خطة خمسية ثانية للسلامة المرورية في الرياض حتى عام 1435 هـ

تجري الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وبمشاركة الجهات ذات العلاقة باستراتيجية السلامة المرورية، عملية تقييم لنتائج العمل خلال الخطة الخمسية الأولى، وتحديث للخطة التنفيذية للخمس سنوات الحالية (1430- 1434ه) وذلك بهدف وضع برنامج تنفيذي للمشاريع اللازمة لرفع مستوى السلامة المرورية بمدينة الرياض، وتفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة المختلفة للحدِّ من الحوادث المرورية والتخفيف من عواقبها.

وقد عقدت اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض اجتماعها الثاني عشر، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بنعبدالعزيز، في مساء الاثنين الثالث من جمادى الآخرة 1431 هـ بمقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بحي السفارات.

رصد وتقييم ومراجعة

رصدت اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض، تقييمها لمستوى الأداء للجهات المشاركة في تنفيذ الخطة الخمسية الأولى لاستراتيجية السلامة المرورية لمدينة الرياض، في تقرير اشتمل على مراجعة لمؤشرات تقييم الأداء لكافة الجهات المعنية، والمسؤوليات التي تم إنجازها، والمهام التي لم يتم تنفيذها خلال الخطة الخمسية الأولى.

كما اشتمل التقرير على تحديد أهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الزمنية الأولى للخطة، وتقييم للوضع الحالي لمستوى السلامة المرورية في مدينة الرياض، مع تحديد نقاط الضعف والقوة والقضايا الحرجة في نظام السلامة المرورية، ودراسة الإمكانيات الحالية للجهات وسبل تطويرها ورفع كفاءتها.

استثمار أفضل للتقنيات الحديثة

أظهر تقييم مستوى الأداء في الخطة الخمسية الأولى لاستراتيجية السلامة المروريةلمدينة الرياض، تحقيق تحسن كبير في معظم العناصر الرئيسية المكونة للاستراتيجية، فمدينة الرياض كانت تعاني قبل تطبيق الاستراتيجية من ضعف في أداء عناصر السلامة المرورية، ولكن مع بدء التطبيق حدث تقدم كبير في أداء هذه العناصر، وحقق معظمها نتائج ايجابية، وبشكل خاص في مجال استخدام التقنيات الحديثة في نظم غرف العمليات والتحكم، وتطبيق الأنظمة المرورية، وكذلك تحسن في مجال الهندسة المرورية، ونظام الإسعاف والعناية الطبية، بالإضافة إلى عنصر دراسات السلامة المرورية.

تأكيد مفهوم السلامة المرورية

وبين التقرير أن من أهم الانجازات التي تحققت، يتمثّل في تأكيد مفهوم السلامة المرورية، ووضع الأسس التي تعتمد عليها المدينة في هذا المجال، حيث أصبحت مدينة الرياض تعمل وفق خطة عمل واضحة، تتبناها لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بنعبدالعزيزنائب رئيس الهيئة، وتضم في عضويتها الجهات المعنية كافة.

انخفاض معدلات الوفيات والإصابات

كما أن من أهم انعكاسات نتائج تطبيق الخطة الخمسية الأولى من الاستراتيجية (1425 – 1429 ه) حدوث انخفاض في معدلات الوفيات والإصابات الخطرة في مدينة الرياض، حيث كان عدد الوفيات قبل بدء الاستراتيجية في عام 1424 هـ (478) حالة وفاة، والإصابات الخطرة حوالي (1,546) حالة، وقد انخفض عدد الوفيات إلى (315) حالة وفاة والإصابات الخطرة إلى حوالي ( 959) حالة بنهاية العام الخامس 1429 هـ، في الوقت الذي زاد فيه عدد المركبات في المدينة، وازدادت معه عدد الرحلات اليومية من ( 5,5 ) مليون رحلة يومية في عام 1424 هـ، إلى ( 6,2 ) مليون رحلة يومية في عام 1429 ه.

ولكون المرحلة الأولى من الاستراتيجية، كانت تمثل مرحلة التأسيس، تمّ التركيز فيها على إجراء الدراسات المتخصصة، وبناء قواعد البيانات من قبل جميع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى تنفيذ المهام التي وردت في الخطة.

نظام ساهر

ويمثل مشروع ضبط المخالفات المرورية آلياً (ساهر) أحد نواتج الاستراتيجية، وهو نظام للضبط الالكتروني يستخدم تقنية شبكة الكاميرات الرقمية المتصلة بمركز للمعلومات، ويعتمد على أحدث التقنيات في مجال أنظمة المراقبة المرورية، وبشكلٍ خاص استخدام الكاميرات الرقمية المُتحركة. ومن المتوقع أن يكون لهذا المشروع دور كبير في رصد المخالفات، وتحسين الإدارة المرورية، وسلامة عملية النقل، وزيادة عوامل الأمن والسلامة.

خطة تنفيذية خمسية ثانية

وقد أقر اجتماع اللجنة العليا للسلامة المرورية بمدينة الرياض الثاني عشر، الخطة التنفيذية الخمسية الثانية لاستراتيجية السلامة المرورية بمدينة الرياض حتى عام 1435 هـ، التي حددت الأهداف الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة، والمهام الرئيسية للجهات المعنية بالسلامة المرورية في المدينة، والتي ستشكل بمشيئة الله، خطوة متقدمة في الطريق لرفع مستوى السلامة المرورية في مدينة الرياض، خاصة بعد الفراغ من مرحلة التأسيس التي حققت بفضل الله أهدافها الموضوعة.

وقد حشدت الجهات المعنية بالسلامة المرورية في مدينة الرياض، جهودها لتحقيق أعلى المعدلات في الخطة التنفيذية الخمسية الثانية للاستراتيجية التي تعمل على تطبيقها في المدينة، بعد أن شهد سير العمل في العام الأول من الخطة الخمسية الثانية تقدماً على مختلف الأصعدة بفضل الله، ثم بجهود كافة المشاركة في تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية التي تعمل على قدم وساق لاستكمال المهام الموكلة إليها حسب البرنامج الزمني المدرج في الاستراتيجية.

يذكر أن المرحلة الأولى من الاستراتيجية كانت تمثل مرحلة التأسيس، التي تم التركيز فيها على إجراء الدراسات المتخصصة، وبناء قواعد البيانات من قبل جميع الجهات ذات العلاقة، بالإضافة إلى تنفيذ المهام التي وردت في الخطة.

توحيد نظم غرف العمليات

كما وافق الاجتماع على توحيد أنظمة غرف العمليات في كلِّ من إدارة مرور منطقة الرياض، وأمانة منطقة الرياض، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، ووزارة النقل، وإدارة الدفاع المدني بمنطقة الرياض، وقوة أمن الطرق بمنطقة الرياض. لتوحيد نظم غرف العمليات في هذه الجهات من حيث المواصفات الفنية، واستخدام الخريطة الرقمية، لضمان سهولة تبادل معلومات شبكة الطرق في منطقة الرياض، واستفادة هذه القطاعات من نتائجها.