الرياض… 120 % زيادة في الطرق السريعة و100 % في الطرق الشريانية الجديدة

في ظلِّ استراتيجية تطوير شامل للمدينة، وضعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، خطة تنفيذية مرحلية لتطوير شبكة الطرق، وأخرى شاملة لتطوير النقل العام في مدينة الرياض، تمثلان أحد نواتج المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض.

عناصر هاتين الخطتين، كانت محل بحث اجتماع اللّجنة العليا للنقل بمدينة الرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بنعبدالعزيزنائب رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في مساء أمس الأول الاثنين 17 ذو القعدة 1431 هـ بمقر الهيئة بحي السفارات.

الاجتماع، استعرض كلاً من الخطة التنفيذية المرحلية لتطوير شبكة الطرق، والخطة الشاملة لتطوير النقل العام في المدينة الرياض، والخطة الشاملة للإدارة المرورية، والعمل على تحقيق التكامل بين تخطيط استخدامات الأراضي وتخطيط النقل بالمدينة، وقضايا اقتصاديات النقل، ومحور تطوير وتفعيل الهياكل الإدارية ورفع كفاءة التنظيمات المؤسسية لكل الجهات العاملة على تطوير نظام النقل

طرق سريعة ودائرية جديدة

يجري العمل حالياً في مدينة الرياض، على تنفيذ عناصر الخطة الشاملة للنقل بمدينة الرياض بعيدة المدى، والتي من بين عناصرها، العمل على رفع كفاءة بعض العناصر القائمة من الطرق، وإضافة عناصر جديدة وتحديد أولويات التطوير في ظل استراتيجية التطوير الشامل للمدينة، إلى جانب وضع خطة تنفيذية مرحلية لتطوير شبكة الطرق.

ويبلغ إجمالي أطوال الطرق السريعة الجديدة في هذه الخطة نحو 548 كيلو متراً مقارنة مع 248 كيلو متراً إجمالي أطوال الطرق السريعة القائمة عند إقرار هذه الخطة، أي بزيادة (120%).

كما يبلغ مجموع أطوال الطرق الشريانية الرئيسية في الخطة الجديدة 899 كيلو متراً، مقارنة مع 449 كيلو متراً طرق شريانية رئيسية قائمة آنذاك، أي بزيادة (100%).

كما تتضمن شبكة الطرق المستقبلية إنشاء عدد من الطرق الدائرية الجديدة مثل الطريق الدائري الثاني والطريق الدائري الثالث، وكذلك إنشاء ورفع مستوى مجموعة من الطرق السريعة والشريانية.

ويجري العمل على تنفيذ عناصر خطة شبكة الطرق المستقبلية بمدينة الرياض بالتنسيق بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض ووزارة النقل.

وقد تم الانتهاء من تنفيذ الخطة الخمسية الأولى (1422● 1427هـ) من الخطة الشاملة، ويجري حالياً تنفيذ الخطة الخمسية الثانية (1428 – 1432 هـ) ومن أبرز المشروعات التي تمّ إنجازها ضمن هذه الخطة:

  • تنفيذ الضلع الشمالي الغربي من الطريق الدائري.
  • إنشاء نفق تقاطع طريقي أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) والإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد.
  • تحسين وتطوير طريق الإمام مسلم بحي الشفاء.
  • تنفيذ امتداد شارع حمزة بن عبدالمطلب (رضي الله عنه) فوق وادي نمار (جسر على وادي نمار).
  • إنشاء تقاطعين عند بوابتي الحرس الوطني بالرياض ضمن أعمال الطريق الدائري الشرقي الثاني.
  • تنفيذ استكمال ازدواج مخرجبنبانحتى طريق الرياض حريملاء بطول 4,3كيلو مترات.
  • تنفيذ استكمال طريقديرابحتى طريق الرياض/الطائف بطول 22 كيلو متراً.
  • تنفيذ الأعمال التكميلية لامتداد الضلع الجنوبي من (مخرج 18) حتى يلتقي بطريق خريص.

كما يجري عدد من العناصر ضمن تنفيذ الخطة الخمسية الأولى حالياً وتشمل:

إنهاء كافة تصاميم النقل العام

وفيما يتعلّق بمحور النقل العام، أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إعداد الخطة الشاملة لتطوير النقل العام بمدينة الرياض، كما تمّ إنجاز كافة التصاميم الهندسية والمواصفات لمشروعي شبكة الحافلات والمرحلة الأولى من القطار الكهربائي.

وتتضمن خطة تطوير المرحلة الأولى من نظام النقل العام بمدينة الرياض، عنصرين رئيسيين، هما إنشاء قطار كهربائي على كل من محوري طريق الملكعبداللهبطول إجمالي يبلغ 42 كيلو متراً، إلى جانب إنشاء شبكة متكاملة للحافلات تغطي كامل المدينة.

ويمتد محور القطار على طريق الملك عبد الله، بطول 17 كيلو متراً من طريق الملك خالد غرباً حتى طريق خالد بن الوليد شرقاً ويضم 11 محطة، ويمثّل هذا المحور عصب الأنشطة الحضرية باتجاهشرق- غرب، ويخدم جميع الأنشطة المطلة على طريق الملك عبد الله وخاصة الأنشطة ذات الجذب المروري العالي، كما يتمتع طريق الملك عبدالله وامتداده شرقاً بحرم واسع تمّ تخصيص جزء منه لمسار ومرافق النقل العام.

أما محور شارع العليا البطحاء، فيمتد من الطريق الدائري الشمالي إلى الطريق الدائري الجنوبي عند مركز النقل العام، بطول 25 كيلومتراً، ويضم 21 محطة.

وسوف يربط هذا المحور مركز الملكعبداللهالمالي شمال المدينة بوسط المدينة وجنوبها ويخدم هذا المحور عصب الأنشطة الحضرية الرئيسي بالمدينة، ويمرُّ بجوار منشآت وأنشطة ذات جذب مروري عال، كما أن هذ المسار يعتبر من الطرق الرديفة لطريق الملك فهد ممّا سيؤدي إلى مساندة هذا الطريق في توفير الانتقال بين شمال المدينة وجنوبها.

أما الخطة الشاملة للنقل بالحافلات، فتضمنت عدداً من شبكات الحافلات المتكاملة التي تغطي كامل المدينة، وتوفّر سبل التنقل الآمن واليسير لجميع فئات المجتمع، كما توفّر هذه الشبكة التكامل مع القطار الكهربائي، حيث يشترك عدد من الخطوط الرئيسية والخطوط المغذية للحافلات مع القطار الكهربائي بمحطات مشتركة. تضم هذه الشبكات:

الشبكة المحورية: وهي شبكة مسارات الحافلات عالية السعة، وتستخدم الحافلات ذات المسار المخصص يبلغ مجموع أطوالها 223 كيلو متراً.

الشبكات الدائرية: وهي شبكات الغرض منها توفير الحركة حول وسط المدينة، وتضم مسارات متوسطة السعة، وتستخدم فيها الحافلات ذات المسار المخصص أو الحافلات العادية. يبلغ مجموع أطوالها 105 كيلو مترات.

الشبكة الثانوية: تضم الشبكات الثانوية مسارات متوسطة إلى منخفضة السعة، تكون الحافلات العادية التقنية المفضلة للاستخدام على تلك المسارات، وتغطي كامل أحياء المدينة، ويبلغ مجموع أطوال هذه المسارات 380 كيلو متراً.

الشبكة المحلية: توفر شبكة النقل العام المحلية على الطرق التجميعية للأحياء والمجاورات السكنية الانتقال المباشر لجميع فئات السكان إلى المحطات الرئيسية للشبكات الأخرى.

وقد استكملت الهيئة العليا التصاميم الهندسية والمواصفات الفنية ووثائق التنفيذ لمشروع القطار الكهربائي ومشروع الخطة الشاملة للنقل بالحافلات تمهيداً للبدء في تنفيذ المشروعين فور اعتماد الميزانية اللازمة لهما.

مشاريع إدارة الحركة المرورية

وفي جانب الإدارة المرورية، أعدت الهيئة بالتنسيق مع أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل وإدارة مرور منطقة الرياض، خطة شاملة للإدارة المرورية، تمثل المظلة الشاملة لجميع مشاريع إدارة الحركة المرورية بالمدينة.

وتضمنت هذه الخطة بعيدة المدى ثمانية برامج إدارة مرورية رئيسية، تتجزأ هذه البرامج إلى أكثر من 60 مشروعاً تنفيذياً، وتتكون البرامج الثمانية من:

  • برنامج معالجة مواقع الاختناقات المرورية على شبكة الطرق
  • برنامج توظيف التقنيات المرورية الحديثة
  • برنامج توفير وإدارة المواقف
  • برنامج تحسين وتطوير محاور النقل الرئيسية بالمدينة
  • برنامج رفع كفاءة وأداء الطرق السريعة
  • برنامج الإدارة المرورية لمناطق الأنشطة الحضرية
  • برنامج تطبيق أنظمة الضبط المروري
  • برنامج رفع أداء الهياكل المؤسسية المشاركة في تطبيق البرامج المذكورة أعلاه

مزج قضايا النقل باستخدامات الأراضي

أما محور تكامل تخطيط النقل واستخدامات الأراضي بالمدينة، فيهدف إلى تقليل عدد الرحلات المتولدة وتقليل المسافات المقطوعة والساعات المنقضية على الطرق، الأمر الذي يؤثر بشكل فاعل جداً في تخفيف الازدحام المروري، وتقليل التلوث الناتج عن حركة المرور، إضافة إلى العمل على توظيف نظام النقل كموجه للنمو الحضري بالمدينة.

وقد تضمن المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، إقامة خمسة مراكز فرعية موزّعة على قطاعات المدينة المختلفة، وإقامة ضاحيتين جديدتين في شمال وشرق مدينة الرياض، وتقوية أعصاب الأنشطة، إضافةً إلى المراكز الإدارية الـ 15، حيث ستساهم هذه المراكز والأعصاب في إيجاد مناطق تحتوي على جميع الأجهزة الخدمية والأنشطة التجارية التي يحتاج إليها المواطنون، وسيكون لها تأثير إيجابي على أنماط الرحلات اليومية بين أماكن السكن والعمل، وتقليص مسافات التنقل وتقليل عدد الرحلات، كما ستعزّز استخدام النقل العام كونها تمثل نقاط جذب واستقطاب رئيسية.

وقد أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، دراسة ثلاثة من أعصاب الأنشطة في المدينة، وهي طريق الملك عبدالله، وشارع العليا● البطحاء، وطريق الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فيما تقوم الهيئة حالياً على دراسة عصبي أنشطة آخرين، وهم طريق الأمير سعد بن عبدالرحمن وطريقديراب.

بدائل لتمويل عناصر النقل

يتضمن العمل في اقتصاديات النقل، تطوير بدائل لتمويل واستثمار عناصر نظام النقل المختلفة بالمدينة لتحقيق الاستدامة المالية، ولبحث جدوى وسبل مشاركة القطاع الخاص في تمويل واستثمار تلك العناصر، كما يتضمن العمل أيض إعداد خطة تنفيذية لتطبيق البدائل الأنسب لتمويل واستثمار عناصر النقل، ووضع الإجراءات اللازمة لترشيد استخدام نظام النقل بالمدينة.

ومن المؤمل أن يؤدي ذلك إلى توفير كبير في تكاليف إنشاء وتشغيل وصيانة البنية التحتية لهذا النظام وإعداد خطة تنفيذية لوضع الإجراءات اللازمة لترشيد النقل موضع التنفيذ.

وتقوم الهيئة العليا حالياً بتطوير ضوابط تنظيمية ومرورية، لدعم مشاريع النقل العام، كما يجري حالياً العمل على دراسة عدد من التجارب العالمية، في كيفية مشاركة القطاع الخاص وتذليل العقبات أمام دخوله في تنفيذ وإدارة مشاريع النقل مثل أنظمة النقل الذكية، وإدارة المواقف، ومحطات النقل العام وغير ذلك من المجالات.

رفع كفاءة الجهات المعنية بالنقل

يهدف العمل في محور التنظيمات المؤسسية والكوادر البشرية والتقنية، إلى تطوير وتفعيل الهياكل الإدارية ورفع كفاءة التنظيمات المؤسسية لكل الجهات العاملة على تطوير نظام النقل، إلى جانب تقويم دور ومسؤولية الجهات الرئيسية المعنية بتخطيط وتصميم وتشييد وإدارة وتشغيل نظام النقل في المدينة باستمرار، ووضع آلية للتنسيق بين تلك الجهات وتقليل التداخلات وازدواج الصلاحيات بينهم.

كما يهتم هذا المحور برفع قدرة الكوادر البشرية العاملة على نظام النقل، وتزويدهم بالإمكانيات التقنية، وتطوير برامج لتدريبهم وتأهيلهم مهنياً لتمكينهم من الاستمرار في تقويم أداء نظام النقل وتوصيف الحلول المناسبة، التي تساعدهم في إدارة هذا النظام والقدرة على تقويم أدائه باستمرار.

ويتضمن العمل في هذا المحور أيضاً توصيف الإجراءات الكفيلة بتطوير وتحديث هذا النظام بما يتلاءم مع متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة بالمدينة،والتماشيمع المستجدات التقنية، وتبني أحدث الأنظمة والسياسات التشريعية المناسبة لمدينة الرياض.

وكانت اللجنة العليا للنقل قد تشكلت بناء على توجيه الأمير سلمان بنعبدالعزيزرئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لتعنى بمتابعة تنفيذ قرارات الهيئة العليا، والإشراف على وضع وتنفيذ الخطط المتعلقة بالنقل في مدينة الرياض.

اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض

وفي الإطار ذاته، استعرضت اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض برئاسة الأمير سطام بن عبدالعزيز، مساء الاثنين 17 ذو القعدة 1431 ه، عدداً من القضايا الرئيسية المتعلقة بسير العمل في المهام الموكلة للجهات المعنية بالسلامة المرورية في مدينة الرياض خلال السنة الأولى (1430 ه) من الخطة الخمسية الثانية للسلامة المرورية (1430 هـ – 1434 ه)، التي تضمنت مشاريع ذات علاقة بإدارة الحوادث المرورية على مستوى مدينة الرياض، وأخرى على مستوى المنطقة، إضافة إلى مشاريع الضبط المروري، وتوظيف التقنيات الحديثة لرفع مستوى السلامة المرورية، ومشاريع خاصة بالهندسة المرورية والتوعية والإعلام.

مواقع الحوادث على الطرق السريعة

مشروع تحديد مواقع الحوادث المرورية على الطرق السريعة بمنطقة الرياض، الذي تقوم به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع القوة الخاصة لأمن الطرق بمنطقة الرياض، ومرور منطقة الرياض، ووزارة النقل، يمثّل أحد عناصر الخطة الخمسية الثانية للسلامة المرورية، ويهدف إلى تحديد مواقع الحوادث المرورية على الطرق السريعة في منطقة الرياض، باستخدام إحداثيات المواقع الجغرافية، حيث يركّز المشروع على سرعة وصول وتبادل معلومات الحوادث بين القطاعات المعنية المشاركة، بالإضافة إلى هيئة الهلال الأحمر السعودي، والإدارة العامة للدفاع المدني بمنطقة الرياض لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع الحوادث بالسرعة الكافية. وسيشتمل هذا البرنامج على تفاصيل ومعلومات شاملة تتضمن أسباب الحوادث، والمواقع، وتفاصيل الضحايا، كالعمر، والجنسية ونوع الإصابة وغيرها.

مراحل تطبيق ساهر

وقد وقف الاجتماع على الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية ممثلة بمرور منطقة الرياض، في مشروع ضبط المخالفات المرورية آلياً (ساهر)، من خلال الاطلاع على نتائج سير العمل في المرحلة الأولى والثانية من المشروع، واطلعت اللجنة على نتائج الإحصائيات الأخيرة للنظام، التي تشير إلى التغير الإيجابي في سلوك السائقين، وزيادة معدل الضبط المروري على شبكة الطرق في المدينة.

معالجة المواقع الخطرة

وبدورها تنفذ أمانة منطقة الرياض ووزارة النقل مجموعة من الأعمال في مجال إصلاح المواقع الخطرة بالمدينة، حيث تم تنفيذ عدد من المشاريع المتخصصة في مجال الهندسة المرورية، من بينها مشاريع خاصة بتحديد وعلاج الطرق والمواقع التي تكثر فيها الحوادث الخطرة، وسيساهم تنفيذ هذه المشاريع ووضع التعديلات الهندسية اللازمة لها، بمشيئة الله في الحد من الحوادث في عدد من الطرق والتقاطعات الخطرة.

غرفة عمليات لطوارئ الصحة

من جانبها تتولى وزارة الصحة، مجموعة من المهام في إطار استراتيجية السلامة المرورية، حيث يتم حاليا وضع الإجراءات اللازمة لتأسيس غرفة عمليات خاصة بالطوارئ في مدينة الرياض، سيكون الهدف منها، التنسيق بين غرفة العمليات بهيئة الهلال الأحمر، والمستشفيات المتاحة لاستقبال الضحايا، داخل مدينة الرياض كمرحلة أولى والمستشفيات خارج مدينة الرياض كمرحلة ثانية.

