خطة تنسيقية لرفع مستوى وكفاءة الخدمات العامة في الرياض

يمتد تأثير الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في الرياض، إلى كل سكان المدينة كونها تسعى إلى رفع كفاءة ومستوى الخدمات المقدمة للسكان عبر تحديد مستوى توفر هذه الخدمات، وتقدير الاحتياج المستقبلي للمدينة منها، ومن ثم وضع خطة تنسيقية لتوفير الخدمات، وتلبية الاحتياجات الحالية والمتوقعة.

وقد أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالاشتراك مع الجهات المقدمة للخدمات العامة في المدينة، وضع البرنامج التنفيذي للخطة والمعايير الحالية والمقترحة لتحديد الاحتياجات من الخدمات العامة، وتقدير الاحتياجات المستقبلية للمدينة من هذه الخدمات حتى عام 1450 هـ.

رفع مستوى الخدمات

أنهت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، مراحل إعداد الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في مدينة الرياض، والتي تهدف إلى رفع مستوى الخدمات العامة في المدينة وسد العجز فيها من خلال:

·توزيع السكان على الأحياء على مدى 20 عاماً.

·تحديد مستوى توفر الخدمات وتقدير الاحتياج المستقبلي للمدينة من الخدمات العامة.

·وضع خطة تنسيقية لتوفير الخدمات، وتلبية الاحتياجات الحالية والمتوقعة حتى عام 1450 هـ.

·إنشاء قاعدة بيانات تشمل كافة الخدمات العامة من ناحية مواقعها ومساحاتها وكافة الأراضي المملوكة والمخططة.

عمل فني مشترك

وتعتمد الهيئة في وضعها للخطة، منهج عمل يعتمد بشكل رئيسي على مشاركة الجهات الحكومية ذات العلاقة، من خلال لجنة فنية تم تشكيلها لهذا الغرض تضم في عضويتها 15 عضواً من ممثلي الجهات الحكومية الخدمية المعنية، تقوم بممارسة أعمالها من خلال توفير المعلومات اللازمة وعقد الاجتماعات وورش العمل لمناقشة النتائج والتوصيات المقترحة.

وتتوزع الجهات المشاركة في الخطة، بين مختلف القطاعات المعنية بالخدمات في المدينة، لتشمل القطاع الديني، والتعليمي، والصحي، والأمني والترفيهي، وقطاعات التدريب والبريد والرياضة.

مراحل العمل في الخطة

تعددت مراحل العمل في الخطة، إلى عدة مراحل شملت:

  • المرحلة التحضيرية: استعراض مصادر البيانات.
  • المرحلة الأولى: جمع المعلومات والمسح الميداني.
  • المرحلة الثانية: تقييم الوضع الراهن ووضع المعايير وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
  • المرحلة الثالثة: الخطة التنفيذية لتوفير الخدمات العامة.
  • المنتج النهائي: إعداد تقرير شامل وملخص تنفيذي يغطي مخرجات المراحل الأربع للخطة، وإصدار مجلد البيانات التفصيلية للبلديات الفرعية والأحياء، وإطلاق قاعدة بينات تشمل المعلومات المكانية والوصفية للخدمات العلامة.

خريطة مكانية للخدمات

تعدُّ الخطة التنسيقية لتوفير الخدمات العامة في الرياض، مشروعاً رئيسياً ومهماً لمدينة الرياض، لكونها تمسّ بشكل مباشر مستوى وجودة الحياة لسكان المدينة، حيث من المؤمل أن تساهم نتائج وتوصيات هذه الخطة بمشيئة الله، في رفع كفاءة ومستوى الخدمات المقدمة لسكان المدينة، لكونها تمثّل الخريطة المكانية لمواقع الخدمات العامة، وقاعدة للبيانات الخاصة بتلك الخدمات، سواء الحالية منها أو المستقبلية، وتعدّ أحد النواتج الرئيسية التي ستستفيد منها الجهات الحكومية التي تقوم على توفير تلك الخدمات لسكان المدينة.

قاعدة تخطيطية استراتيجية

وتمثّل هذه الخطة أحد البرامج التنفيذية للمخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي أعدته الهيئة، حيث يعتبر قطاع الخدمات العامة أحد القطاعات الرئيسية التي يتضمنها هذا المخطط الذي يعدّ بمثابة قاعدة تخطيطية استراتيجية تستوعب جميع العوامل المؤثرة في نمو المدينة، ضمن إطار استراتيجي تكاملي بعيد المدى، والذي أعد ليكون مرجعاً استراتيجياً ينظم التنمية المستقبلية للمدينة، ويضبط جميع العوامل المؤثرة في نموها، من خلال مرجعية تنظيمية، ومخططات هيكلية، وسياسات حضرية، وخطة إدارة حضرية.

وقد نتج عن هذا المخطط رؤية للمدينةللـ 50 عاماً المقبلة، وإطار استراتيجي يتكون من خطط وسياسات للتنميةللـ 25 عاماً المقبلة، وبرنامج تنفيذي لـ 10سنوات يشتمل على 58 برنامجاً تنفيذياً ذا طبيعة استراتيجية في مجالات تنموية محددة، تتقاسم تنفيذها جميع الجهات العاملة في المدينة كل حسب تخصصه، في الوقت الذي يتمتع فيه هذا المخطط بنظرة قائمة على التجدد والمرونة ومواكب المتغيرات، والتفاعل مع الظروف المتغيرة في المدينة.

وفي الوقت الذي يعمل فيه «المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض» على تعزيز قنوات الاتصال والتنسيق بين جميع الجهات العاملة في المدينة من القطاعين العام والخاص والسكان وإشراكهم في العملية التخطيطية لمستقبل مدينتهم، يرتكز المخطط في تكوينه على المعلومات الحديثة والميدانية المتعلقة بجميع القطاعات المختلفة، بالاستفادة من التجارب الحديثة في مجال التخطيط الاستراتيجي، والتقنيات الحديثة في هذا المجال المتّبعة في أشهر المدن بالعالم.

كما شكلت معلومات وبيانات مخطط الرياض الاستراتيجي، نواة نظام المعلومات الحضرية لمدينة الرياض، الذي طورته الهيئة، ليكون رافداً وسنداً لأعمال التخطيط الحالية والمستقبلية، ومرجعاً لما تتخذه الهيئة من قرارات وما ترسمه من سياسات بشأن تنمية المدينة.

ومؤخراً كشفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، عن إنجاز نسبة تزيد على 65 % من البرامج التنفيذية التي وضعها المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض على أرض الواقع، بما في ذلك المشاريع الاستراتيجية في جميع المجالات التطويرية، في حين تمثل النسبة المتبقية البالغة 35 % مشاريع أخرى في مراحل التنفيذ، أو مشاريع وصلت مراحل متقدمة من التخطيط، أو بلغت شوطاً كبيراً من التطوير والتخطيط العام.

غير أن من بين أهم المكتسبات التي حققتها مدينة الرياض من مخططها الاستراتيجي، تشكيله أرضية مشتركة للجهات العاملة في المدينة التخطيطية منها والتنفيذية، وتأطيره للعمل وتوحيده للجهود وتوظيفها التوظيف الأمثل، إلى جانب كون المخطط أصبح بمثابة أداة لقيادة المدينة لتقييم ما تحقق، وما هو مطلوب في حاضر ومستقبل المدينة، ووضع الآليات والمتطلبات التي تتحقق من خلالها هذه البرامج، فهو بمثابة أداة لقياس المتطلبات والنواتج.