6 مسارات للقطار الكهربائي و4 مستويات للحافلات تغطي كامل المدينة

استعدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مبكراً لتطوير قطاع النقل العام بمدينة الرياض، من خلال وضعها خطة شاملة للنقل العام بالمدينة تشمل تأسيس شبكة للنقل بالقطارات الكهربائية، وإنشاء شبكة موازية للنقل بالحافلات، تعمل على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، بمشيئة الله، من خلال مراعاتها عند تحديد مسارات الشبكتين للمواقع التي تتركز فيها الكثافة السكانية ومناطق الجذب المروري ومناطق المرافق الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية.

تهدف الخطة الشاملة للنقل العام التي وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، إلى توفير خدمة النقل العام لكل فئات السكان، وتنويع أنماط وسبل التنقل في المدينة بطريقة فعّالة وملائمة، والحد من الاستخدام المفرط للمركبة الخاصة، والإيفاء بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة، بما يتلاءم مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمرورية.

وقد بدأت اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، في تحديد خطوات تنفيذ المشروع ووضع برنامج زمني لتنفيذه، على ضوء الدراسات والمواصفات والتصاميم ووثائق الطرح والتنفيذ التي سبق أن أعدتها الخطة لمختلف عناصر المشروع، الذي من شأنه تحقيق عوائد كبيرة على المدينة وسكانها بمشيئة الله، تتجاوز توفير خدمة النقل العام لكافة فئات السكان، إلى الجوانب المرورية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والصحية والبيئية، إضافة إلى تأسيس نظام نقل دائم يواكب النمو الكبير الذي تشهده المدينة، ويفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة مستقبلاً بعون الله.

(1) شبكة القطار الكهربائي

تشكل شبكة القطار الكهربائي العمود الفقري لنظام النقل العام في الرياض، حيث جرى اختيار ستة محاور رئيسية بطول إجمالي يبلغ 175 كيلومتر، تشكّل العمود الفقري لنظام النقل العام بمدينة الرياض، وتغطي معظم المناطق ذات الكثافة السكانية والمنشآت الحكومية والأنشطة التجارية والتعليمية والصحية، وترتبط بمطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبدالله المالي والجامعات الكبرى ووسط المدينة ومركز النقل العام.

وتتوزع مسارات شبكة القطار الكهربائي الستة بين كل من:

  • المسار الأول/الخط الأزرق : محور شارع العليا – البطحاء – الحاير بطول 38 كم.
  • المسار الثاني/الخط الأخضر : طريق الملك عبدالله بطول 25.3 كم.
  • المسار الثالث/الخط الأحمر : طريق المدينة المنورة بطول 40.4 كم.
  • المسار الرابع/الخط البرتقالي : طريق مطار الملك خالد الدولي بطول 29.2 كم.
  • المسار الخامس/الخط الأصفر: طريق الملك عبدالعزيز بطول 12.9 كم.
  • المسار السادس/الخط الزهري: محور طريق عبدالرحمن بن عوف – طريق الشيخ حسن بن حسين بطول 29.5 كم.

مواصفات قياسية

سيتضمن مشروع القطار الكهربائي مواصفات تقنية وتصميمية عالية، من أبرزها استخدام نظام القطارات الآلي (بدون سائق)، واختيار أحدث المواصفات والتقنيات لعربات القطار الكهربائي في العالم، والتي تتيح فصل العربات من الداخل، وتخصيص فئة خاصة للعائلات، إضافة إلى تزويدها بخدمات الاتصال وتبادل المعلومات للركاب.

محطات عصرية

مواقع المحطات الرئيسية للقطار الكهربائي، جرى تحديدها بحيث تلتقي فيها عدة مسارات للقطار، كما تم تصميمها على عدة مستويات وفق تصاميم معمارية حديثة، وستكون جميعها مكيفة وتشتمل على وسائل الراحة والسلامة للركاب، وتتضمن أنظمة معلومات الرحلات، فيما ستحتضن بعض المحطات الرئيسية محلات تجارية ومواقف للسيارات كـ (مركز النقل الرئيسي) الذي يقام عند تقاطع طريق الملك عبدالله مع شارع العليا، وجرى تصميمه من ثلاثة أدواربحيث يضم محطة مشتركة تخدم خطي القطار (محور العليا – البطحاء) و (طريق الملك عبدالله) إضافة إلى مواقف للسيارات، ومرافق خدمية لبيع التذاكر وخدمة العملاء، ومحلات تجارية ومطاعم ومقاهي.

كما يشتمل تصميم المحطات على استخدام تقنية الخلايا الشمسية لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل المرافق كالتكييف والمصاعد والسلالم وغيرها.

نظم الأمن والسلامة

استوفت تصاميم مشروع القطار متطلبات الأمن والسلامة للركاب والمنشآت، وذلك من خلال تزويد العربات والمحطات بأنظمة متطورة للمراقبة، تعمل بواسطة الكاميرات وأنظمة الإنذار المبكر، ونظم إطفاء الحريق، إلى جانب توفير أنظمة السلامة في الأنفاق، ونظم الاتصالات التي تتيح التواصل الفوري مع مركز التحكم والجهات الأمنية المختصة.

محطات الصيانة

سيقام ضمن المشروع، إنشاء محطات للصيانة تتضمن ورش ومستودعات للقيام بأعمال الصيانة الدورية، إضافة إلى مهاجع لمبيت أسطول القطارات، ومكاتب ومرافق خاصة بالموظفين والعمال المسؤولين عن تشغيل وصيانة المشروع.

مركز التحكم والتشغيل

يتضمن نظام القطار الكهربائي، تشييد مركز متطور للتحكم والتشغيل لإدارة حركة القطارات والتحكم بها، ومراقبة كافة عناصر النظام من محطات ومسارات ومرافق ونظم، وسيزود المركز بأحدث نظم التحكم والتشغيل والمراقبة.

(2) شبكة النقل بالحافلات

اشتملت خطة النقل العام على إنشاء شبكة متكاملة للنقل بالحافلات تغطي كامل مدينة الرياض وتتكامل مع القطار الكهربائي عبر محطات مشتركة لكلا الشبكتين في عدد من الخطوط الرئيسية في المدينة.

وتتوزع شبكة الحافلات بين أربع مستويات مختلفة، بما يساهم في تعزيز دورها كرافد رئيسي لشبكة القطارات، ووظيفتها كناقل رئيسي للركاب ضمن الأحياء وعبر المدينة، وبما يحقق التكامل مع شبكة القطارات، ويتوافق مع التوسع المستقبلي للمدينة وخططها العمرانية، ويعزّز من عملية الربط بين مراكز التوظيف والمراكز التجارية بالأحياء، إضافة إلى

دور هذا التقسيم في تقليل حجم حركة السيارات على الشوارع والطرق.

وتتوزع هذا المستويات بين كل من :

1. خطوط الحافلات ذات المسار المخصص:وهي بدورها تنقسم إلى 3 مسارات على كل من :

  • طريق الخرج وامتداده شمالاً طريق صلاح الدين الأيوبي، ثم طريق الملك عبدالعزيز حتى طريق الأمير سعود بن محمد بن مقرن، بطول 42 كم.
  • طرق: (حمزة بن عبدالمطلب – طريق ديراب – السويدي العام – طريق الأمير محمد بن عبدالرحمن) بطول 23.5 كم.
  • طريق خريص من طريق الشيخ جابر الصباح حتى طريق الملك عبدالعزيز، بطول 18.5 كم.

2. خطوط الحافلات الدائرية: وتنقسم إلى خطّين، هما:

  • طرق: (الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد – الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول – الملك سعود – عمر بن الخطاب – صلاح الدين الأيوبي – الملك عبدالعزيز) بطول 37.4 كم.
  • طرق: (خالد بن الوليد – الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد – الملك عبدالعزيز – صلاح الدين الأيوبي – الأمير سعد بن عبدالرحمن الأول – الإمام الشافعي) بطول 45.8 كم.

3. خطوط الحافلات العادية:وتشمل 18 خطاً بطول 306 كم، ومنها على سبيل المثال، طرق: (التخصصي، العروبة، أبي بكر الصديق، عمر بن عبدالعزيز، عثمان بن عفان، هارون الرشيد، وسعيد بن زيد, وغيرها).

4. خطوط الحافلات المغذّية داخل الأحياء:وتمتد بطول يقدر بنحو 600 كم، لتغطي 70 حياً من أحياء المدينة، وقد تم تحديد معايير تقديم هذه الخدمة بحيث يقوم المشغّل بتغطية هذه الأحياء عبر شبكة من الخطوط والحافلات، تنقل الركاب من المحطات وإليها بطريقة مجدولة ودقيقة.

ويشتمل مشروع شبكة النقل بالحافلات، على تحديد نوع المحطات المناسبة لكل مسار وحسب مستويات الخدمة، ونوع الحافلات ومواصفاتها لكل مسار، وشبكة حديثة من نظم الاتصالات وتتبع المركبات، ونظم التذاكر ومعلومات الرحلات.


يتكون مشروع شبكة الحافلات، من عدداً من المحطات على طول المسارات، تتنوع بحسب مساحاتها والوظائف التي تقدمها، إضافة إلى نظام التذاكر الموحّد مع نظام شبكة القطار الكهربائي، ونظم الاتصالات والمعلومات والتحكم المتقدمة، وخدمات الإنترنت ووسائط الاتصال المختلفة، إلى جانب مواقف السيارات العامة (Park & Ride) التي تنتشر في ثماني مواقع تتوزع في أطراف المدينة ضمن مسارات (الحافلات ذات المسار المخصص).

محطات ومواقف ونظم متقدمة لخدمة الركاب

معايير اختيار المسارات

وقد حددت الخطة الشاملة للنقل، مسارات شبكة النقل العام والوسائط المستخدمة وفق عدد من المعايير من أبرزها:

  • تركز الكثافة السكانية وتوزعها في المدينة.
  • خدمة مناطق الجذب المروري العالية لمناطق التوظيف والأنشطة التجارية والتعليمية مثل: الوزارات والجامعات والمستشفيات والمجمعات التجارية والمنشآت الحكومية ومطار الملك خالد الدولي والمراكز الفرعية ومركز المعارض الدولي ووسط المدينة ومركز النقل العام.
  • استخدام نماذج المحاكاة المرورية التي طورتها الهيئة لمعرفة حجم الحركة المرورية على طرق وشوارع مدينة الرياض ومصادر الرحلات ومقاصدها.
  • حجمالإركابالمتوقع للوسيلة المستخدمة على كل محور.
  • قياس زمن الرحلة على مسارات النقل العام.
  • تقليل تأثير حجم الحركة المرورية على شبكة الطرق في جوانب: الازدحام، استهلاك الوقود، انبعاثات عوادم المركبات.

تكامل الشبكتين

ويتكامل نظام الحافلات مع شبكة القطارات من عدة أوجه، أبرزها:

  • اشتراك الشبكتين في عدد من الخطوط الرئيسية والخطوط المغذية لكل منهما من خلال محطات مشتركة.
  • توحيد نظم التذاكر والاتصالات ومعلومات الركاب.
  • تصميم غرف التحكم لكلا المشروعين بحيث يمكن الإشراف والتحكم بتشغيل كل منهما على حدة.

مواكبة للنمو

كما تعمل الخطة على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، ومواكبة النمو السكاني المستمر فيها، حيث تشير دراسات الهيئة إلى أنه من المتوقع أن يستمر هذا النمو من 5,3 ملايين نسمة حالياً، إلى أكثر من 8.3 ملايين نسمة عام 1450هـ إضافة إلى التوسع في عمران المدينة التي تتجاوز مساحتها حالياً 1200 كيلو متر مربع، وهو ما من شأنه زيادة حجم الحركة المرورية المتولدة مستقبلاً.