2980 مشروعا بـ 264 مليارا تشهدها منطقة الرياض

بهدف تكوين رؤية شاملة عن الوضع التنموي في المنطقة وتذليل أي عقبات قد تواجه مسيرة التنمية الإقليمية فيها، تأسس برنامج متابعة مشاريع منطقة الرياض بتوجيه من سمو رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، كأحد البرامج التنفيذية للمخطط الإقليمي لمنطقة الرياض الذي تم إعداده بتكليف من مجلس منطقة الرياض، ليرصد ويتابع مشاريع المنطقة.

ويأتي تأسيس هذا البرنامج في الوقت الذي تواصل فيه منطقة الرياض، تقدمها في مسيرة الازدهار والبناء، حيث نمت بمدنها ومحافظاتها عمرانيا، واقتصادياً، واجتماعياً، عبر سلسله من المشاريع التنموية والمبادرات التي أسهمت في رسم صورة مشرفه هيأت المنطقة لحاضر مزدهر ومستقبل مشرق بإذن الله.

مهام البرنامج

تتوزع مهام برنامج متابعة مشاريع منطقة الرياض، بين إحصاء ومتابعة مشاريع المنطقة، وإيجاد آلية تنسيق موحدة للمشاريع على مستوى المنطقة، وتزويد أصحاب القرار والجهات المعنية بتصور واضح للمشاريع على مستوى المنطقة لدعم القرارات المتخذة بهذا الخصوص، إضافة إلى الربط بين المشاريع المختلفة وخاصة التي تتطلب التنسيق والتكامل والاعتماد المتبادل بين الجهات، وتوفير أداوت متعددة ومتنوعة لقياس ومتابعة المشاريع.

كما يساهم البرنامج في إطلاع الجهات ذات العلاقة وتوفير المعلومات الخاصة بالمشاريع للقطاعين الحكومي والخاص، وإجراء التقويم الفني للوضع الحالي للمشاريع والبرامج في المنطقة، والعمل على رفع كفاءة تنفيذ المشاريع عن طريق التنسيق المتبادل بين الجهات ذات العلاقة المسئولة عن المشاريع المشتركة مثل مشاريع الطرق والمرافق العامة.

آلية عمل البرنامج

يعتبر (نظام معلومات مشاريع منطقة الرياض) هو الأداة التنفيذية لـ (برنامج متابعة مشاريع منطقة الرياض) حيث يتميز هذا النظام بكونه آلي سهل الاستخدام إضافة إلى جودة مخرجاته وتوفيره قاعدة معلومات يستطيع المستخدمون من خلالها إضافة وتحديث المشاريع وفرزها حسب رغبتهم.

ويعد البرنامج، الذي تشارك فيه 45 جهة ذات علاقة بالمشاريع التنموية على مستوى المنطقة، أحد أهم الآليات لإدارة قطاعات التنمية في كافة أرجاء المنطقة، فضلاً عن دوره في الربط والتنسيق بين الجهات المنفذة للمشاريع، وتزويد أصحاب القرار والجهات المعنية بتصور واضح عن المشاريع، وقياس ومتابعة كفاءة تنفيذها حسب المواصفات الفنية والفترات الزمنية المحددة لها، وصولاً إلى تحقيق التكامل بين المشاريع المقامة بما يلبي حاجات سكان المنطقة الراهنة والمستقبلية بمشيئة الله.

ويرتكز البرنامج في عمله على نظام معلوماتي يوفر قاعدة معلومات فورية عن كافة المشاريع في مختلف القطاعات، ويعمل على تحليلها حسب عدة تصنيفات تشمل: القطاعات، تجمعات مراكز التنمية، المحافظات، والجهات المنفذة.

وبينت نتائج حصر مشاريع منطقة الرياض في البرنامج، أن المنطقة تشهد إقامة 2980 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 264 مليار ريال، تنتشر في كافة أجزاء المنطقة ومحافظاتها، وتتوزع على قطاعات: المرافق العامة، والخدمات التعليمية، والخدمات الصحية، والنقل، والتنمية الاقتصادية، والخدمات العامة والإسكان.

وأشارت إلى أن نسبة مشاريع المنطقة المنجزة بلغت 21% من إجمالي قيمة المشاريع، فيما بلغت نسبة المشاريع تحت الإنجاز 75%. و بلغت نسبة المشاريع المتأخرة 2% فيما لا تتجاوز نسبة المشاريع المتعثرة 2% من إجمالي تكاليف المشاريع على مستوى المنطقة.

وتشتمل مشاريع المرافق العامة في منطقة الرياض 347 مشروعاً بقيمة 57 مليار ريال وتشكل نسبة 29% من إجمالي تكاليف مشاريع المنطقة، وتتضمن مشاريع : المياه والكهرباء والصرف الصحي والسيول، فيما بلغت مشاريع الخدمات التعليمية 804 مشاريع بقيمة 54 مليار ريال بنسبة 27%، وتتضمن مشاريع: الجامعات والكليات ومدارس التعليم العام ومعاهد التدريب.

أما مشاريع قطاع التنمية الاقتصادية فبلغت 42 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن 43 مليار ريال بنسبة 21%، وشملت مشاريع: مدن المال والتقنية الأبراج الفندقية والمكتبية والمدن الصناعية.

كما بلغ عدد مشاريع قطاع النقل في المنطقة 577 مشروعاً بقيمة 24 مليار ريال تمثل نسبة 12% من إجمالي تكاليف المشاريع، وتشمل مشاريع: شبكات الطرق وسكك الحديد وتطوير المطارات، فيما بلغ عدد مشاريع الخدمات العامة والإسكان 998 مشروعاً بتكلفة 15 مليارا ونسبة تصل إلى 7%، وبلغت مشاريع الخدمات الصحية 127 مشروعاً بقيمة 8.5 مليار ريال وبنسبة بلغت 4% من إجمالي تكاليف المشاريع في المنطقة.

مشاريع منطقة الرياض
عدد المشاريع إجمالي التكاليف (مليار ريال)
2.980 264
تصنيف المشاريع حسب نوع المشروع
نوع المشروع عدد المشاريع إجمالي التكلفة (مليار ريال)
حكومي 2834 166
خاص 51 60
مشترك (حكومي وخاص) 56 35
خيري 34 2.5
تصنيف المشاريع حسب القطاعات التنموية
القطاع عدد المشاريع إجمالي التكلفة (مليار ريال)
قطاع المرافق العامة 347 57
قطاع الخدمات التعليمية 804 54
قطاع الخدمات الصحية 127 8.5
قطاع النقل 577 24
قطاع الخدمات العامة والإسكان 998 15
قطاع التنمية الاقتصادية 42 43
القطاع الخاص 51 60
القطاع الخيري 34 2.5
تصنيف المشاريع حسب تجمعات مراكز التنمية والمحافظات
مراكز التنمية والمحافظات عدد المشاريع إجمالي التكلفة (مليار)
مشاريع تخدم كامل المنطقة 151 31
تجمع مراكز التنمية الأوسط:

(مدينة الرياض، ومحافظات: الدرعية، المزاحمية، رماح، ضرماء، ثادق، وحريملاء).

1398 154
تجمع مراكز التنمية الشرقي:

(محافظات: الخرج، الأفلاج، حوطة بني تميم والحريق)

363 6
تجمع مراكز التنمية الشمالي:

(محافظات: المجمعة، الزلفي والغاط)

311 3
تجمع مراكز التنمية الغربي:

(محافظات: الدوادمي، القويعية، عفيف، شقراء ومرات)

536 5
تجمع مراكز التنمية الجنوبي:

(محافظات: وادي الدواسر والسليل)

136 2
تصنيف المشاريع حسب حالة المشروع
حالة المشروع
منجز 21%
قيد الإنجاز 75%
متأخر 2 %
متعثر ● متوقف 0.5%
● لم يبدأ 1.5%

المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض

تبنى المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض الذي أعدته الهيئة ليتناول قضايا التنمية المختلفة بالمنطقة ويضع لها الحلول المناسبة وفق رؤية موحّدة وتوجهات مستقبلية طموحة لكافة قطاعات التنمية، والذي جرى إعداده بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة واعتماده من قبل مجلس المنطقة، مفهوم (تجمعات مراكز التنمية) لتحقيق التكامل بين المحافظات في النطاق الجغرافي الواحد، وتكريس مفهوم العمل المشترك فيما بينها، إضافة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي والاستثمارات الخاصة، وتحقيق التوزيع المتوازن للمرافق والخدمات الرئيسية، وخلق فرص عمل أكبر للمواطنين.

وتضم تجمعات مراكز التنمية كلاً من:

  • تجمع مراكز التنمية الأوسط يضم (مدينة الرياض وكل من محافظات الدرعية، وضرماء، والمزاحمية، وحريملاء، وثادق، ورماح).
  • تجمع مراكز التنمية الشمالي ويضم (محافظات الزلفي، والمجمعة، والغاط).
  • تجمع مراكز التنمية الغربي بحيث يضم (محافظات شقراء، والدوادمي، والقويعية، وعفيف، ومرات).
  • تجمع مراكز التنمية الجنوبي الشرقي ويضم (محافظات الخرج، وحوطة بني تميم، والحريق، والأفلاج).
  • تجمع مراكز التنمية الجنوبي بحيث يضم كلاً من (محافظتي وادي الدواسر، والسليل).

وتشارك في البرنامج التنفيذي للمخطط الذي تشارك في تنفيذه مختلف الجهات ذات العلاقة، أخذ بعين الاعتبار كافة الخطط والاستراتيجيات الوطنية والمحلية، والبرامج والمشاريع العامة والقطاعية المعدة على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي، واشتمل على عدد من العناصر، في مختلف قطاعات التنمية العمرانية والاقتصادية, والبنى التحتية ومن أبرز هذه العناصر:

  • إعداد مخططات هيكلية لتوجيه وتنظيم التنمية في مراكز التنمية، ووضع برنامج لتطوير أواسط المدن وتحسين مستواها الحضري.
  • تنمية القرى والمواقع التراثية وتطوير مرافق الإيواء السياحي في المنطقة.
  • تعزيز مشاريع الإسكان والمدن الجامعية والمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بالمنطقة.
  • إنشاء عدد من الطرق الإقليمية الجديدة، وتفعيل قطاع النقل العام، وإضافة مطارين محليين (شمال وشرق المنطقة)، والاستفادة من خطي سكة الحديد بإضافة محطات للركاب.
  • زيادة أعداد السدود، ودعم زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك المائي الأقل، واستعمال مياه الصرف الصحي المكررة للري.
  • تحديد 25 منطقة محمية، واعتبار 14 موقعاً في المنطقة من المناطق ذات الحساسية البيئية.
  • تخطيط وتطوير مجموعة من المدن الصناعية، وتنمية الأنشطة التعدينية بالمنطقة.
  • خلق 630 ألف فرصة عمل حتى عام 1445هـ، 60% منها عبر القطاع الخاص.

برنامج الأمير سطام بن عبدالعزيز لتنمية محافظات المنطقة

أحد نواتج المخطط الإقليمي للمنطقة، تمثل (برنامج الأمير سطام بن عبدالعزيز لتنمية محافظات منطقة الرياض) الذي يهدف إلى تخفيف الضغط التنموي والسكاني على مدينة الرياض من خلال إعادة توطين الأنشطة الخدمية والاقتصادية في المحافظات الصغيرة والقرى عن طريق دعم التنمية فيها، وعلى وجه الخصوص التنمية التي تسهم في فتح فرص العمل لسكان المحافظات والتخفيف من نسب الهجرة المتزايدة من المحافظات والمراكز إلى العاصمة الرياض, كذلك تحفيز وتشجيع استثمارات القطاع الخاص وتوسيع أنشطته واستثماراته خارج مدينة الرياض.

كما يدعم برنامج الأمير سطام تعزيز التنمية الشاملة والمتوازنة في محافظات المنطقة من خلال تبني برنامجاً تنموياً تنفيذياً يساعد على تحديد وتلبية احتياجات محافظات المنطقة الأساسية وفقاً لما تتمتع به من إمكانات ومزايا تنافسية.

