة ومرتاديها بطول 6000 متر، مع تنفيذ أعمال الإنارة وتوفير مواقف للسيارات تتسع 443 سيارة، وإنشاء ممر للخدمات لتنفيذ شبكات المرافق العامة التي تخدم قاطني الوادي. كما سيتم ضمن المشروع، تجهيز المنطقة بـ 41 جلسة حجرية للمتنزهين، وتنفيذ ممرات للمشاة بطول 6500 متر، وتنسيق الموقع وزراعة بطن الوادي بالنباتات الطبيعية بعدد 8500 شجرة وشجيرة.

مشروع توسعة متنزه سد وادي نمار

وأثناء الجولة زار سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، متنزه سد وادي نمار ومشروع التأهيل البيئي في الوادي، حيث وضع سمو الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، حجر الأساس لمشروع توسعة متنزه سد وادي نمار الذي تبلغ مساحته 130 ألف متر2، ويشتمل على إنشاء طرق محلية لخدمة المتنزهين بطول 2600 متر، وتجهيزها بالإنارة وبـ 253 موقفاً للسيارات، إضافة إلى إنشاء ممرات للمشاة بطول 2200 متر، وجسرين للعبور بين ضفتي بحيرة السد، كما سيشتمل المشروع على تشييد 177 جلسة حجرية للمتنزهين، وثلاثة مطلات على الوادي، إلى جانب إنشاء 34 ساحة مختلفة للملاعب، وتنسيق الموقع، وزراعة 1500 شجرة وشجيرة مختلفة من بيئة الوادي الطبيعية.

كما اطلع سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، على عدد من العناصر المنفذة خلال المرحلة الأولى من مشروع تطوير متنزه سد وادي نمار، الذي غطّى مسار الوادي ابتداء من بحيرة سد نمار حتى التقاءه بوادي حنيفة في حي عتيقة، واشتمل على إنشاء بحيرة غرب السد بلغت مساحتها 200 ألف متر2، ويصل عمقها إلى نحو 20 متراً، إضافة إلى إنشاء كورنيش مطل على البحيرة بطول 2 كيلومتر، تم تجهيزه بعدد من دورات المياه والأكشاك ومواقع للجلوس المطلة على البحيرة. كما شاهد سمو الرئيس وسمو نائبه، عدد من مكونات المتنزه، التي شملت إضافة إلى تهذيب مجاري السيول في الوادي، إنشاء طريق محلي بطول ستة كيلومترات وإنارته وتزويده بالنظم الإرشادية وبمواقف جانبية للسيارات تتسع لـ 800 سيارة.

وإعادة زراعة الموقع بـ 1020 من الأشجار والنخيل والنباتات المحلية، وتنسيق الأرصفة والممرات، وتنفيذ ممرات ترابية للمشاة في الموقع بطول 892 متراً، تمر عبر التكوينات الصخرية، والمناطق المشجّرة، وبالقرب من قناة المياه وتهيئته لممارسة رياضة المشي، فيما تم تجهيز الرصيف المحاذي للطريق كممر للخدمات.

مشاريع قائمة ومستقبلية

وفي ختام الجولة اطلع سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه، على اللوحة التعريفية بمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة وروافده، القائمة حالياً وتشمل: كل من: (مشروع التأهيل البيئي لواديأوبيرعلى مساحة تبلغ 158 ألف متر2)، (ومشروع التأهيل البيئي لوادي المهدية) و(مشروع التأهيل البيئي لبحيراتالحايرعلى مساحة تبلغ 37كم2).

كما اطلع سموهما على تصاميم (مشروع متنزه الأمير سطام بن عبد العزيز الذي سيقام على مساحة 940 ألف متر2 أسفل الجسر المعلق في وادي لبن) وعلى خطط الهيئة للتأهيل البيئي لكل من: (مشروع التأهيل البيئي لشعيبغذوانةبطول 4 كم)، و(مشروع التأهيل البيئي لشعيب أم قصر بطول 3.7 كم)، و(المرحلة الثالثة من مشروع التأهيل البيئي لوادي نمار بطول 6 كم).

وقد رافق سمو رئيس الهيئة وسمو نائبه خلال الجولة التفقدية للمشروع، أعضاء الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وأعضاء اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض، وأعضاء مجلس منطقة الرياض، وأعضاء المجلس البلدي بمدينة الرياض، وأعضاء الغرفة التجارية الصناعية بمدينة الرياض.