الدرعية تشارك في مؤتمر التراث العمراني الإسلامي

عرضت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ملامح من مشروعها لتطوير الدرعية التاريخية، فيجناحمزجبين التراث والحداثة، ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي عقد في مدينة في الرياض في 10 جمادى الثاني 1431 ه.

الجناح التراثي، شرح تجربة الهيئة في الحفاظ على التراث العمراني، وتجربتها في استخدام العناصر المحلية للخروج بنمط معماري فريد ومميز، من خلال وضع نماذج من التراث العمراني تتمثل في الجلسة العربية، ومظلة من جريد النخل، وجدران طينية، وفوانيس تراثية قديمة.

تجارب في المحافظة على التراث

عبّر جناح مشروع تطوير الدرعية التاريخية، في المعرض المصاحب للمؤتمر الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية، عن تجربة الهيئة في مجال المحافظة على التراث العمراني، عبر إنشاء مباني تتوافق مع البيئة الاجتماعية والمناخية في ملامح تراثية، فتجربة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، زاخرة بالتجارب العديدة في هذا الشأن منها: برنامج تطوير قصر الحكم، برنامج تطوري مركز الملكعبدالعزيزالتاريخي، ومشروع حي السفارات، إلى جانب مشروع حي الطريف في الدرعية التاريخية.

فقد التزمت الهيئة في مسيرتها التطويرية بالحفاظ على الثقافة المحلية وتدعيمها، واعتبارها رافداً مهماً في التطوير، لذا فهي تزاوج في مشاريعها ما بين المعاصرة والتراث من خلال دعمها لاستمرارية هذه الثقافة بأبعادها القيمية والسلوكية والمادية، في الوقت الذي تستوعب فيه الهيئة في أعمالها التطويرية معطيات العصر التقنية في مزيج متوازن بديع مع هذه الثقافة.

وتضمنت مشاركة الهيئة في المؤتمر ورقة عمل قدمها المهندسعبداللهالركبان مدير برنامج تطوير الدرعية التاريخية في الهيئة، عن (التراث العمراني في مدينة الرياض)، فيما مزج جناح الهيئة بين التراث والحداثة، عبر استخدامه وسائل تقنية في عرض ملخص برنامج تطوير الدرعية التاريخية، إلى جانب لوحات جدارية تعرض تجربة الهيئة في المحافظة على التراث العمراني، مع لوحات أخرى تعرف ببرنامج تطوير الدرعية، وأعمدة وزخارف طينية، وشاشة عرض تعمل باللمس لاستعراض المشاريع.

وقد عقد المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والآثار، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملكعبداللهبن عبدالعزيز، أيده الله، في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض تحت عنوان (تنمية اقتصادية لتراث عمراني نعتزّ به)، بمشاركة 25 دولة إسلامية، و10 منظمات عربية وإقليمية، ونحو 42 متحدثاً بارزاً خلال حلقات وورش العمل المصاحبة للمؤتمر، إضافة إلى مشاركة 162 باحثاً.

واشتمل المؤتمر على سلسلة من حلقات وجلسات العمل التي تستعرض الوضعالراهنللتراثالعمراني في الدول الإسلامية، والوسائل الحديثة لتفعيل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وعرض عدد من التجارب الدولية والبلدية الناجحة في مجال تطوير التراث العمراني وتحويله إلى مورد اقتصادي.، وأقيم على هامش المؤتمر معرض مصاحب شاركت فيه 42 من الجهات الحكومية والشركات المختصة من عدد من الدول العربية والإسلامية لعرض نماذج من التراث العمراني في دولها، إلى جانب عدد من الشركات التي تقدم حلولاً وتقنيات للبناء والترميم وغيرها.

كما أقيم ضمن فعاليات المؤتمر، معرض روائع التراث في الدول الإسلامية في المتحف الوطني بمركز الملكعبدالعزيزالتاريخي بالرياض، الذي نظمه مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول (آرسيك) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، واشتمل على لوحات تمثّل نماذج لمواقع مميزة من التراث العمراني في الدول الإسلامية، إلى جانب فعاليات أخرى أقيمت في مواقع مختلفة من مدينة الرياض، وعدد من مناطق المملكة.