2699 مشروعاً تحول منطقة الرياض إلى ورشة عمل كبرى

أكثر من 2699 مشروعاً من مشاريع التنمية يجري تنفيذها حالياً في منطقة الرياض، بقيمة إجمالية تزيد عن 247 مليار ريال، كانت محل حفاوة ومتابعة الاجتماع المشترك الذي ترأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، وبمشاركة أعضاء الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، ومجلس منطقة الرياض، ومحافظي محافظات منطقة الرياض، والمجلس البلدي لمدينة الرياض، ورؤساء بلديات المنطقة، ومجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ورؤساء الغرف التجارية في منطقة الرياض وعدد من المسؤولين، ونخبة من رجال الأعمال والإعلاميين. في مساء الأحد 18 جمادى الأولى 1431 هـ في قصر الثقافة بحي السفارات.

مشاريع مجدية ونافعة

وجه صاحب السمو الملكيالأميرسلمانبن عبدالعزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، كلمة توجيهية للمشاركين في الاجتماع المشترك، جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الإخوة الحضور، نحمد الله أن وفق هذه الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، أيده الله، على إنشاء هذه المشاريع والتخطيط لها، ونحن في هيئة التطوير وفي مجلس المنطقة وفي المجلس المحلي والبلدي في الرياض والمجالس المحلية والبلدية في كل أنحاء المنطقة نتعاون دائماً على أن يكون عملنا مشترك، وأن يكون هناك اهتمام كامل بكل المحافظات وكل القرى في كل من أجزاء المنطقة.

وكذلك هيئة تطوير منطقة الرياض تهتم بالمشاريع المجدية النافعة وليس المشاريع البراقة، فنحن نريد منفعة الوطن والمواطن، والحمد لله هذه الهيئة تتعاون مع كل قطاعات الدولة، وكل القطاعات الأهلية الفاعلة ومع الجميع الحمد لله، وتقبل الرأي من الجميع، فلذلك نحن دائماً حريصون سواء في الهيئة أو في مجلس المنطقة أو في المجلس المحلي أو البلدي، أن يكون الجهد مشترك، ولذلك كان اجتماعنا الليلة اجتماعاً مشتركاً.

وسأطلب من المهندسعبداللطيفأن يوزع ما رأينا على كل المحافظات والمجالس المحلية والبلدية ومن له ملاحظة فليبدها، فنحن دائماً نرحب بأي ملاحظة تأتينا سواء من المسؤولين أو من أي مواطن، وفي الحقيقة أنا أكرر أنه بتوفيق الله عز وجل، ثم بالتعاون مع الجميع وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وسنصل إلى ما نأمل إن شاء الله تحقيقه في المستقبل، والحمد لله على ما نرى من اهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، حفظهم الله والإخوان الوزراء في كل اختصاص، والمسؤولين جميعاً. فنحن والحمد لله نتعاون على البر والتقوى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

38جهةحكومية وخيرية وخاصة

تميزت مشاريع التنمية الجاري تنفيذها حالياً في منطقة الرياض، بتنوعها بين مختلف القطاعات، وانتشارها بين مختلف المحافظات، لتشمل مجالات: التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والنقل العام والإسكان والمدن الصناعية والترويح والثقافة والبيئة، ومشاريع التنمية الاقتصادية، وتتوزع بين كافة محافظات منطقة الرياضالـ19إلى جانب مدينة الرياض، في الوقت الذي يساهم في تنفيذها أكثر من 38 جهة حكومية وخيرية وخاصة.

وبلغت مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها حالياً في المنطقة، قيمتها أكثر من 59 مليار ريال، فيما فاقت مشاريع التعليم 56,4 مليار ريال، وبلغت قيمة مشاريع التنمية الاقتصادية نحو 36,1 مليار ريال، في حين بلغت تكلفة مشاريع قطاع الطرق والنقل العام نحو 21 مليار ريال، وتجاوزت قيمة مشاريع الإسكان 20,5 مليار ريال، وبلغت قيمة مشاريع الخدمات الصحية أكثر من تسعة مليارات ريال، وبلغت قيمة مشاريع التطوير العقاري أكثر من ستة مليار ريال، فيما بلغت قيمة مشاريع الخدمات العامة أكثر من 3,5 مليار ريال، وزادت قيمة مشاريع القطاع الصناعي عن 2,7 مليار ريال، بينما بلغت قيمة مشاريع القطاعات الأخرى 3,7 مليار ريال.

متطلبات نمو حالية ومستقبلية

وتأتي هذه المشاريع التي سيكتمل إنشاؤها قريباً إن شاء الله، كأحد ثمار الغرس المبارك للقيادة الرشيدة في هذه البلاد، وصورة من صور عنايتها ورعايتها لأبنائها المواطنين وتواصل لمسيرة الخير والنماء التي تعم كافة أرجاء الوطن.

كما تمثل تجسيداً لاهتمام وعناية وتوجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض، وسمو نائبه، باستكمال المرافق العامة والخدمية لسد احتياجات النمو المبارك الذي تشهده المنطقة، واستيعاب نموها المستقبلي، وشمولها بمشاريع التنمية بمختلف قطاعاتها، وإحداث نمو متوازن فيها يوفر للمواطنين فرصاً متكافئة أينما كانوا.

مزايا اقتصادية نسبية للمحافظات

تعمل هذه المشاريع والبرامج التطويرية الكبرى، بمشيئة الله، على استكمال توزيع الخدمات والمرافق العامة في كافة أجزاء المنطقة، وإنعاش اقتصادها من خلال إطلاق الأنشطة الاقتصادية التي تستند على الاستغلال الأمثل للموارد والمزايا النسبية التي يتمتع بها كل جزء من أجزاء المنطقة، في الوقت الذي تعمل فيه على توظيف مقومات المنطقة من حيث الموقع الجغرافي وأعداد السكان والموارد الطبيعية والثروات المعدنية والإمكانات الزراعية، بما يساهم في تهيئة المزيد من فرص العمل، وإحداث توزيع متوازن للسكان، وصولاً إلى إحداث تنمية مستقبلية شاملة ومتوازنة في جميع أجزاء المنطقة.

سياسات قطاعية وبرامج تطويرية

مشروع «المخطط الإقليمي لمنطقةالرياض »الذي شارفت أعمال مرحلته الأخيرة على الانتهاء، كان أحد موضوعات الاجتماع المشترك الذي تناول مشاريع التنمية في المنطقة، من خلال تبني قضايا التنمية المختلفة في المنطقة ليضع لها الحلول المناسبة وفق رؤية مستقبلية للتنمية، تُرسم من خلال سياسات قطاعية وبرامج تطويرية ومخططات هيكلية تقود وتوجّه العملية التنموية على مدى 20 عاماً المقبلة.

وأوشكت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على الانتهاء من إعداد المخطط بالتعاون مع مجلس المنطقة، ومختلف الجهات الحكومية على كافة مستوياتها، وبالتشاور مع المجالس المحلية والبلدية، ومحافظي المحافظات ورؤساء البلديات والمراكز، وأعضاء المجالس المحلية والبلدية، وممثلين من الهيئات الحكومية وصناديق التمويل ونخب من رجال الأعمال والمختصين والأكاديميين والمختصين بقضايا التطوير الحضري والمواطنين.

 

 

630ألف وظيفة خلال 15 عاماً

وقد قسّم المخطط المنطقة إلى خمسة تجمعات للتنمية يضم كلٌ منها مجموعة من المحافظات ضمن نطاق جغرافي محدد، وهي تجمعات التنمية (الأوسط، الجنوبي الشرقي، الشمالي، الغربي، الجنوبي)، ويهدف هـذا التقسيم إلى تحقيق التكامل فيما بين المحافظات المتجاورة في كل تجمع من هذه التجمعات، وتحقيق تنمية متوازنة في أرجائها، عبر تعزيز كفاءة الاستثمارات التي تحتضنها، وتفعيل التكامل في مجالات البنية التحتية، مشيراً إلى أن المخطط يستهدف إيجاد أكثر من 630 ألف وظيفة خلال ال 15 عاماً المقبلة 60 % منها يوفرها القطاع الخاص.

نظام إلكتروني لرصد المشاريع

وقد استدعى العدد الكبير للمشاريع التي تشهدها المنطقة، وتنوعها، وتعدد الجهات المسؤولة عنها، تأسيس آلية تمكّن من متابعة ورصد وتقويم وإدارة هذه المشاريع، وهو ما تبنته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عندما وضعت نظاماً إلكتروني يعرفبـ«نظام معلومات مشاريع منطقة الرياض» كأحد مخرجات «المخطط الإقليمي»، وأحد الأدوات لإدارة وتنسيق التنمية على مستوى منطقة الرياض»

ويساهم النظام الذي شارك في إمداده بالمعلومات 38 جهة من مختلف القطاعات، في دعم اتخاذ القرارات، إلى جانب دوره في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع، وتسهيل عمليات المتابعة لتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع ومراجعتها وتحديثها وتقييّمها، فضلاً عن دوره في ربط المشاريع المختلفة وخاصة التي تتطلب التنسيق والتكامل المتبادل.

نقاش مفتوح

الاجتماع المشترك اختتم أعماله بتقديم عرض مرئي وضع الحاضرين أمام أبرز مخرجات هذا النظام من معلومات وأرقام عن مشاريع المنطقة، كما تخلل الاجتماع، نقاش مفتوح حول آفاق التنمية المستقبلية للمنطقة والمدينة، والفرص المتاحة للاستثمار فيهما في شتى القطاعات، تبادل خلاله صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة والحضور، الحوار والرأي حول العديد من القضايا التي تهمُّ سكان المنطقة والمستثمرين، حيث أجاب سموه عن كافة الاستفسارات التي طرحت خلال النقاش، وقدّم رؤية الهيئة بشأنها.

يشار إلى أن منطقة الرياض تضمّ إلى جانب مدينة الرياض، 19 محافظة، و450 مركزاً، تضم 44 بلدية، فيما تنتشر فيها أكثر من 2000 قرية. وتشغل مساحة المنطقة 375 ألف كم 2 لتشكّل نحو 17 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، فيما يبلغ عدد سكانها نحو 6,5 مليون نسمة.