مخطط شامل لإعادة استعمال مياه الصرف المعالجة

ضمن سعيها للحد من استنزاف الموارد المائية النادرة في مدينة الرياض، وتوجيه مصادر المياه وفق الاحتياج المناسب، تحقيقاً لمبادئ الاستدامة وإدارة الموارد المائية، وضعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، (المخطط الشامل لإعادة استعمال مياه الصرف المعالجة في مدينة الرياض) الذي يتضمن تحديد مسارات الخطوط المستقبلية، ويركز على إعادة استعمال المياه المعالجة على خدمة أغراض الري الزراعي وري المسطحات الخضراء والحدائق، وكذلك الاستخدامات الصناعية والتجارية الجديدة مثل: التبريد المركزي، والمشاريع الترفيهية.

وخلال مشاركتها في الملتقى العلمي العالمي الذي ينظمه كرسي الأمير خالد بن سلطان لأبحاث المياه في جامعة الملك سعود، تحت عنوان: «إعادة استخدام مياه الصرف في الدول النامية»، قدمت الهيئة ورقة عمل عن تجربتها في إعداد المخطط والنتائج المرجوة من تطبيقه في المدينة.

استدامة في استخدام المياه

طرحت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تجربتها في إعداد (المخطط الشامل لإعادة استعمال مياهالصرف المعالجة في مدينة الرياض) خلال مشاركتها في الملتقى العلمي العالمي الذي ينظمه كرسي الأمير خالد بن سلطان لأبحاث المياه في جامعة الملك سعود، تحت عنوان: «إعادة استخدام مياه الصرف في الدول النامية»، وافتتح أعماله في الثامن من رجب 1431 هـ في الرياض.

وتضمنت ورقة العمل التي قدمها خلال الملتقى المهندس إبراهيم الشايع مدير إدارة التخطيط البيئي والمرافق في الهيئة، موضوع (المخطط الشامل لإعادة استعمال مياه الصرف المعالجة في مدينة الرياض)، عرض فيها ملامح من البرنامج التنفيذي للمخطط، وأهدافه الرامية إلى تحقيق مبدأ الاستدامة في استخدام المياه في المدينة، عبر الاستفادة القصوى من مياه الصرف المعالجة حالياً ومستقبلاً.

آليات تنظم الاستخدام

كما تناولت أهمية زيادة ورفع مستوى الوعي بأهمية إعادة استخدام المياه المصروفة، ووضع آليات التي تنظم استخدامها، والضوابط الفنية لذلك، على اعتبار أن ذلك من شأنه الحد من استنزاف الموارد المائية النادرة في مدينة الرياض، وتوجيه مصادر المياه وفق الاحتياج المناسب، وقصر استخدام مياه الشرب الأكثر كلفة على الاستخدامات الضرورية فقط، تحقيقاً لمبادئ الاستدامة وإدارة الموارد المائية.

مشاركة مجتمعية

وقد أعدّت الهيئة هذا المخطط عبر ثلاث مراحل تخللها عقد ثلاث ورش بمشاركة مختصين في هذا المجال، وتضمن دراسة مياه الصرف في جوانب: الكميات، النوعية، طرق المعالجة، الاحتياجات الحضرية وغير الحضرية المختلفة التيتتطلّبهاالمدينة، الأنظمة والسياسات الحالية ذات العلاقة.

كما أجرت الهيئة مسحاً ميدانياً لعينات من فئات المجتمع والمستخدمين المحتملين لهذه المياه، كشف قبول ودعم كبير لفكرة استخدام المياه المعالجة لري الأماكن المفتوحة والملاعب الرياضية وغسيل الشوارع.

ارتفاع معدلات الطلب

وأكد المخطط على ارتفاع معدل الطلب على تلك المياه في استخدامات مختلفة من أبرزها: الري الزراعي أو ري المسطحات الخضراء والحدائق، والاستخدامات الصناعية والتجارية الجديدة، مثل التبريد المركزي، مؤكداً أن هناك جهات عدة حكومية وخاصة، تقدمت بطلبات للحصول على كميات محددة من تلك المياه، من بينه أمانة منطقة الرياض، وزارة الزراعة، مركز الملكعبداللهالمالي، محطة توليد الكهرباء في جنوب الرياض، ومصفاة الرياض.

وتضمن المخطط الشامل لإعادة استعمال مياه الصرف المعالجة في مدينة الرياض، تحديد كميات مياه الصرف المعالجة التي يمكن إعادة استخدامها حتى عام 1450 هـ، والتي تتجاوز 1550 ألف متر مكعب يومياً، بناء على ما يجري تنفيذه، وما هو مخطط له، من مشاريع لمياه الشرب والصرف الصحي والمعالجة، حيث سيتم الاستفادة من كامل المياه المصروفة من المدينة في نهاية فترة المخطط.

كما يتضمن المخطط، عناصر من بينها: تنفيذ شبكة توزيع رئيسية على مستوى المدينة، وإنشاء محطات ضخ، ووضع نظم تشغيل متقدمة للتحكم في التوزيع.

خطة مرحلية للتنفيذ كما تضمن المخطط إعداد خطة مرحلية للتنفيذ، تستند إلى وضع سياسات تعنى بنوعية المياه المعالجة وفق المقاييس المحلية والعالمية، وتشجيع مشاريع إعادة استعمال مياه الصرف، بما في ذلك إعادة استعمال «المياه الرمادية» الذي بدأ تطبيقه في عدد من المشاريع الكبرى، والاستفادة من تجربة إعادة استعمال المياه الأرضية المصروفة من المدينة، والتي نفذتها هيئة تطوير مدينة الرياض في عدد من مشاريعها الرئيسية كالجزء الأوسط من طريق الملك فهد، ومتنزه سلام.