كما تعمل وزارة الصحة خلال الفترة القادمة، على مشروع خاص لإدارة الأسرّة بالمستشفيات في مدينة الرياض، الذي سيساهم في تأسيس نظام معلومات لحالة الأسرة، يمكن من التعرف على وضع الأسرة في المستشفيات وأقسام الطوارئ وغرف العمليات ومدى توفرها لاستقبال الحالات الطارئة، وسيكون لهذين المشروعين إن شاء الله، دور كبير في سرعة توجيه مركبات الإسعاف إلى المستشفيات المتاحة لاستقبال ضحايا الحوادث المرورية، وستضمن توفير أسرة لحالات الحوادث المرورية.

توعية مرورية في المساجد

أما وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، فتتولى عدداً من الأعمال في مجال التوعية والإرشاد، حيث قامت الوزارة خلال الفترة الماضية، بالمساهمة في نشر التوعية المرورية، من خلال تزويد الدعاة والخطباء، بأهم المعلومات المتعلقة بالحوادث المرورية ومسبباتها، والنتائج المترتبة عليها، سواء حوادث الوفيات أو الإصابات الخطرة، وذلك بهدف نشر هذه المعلومات والاستفادة منها في مجال الوعظ والتوعية بمخاطر التهور، والإرشاد بسبل السلامة المرورية، وتأكيد أهميتها في المجتمع.

وفي الإطار ذاته تقدم وزارة الثقافة والإعلام، جهوداً في مجال الإعلام والتوعية، وبشكل خاص فيما يتعلق بالحملة الإعلامية المرادفة لتطبيق مشروع ضبط المخالفات المرورية آلياً (ساهر)، حيث قامت الوزارة بتوظيف مختلف وسائلها الإعلامية من قنوات إذاعية وتلفزيونية، لدعم حملة مشروع ضبط المخالفات المرورية آلياً (ساهر)، في مختلف الوسائل الإعلامية. كما قامت الوزارة ببث عدد من البرامج التوعوية المتنوعة حول الحوادث المرورية، وأهمية التقيد بالأنظمة المرورية.

انخفاض تجاوز السرعة النظامية

قد انعكست آثار ونتائج المشاريع والبرامج التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية ضمن استراتيجية السلامة المرورية لمدينة الرياض بفضل الله، على مستوى السلامة على الطرق، حيث ظهرت نتائجمسوحاتالسرعة على الطرق الرئيسية بالمدينة، انخفاض معدلات تجاوز السرعة النظامية عليها.

ومن بين أهم نتائج تطبيق الخطة الاستراتيجية للسلامة المرورية، حدوث انخفاض في معدلات الوفيات والإصابات الخطرة في مدينة الرياض، حيث كان عدد حوادث الوفيات في عام 1425 هـ قد بلغ حوالي 430 حالة، وعدد حوادث الإصابات نحو 1,555 حالة إصابة خطرة وذلك قبل تطبيق الاستراتيجية، وبعد ست سنوات من تطبيق الخطة التنفيذية لاستراتيجية السلامة المرورية، حدث ولله الحمد، انخفاض كبير في أعداد الوفيات والإصابات الخطرة، حيث بلغت حوادث الوفيات خلال عام 1430 هـ نحو 266 حالة وفاة، و845 حالة إصابة خطرة، في الوقت الذي زاد فيه عدد المركبات في المدينة، وازدادت معه عدد الرحلات اليومية خلال نفس الفترة.

وستشهد الخطة الخمسية الثانية من الاستراتيجية، عدداً من البرامج والمهام والإجراءات التي ستساهم إن شاء الله، في استمرار رفع مستوى السلامة المرورية على الطرق، وتحسين مستوى الإدارة المرورية، وسلامة عملية النقل بمدينة الرياض.

وخلال الاجتماع، قدم نائب مدير مرور منطقة الرياض عرضاً عن نتائج تطبيق المرحلة الأولى من مشروع ضبط المخالفات المرورية آلياً (ساهر)، على شبكة الطرق بالمدينة، وسير العمل في المرحلة الثانية من المشروع، وبشكلٍ خاص دور المشروع في نظام الإدارة المرورية، وما يشمله من نظم كاميرات مراقبة الحركة المرورية، ونظم اللوحات الإرشادية الإلكترونية على الطرق. ومن المتوقع أن يكون لهذا المشروع دور كبير في رصد المخالفات، وزيادة عوامل الأمن والسلامة بالمدينة.

كما وافق الاجتماع على تأسيس برنامج معالجة المواقع الخطرة في مدينة الرياض، يقوم عليه فريق عمل مكون من الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، وأمانة منطقة الرياض، ووزارة النقل، ومرور منطقة الرياض، بهدف المراجعة الدورية للمواقع الخطرة في مدينة الرياض، وتحديد الأولويات من ناحية التنفيذ.