ويساعد البرنامج في تنفيذ توجهات المخطط الإقليمي المُعّد لمنطقة الرياض، كما يساعد في تأطير جهود الوزارات والإدارات الحكومية نحو مزيد من اللامركزية الإدارية والمالية في المحافظات, والتوظيف الأمثل للموارد والإمكانات المحلية في مدن وقرى المنطقة وتحقيق أفضل العوائد، وبالتالي زيادة الاعتماد علىالانتاجالمحلي فيها, كما سيعزز البرنامج الربط بين التنمية الاقتصادية والتنمية المكانية مع ضمان التوازن المكاني – الوظيفي مما سيؤدي إلى توفير بنية تحتية وبيئة إنتاجية تساعد على توطين السكان وتخفيف الهجرة من المحافظات وتوسع فرص الاستثمار الجاذبة للقطاع الخاص, من خلال تقييم احتياجات سكان المحافظات بشكل دقيق، وتحديد المعوقات التي تقف أمام التوظيف الأمثل للموارد وتحقيق الإمكانات التنموية.

الجدير بالذكر أن منطقة الرياض تغطي مساحة شاسعة تبلغ حوالي 375 ألف كم2، وتضم 19 محافظة بالإضافة إلى مدينة الرياض، وقد أدت عملية التحضر خلال الثلاثين سنة الماضية إلى حدوث تفاوت في توزيع الخدمات والمرافق العامة وتوزيع القوى البشرية والوظائف على مستوى المنطقة، فغالبية السكان يتمركزون في مدينة الرياض حيث تستحوذ المدينة على النصيب الأكبر من سكان المنطقة بما يقارب 78% من إجمالي السكان البالغ عددهم حوالي 6.8 مليون نسمة في عام 1431 هـ.

وقد بدأ البرنامج بتشكيل فريق عمل من كافة الجهات المعنية والقيام بزيارة لمحافظتي وادي الدواسر والسليل، اللتان تشكلان تجمع مراكز التنمية الجنوبي، كما تم عقد ورشة عمل لمناقشة احتياجات المحافظتين.

تحديث المخططالإستراتيجيالشامل

كما يشكل المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، برنامج عمل مشترك لجميع المؤسسات العاملة في المدينة ومرجعيةإستراتيجيةلجميع البرامج التنفيذية لهذه المؤسسات، بالإضافة إلى أنه كونه برنامج عمل مستمر تتولى الهيئة متابعة تنفيذه عبر جهازها التنفيذي.

وقد حقق المخطط بفضل الله، خلال السنوات التسعة الماضية منذ إقراره عام 1424هـ، 65% من مجمل سياساته على أرض الواقع في المدينة و75% من برامجه ومشاريعه، ولا يزال العمل جارياً في تنفيذ النسب المتبقية وفق جداول زمنية محددة.

كما رسم المخطط ملامح التنمية المستقبلية في جميع قطاعات التنمية بالمدينة حتى عام 1450هـ بمشيئة الله، ووضع لها خطة تنفيذية تشتمل على 100 برنامج ومشروع وعشرات السياسات التنفيذية، من أبرزها:

  • تنفيذ مشروع النقل العام بمستوياته المختلفة.
  • استكمال تنفيذ الخطط الخمسية من خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية.
  • استكمال برنامج تطوير منطقة وسط المدينة.
  • استكمال برنامج تطوير الدرعية التاريخية.
  • تنفيذ المراكز الفرعية ابتداء بالمركز الشرقي وتطوير الضاحيتين الشمالية والشرقية.
  • تنفيذ 15 مركز إداري في مدينة الرياض.
  • إعادة تأهيل وادي السلي، وروافد وادي حنيفة والمحميات البيئية في الوادي.
  • تنفيذ شبكات تصريف السيول والصرف الصحي ومشاريع التحكم بالمياه الأرضية.

وفي ختام الاجتماع، جرى نقاش مفتوح أجاب فيه سمو رئيس الهيئة عن أسئلة ومداخلات الحضور