كلمة العدد

تمثل الخطة التنفيذية لتنسيق وتوفير الخدمات العامة بمدينة الرياض، خطة عمل مشتركة ومرجعية موحدّة لكافة الأجهزة الخدمية في المدينة، يتم الاستناد إليها عند تنفيذ مشاريع الخدمات في المدينة بما يشمل: المساجد والخدمات التعليمية والصحية والأمنية والثقافية والترويحية وغيرها.

وستحقق هذه الخطة التي أعدتها مؤخراً الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عوائد جمة تتمثل في تأسيس منهجية عمل موحدة لتنسيق وتحديث ومراقبة عملية تطوير الخدمات العامة على مستوى المدينة، وفق معايير تخطيطية مطورة تراعي ملائمة حجم وتوزيع الخدمات مع أعداد السكان والمساحات المطلوبة لكل خدمة.

وقد جرى ضمن الخطة، تأسيس قاعدة بيانات على مستوى المدينة، تشمل كافة المعلومات والخرائط المكانية للخدمات العامة في جوانب: مواقعها ومساحاتها وملكيتها والمستفيدين منها، إضافة إلى إنشاء (مركز السجل العقاري لأراضي الخدمات العامة في مدينة الرياض) الذي سيحتوي على بيانات وخرائط مكانية للمواقع المملوكة والمخصصة للخدمات العامة في مخططات الأراضي المعتمدة الحكومية منها أو الخاصة، مما يساعد الجهات المعنية في وضع خططها المستقبلية وتحديد أولوياتها وفق المعلومات الصحيحة عن حجم الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

ولترجمة هذه المعلومات والبيانات على أرض الواقع، أعدت الخطة برنامجاً تنفيذياً حدد الأولويات في جوانب توفير الخدمات وفق (أطالس) استرشاديه وتكاليف تقديرية، ومراحل زمنية حتى عام 1450هـ، راعت مدى الاحتياج لكل خدمة، ومستوى توفرها ونوعيتها وحجم المستفيدين منها واتجاهات النمو العمراني، وهو ما من شأنه بعون الله، رفع مستوى الخدمات في المدينة، وسد العجز القائم في بعض أجزائها، ومواكبة تزايد الطلب على الخدمات في ظل ما تشهده مدينة الرياض من نمو سكاني وعمراني متسارع.

إبراهيم بن محمد السلطان
عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الريـاض
رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة