خطة تنسيقية لوضع معايير تخطيطية للخدمات العامة

وصولاً إلى وضع معايير تخطيطية للخدمات العامة وتحديد الاحتياجات المستقبلية منها في مدينة الرياض، نظمت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ورشة عمل لاستعراض الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في مدينة الرياض، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية بقطاعات الخدمات في المدينة، ومختصين وخبراء من القطاعين العام والخاص، في 17 جمادى الآخرة 1431 هـ، قصر الثقافة بحي السفارات.

وشملت الورشة، عرضاً تناول أهداف الخطة ومراحل العمل فيها، والجهات المشاركة في وضعها، كما تطرقت إلى مستوى توفر الخدمات العامة في المدينة لعام 1430 هـ، والمعايير الحالية والمقترحة لتحديد الاحتياجات من الخدمات العامة، وتناولت الاحتياجات المستقبلية للمدينة من هذه الخدمات حتى عام 1450 هـ، والتوجهات الأولية للبرنامج التنفيذي للخطة.

تحديد مستوى توفر الخدمات

شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في إعداد خطة تنسيقية لتوفير الخدمات العامة على مستوى مدينة الرياض، تضع معايير تخطيطية للخدمات العامة وتحديد الاحتياجات المستقبلية منها في مدينة الرياض.

وتهدف الخطة الذي انتهت الهيئة من مراحلها التأسيسية الثلاثة، إلى توزيع السكان على الأحياء على مدى 20 عاماً مقبلة، وتحديد مستوى توفر الخدمات وتقدير الاحتياج المستقبلي للمدينة منها، ومن ثم وضع خطة تنسيقية لتوفير هذه الخدمات، وتلبية الاحتياجات الحالية والمتوقعة حتى عام 1450 هـ، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات تشمل كافة الخدمات العامة في جوانب: مواقعها، ومساحاتها، والأراضي المملوكة منها والمخططة.

عمل فني مشترك

وتعتمد الهيئة في وضعها للخطة، منهج عمل يعتمد بشكل رئيسي على مشاركة الجهات الحكومية ذات العلاقة، من خلال لجنة فنية تم تشكيلها لهذا الغرض تضم في عضويتها 15 عضواً من ممثلي الجهات الحكومية الخدمية المعنية، تقوم بممارسة أعمالها من خلال توفير المعلومات اللازمة وعقد الاجتماعات وورش العمل لمناقشة النتائج والتوصيات المقترحة.

وتعد الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في الرياض، مشروعاً رئيسياً ومهماً لمدينة الرياض، لكونها تمسُّ بشكل مباشر مستوى وجودة الحياة لسكان المدينة، حيث من المؤمل أن تسهم نتائج وتوصيات هذه الخطة بمشيئة الله، في رفع كفاءة ومستوى الخدمات المقدمة لسكان المدينة، لكونها تمثل الخريطة المكانية لمواقع الخدمات العامة، وقاعدة للبيانات الخاصة بتلك الخدمات، سواء الحالية منها أو المستقبلية، وتعد أحد النواتج الرئيسية التي ستستفيد منها الجهات الحكومية التي تقوم على توفير تلك الخدمات لسكان المدينة.

قاعدة تخطيطية استراتيجية

وتمثل هذه الخطة تمثل أحد البرامج التنفيذية للمخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي أعدته الهيئة، حيث يعتبر قطاع الخدمات العامة أحد القطاعات الرئيسية التي يتضمنها هذا المخطط. الذي يعد بمثابة قاعدة تخطيطية استراتيجية تستوعب جميع العوامل المؤثرة في نمو المدينة، ضمن إطار استراتيجي تكاملي بعيد المدى. والذي أعد ليكون مرجعاً استراتيجياً ينظم التنمية المستقبلية للمدينة، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها، من خلال مرجعية تنظيمية، ومخططات هيكلية، وسياسات حضرية، وخطة إدارة حضرية.

وقد نتج عنه رؤية للمدينة للخمسين عاماً المقبلة، وإطاراً استراتيجياً يتكون من خطط وسياسات للتنميةللـ 25 عاماً المقبلة، وبرنامج تنفيذي لـ 10 سنوات يشتمل على 58 برنامجاً تنفيذياً ذا طبيعة استراتيجية في مجالات تنموية محددة، يتقاسم تنفيذها جميع الجهات العاملة في المدينة كل حسب تخصصه، في الوقت الذي يتمتع فيه هذا المخطط بنظرة قائمة على التجدد والمرونة ومواكب المتغيرات، والتفاعل مع الظروف المتغيرة في المدينة.