كلمة العدد

امتدت تجربة الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في تطوير العاصمة، إلى كافةالنواحي التخطيطية والعمرانية والاقتصادية والثقافية والبيئية والمعلوماتية، بما يتناسب مع مكانة الرياض التي غدت بفضل الله، حاضرةً من حواضر العالم البارزة، تتمتع بتوسّع عمرانها وازدهار اقتصادها ونمو خدماتها ومرافقها، فضلاً عن كونها مركزاً سياسياً وإدارياً ومالياً قيادياً في المملكة.

وتوفّر الهيئة لجميع الجهات العاملة في المدينة، أرضية مشتركة في مجال التخطيط والمعلومات تنطلق منها جميع الأعمال، بما يسهم في التنسيق فيما بينها، ويسدّ الثغرات، ويعالج السلبيات، ويواجه القضايا الحرجة التي تتشعب أسبابها، ولا يستوعب نطاق مسؤولية جهة بعينها متطلبات علاجها.

فمنذ تأسيسها قبل 36 عاماً، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، عمّقت الهيئة مفهومها للتكامل فيما بينها وبين الجهات العاملة في المدينة، بما تجاوز مجرَّد تبادل المعلومات والتنسيق الزمني والمكاني بين الأعمال والأنشطة والمشاريع، إلى العمل وفق رؤية موحدة وبرامج عمل شاملة، تُحدِّد أدوار الجميع، وتسهم في ترشيد جهدهم، وزيادة كفاءة أعمالهم، حتى تحقق للمدينة بفضل الله، تشكيل منظومة متكاملة من الأجهزة الحكومية والأهلية، تتسم بالتجانس والتعاضد، وتشترك في المسؤولية التضامنية عن تطوير المدينة.

وكان من ثمار هذا التكامل، تشكيل مرجعية موحّدة لخطط المدينة التنفيذية التفصيلية بما يستوعب متطلباتها ويتفاعل مع ظروفها ويتكيف مع متغيراتها، ويحقّق قدراً عالياً من التناغم والانسجام بين مشاريعها، وحمايتها لمواردها المختلفة، الأمر الذي زاد من فاعلية برامجه ومشاريعها بما يتجاوز تلبية احتياجات سكانها الراهنة، إلى الحفاظ على حقوق أجيالها في المستقبل بمشيئة الله.

عبد اللطيـف بن عبـد المـلك آل الشيـخ
عضـو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض
رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة