قرارات حاسمة تعالج أوضاع 586 منشأة مخلة بالبيئة في جنوب الرياض

حسمت اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض، معالجة مجموعة من القضايا الرئيسية المتعلقة بالبيئة في المدينة، خلال اجتماعها التاسع برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز رئيس اللجنة، وذلك في مساء الأحد 25 ربيع الأخر 1433هـ، بمقر الهيئة بحي السفارات. هذه القضايا شملت الأنشطة ذات الأثر البيئي في جنوب مدينة الرياض، وإجراءات نقل مصنع الإسمنت إلى خارج المدينة, والإجراءات اللازمة لتحسين جودة الهواء في مدينة الرياض، والمعايير البيئية المصاحبة لعملية إنشاء المشاريع الكبرى، وضوابط التقييم البيئي للمشاريع التنموية في الرياض.

إغلاق فوري للأنشطة المخلة بالبيئة

استعرض الاجتماع سير عمل اللجنة المكلفة بحصر الأنشطة والمنشآت ذات الأثر السلبي على البيئة في جنوب مدينة الرياض التي وجّه بتشكيلها صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا، لحصر المخالف منها أو التي تعمل بدون تراخيص أو تعمل في مناطق عشوائية أو غير مخصصة للأنشطة التي تمارسها. لاتخاذ الإجراءات التصحيحية بشأنها.

وقد اطلع الاجتماع على التقرير النهائي للجنة الفنية الذي رصد كافة الأنشطة الصناعية ذات الأثر السلبي على البيئة في جنوب مدينة الرياض، ويبلغ عددها 587 مصنعاً ومنشأة، في كل من بلديات: (الشفاء، والحائر، والسلي، والعزيزية) وتعددت أنشطتها ما بين مصانع مواد بناء, ومصانع أثاث، وأعلاف، وجلود، وسماد، وصهر حديد، ومباني جاهزة، ومواد كيماوية.

وقرر الاجتماع إغلاق وإزالة كافة الأنشطة غير المرخصة التي تقع ضمن مناطق غير مخصصة لتلك الأنشطة، كما قرر تطبيق إجراءات تصحيحية تجاه المتبقي من هذه الأنشطة التي تقع ضمن المناطق المخصصة وتشمل هذه الإجراءات استخراج التراخيص النظامية وتوفير المتطلبات البيئية المناسبة للحد من تأثير تلك الأنشطة على البيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار نوع النشاط وأهميته بالنسبة للحركة العمرانية، وحجم التأثير البيئي، وموقع النشاط من المناطق الحساسة بيئياً والمناطق السكنية.

وقد أقرت اللجنة العليا عدداً من الإجراءات الخاصة بالمناطق التي يتركز فيها العدد الأكبر من المنشآت المخالفة، وتشمل: مخطط 196 على امتداد طريق الخرج، ومنطقة التشليح العشوائي في الحائر، ومنطقة أعمال الخشب بالمنصورية، والأنشطة العشوائية بحي المصانع، ومخطط أرض الراجحي. وتتضمن هذه الإجراءات إزالة وتنظيم الأنشطة في تلك المناطق ومنها إيقاف أنشطة جلب وقص الحجر وتنظيم أنشطة التشليح وإزالة أعمال الخشب والأنشطة العشوائية كافة.

وفي جانب آخر اطلعت اللجنة على توجيه صاحب السمو الملكي نائب أمير منطقة الرياض بالإزالة الفورية لأنشطة الكساراتأوالغرابيلأو خلاطات الإسمنت غير المرخصة في مجمعي (الجافي والعرمة). وإيقاف أنشطة الكسارات والغرابيل وخلاطات الاسمنت غير الملتزمة بالشروط البيئية بما في ذلك تركيب الفلاتر والكمامات. مع الرفع لسموه بأسماء المخالفين للكتابة عنهم لوزارة البترول والثروة المعدنية لفرض الغرامات النظامية بحقهم، والنظر في إلغاء الرخص الممنوحة لهم.

نقل مصنع الإسمنت إلى خارج المدينة

وفي ضوء قرار اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض القاضي بنقل مصنع الإسمنت إلى خارج النطاق العمراني لمدينة الرياض فقد قررت وزارة البترول والثروة المعدنية نقل المصنع وتغيير موقع الامتياز مع تجديد ترخيص المصنع لمدة 4 سنوات فقط يتم فيها استكمال إجراءات نقل المصنع خارج الحيز العمراني لمدينة الرياض، وتجهيز الموقع البديل وتجهيز المصنع والمحجر.

وقد صدر توجيه سمو رئيس اللجنة، باعتماد تجديد رخصة محجر شركة مصنع الاسمنت، لمدة أربع سنوات فقط، ابتداء من تاريخ انتهاء الرخصة الحالية في 14 جمادى الأولى 1433هـ، مع الاستمرار في تطبيق الأنظمة والضوابط البيئية على المصنع خلال فترة بقائه في موقعه الحالي. وأن تقوم اللجنة المشكلة من الجهات المعنية بالعمل على إيجاد موقع مناسب للمصنع بعيد عن الحيّز العمراني لمدينة الرياض، لنقل المصنع إليه.

إجراءات لتحسين جودة الهواء

تناول الاجتماع التقارير التي أشارت إلى ارتفاع معدل تلوث الهواء في مدينة الرياض بالعوالق الصغيرة ( الجسيماتPM10)وثاني أكسيد الكربون، حيث صدر توجيه صاحب السمو الملكي رئيس اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض بتكليف اللجنة الفنية التابعة للجنة العليا بدراسة هذا الموضوع. حيث أوضحت اللجنة الفنية في تقريرها الفني إلى أن العوامل الطبيعية وفي مقدمتها العواصف الترابية هي المصدر الرئيس لتلك العوالق بنسبة 96%. فيما تصدر النسبة المتبقية من الأنشطة البشرية. وقد تم التأكيد على تنفيذ قرارات اللجنة السابقة المتعلقة بتحسين جودة الهواء في المدينة، والاستمرار في مراقبة جودة الهواء، بالإضافة إلى دعم الدراسات والأبحاث الرامية إلى الحد من آثار العواصف الترابية على المدينة، إلى جانب تحسين وتطوير برامج إعادة الغطاء النباتي، وحماية المناطق الطبيعية، والالتزام بالضوابط البيئية للمشاريع الإنشائية أثناء فترة التنفيذ، ودعم مشاريع النقل العام وأنماط التنقل الأخرى.

ضوابط بيئية على المشاريع الكبرى

وضمن معالجتها لتلوث الهواء الناجم عن بعض المشاريع التنموية في مدينة الرياض، ومدى التزام هذه المشاريع بالإجراءات اللازمة للتقليل من تلوث الهواء والحفاظ على سلامة البيئة.

اطلعت اللجنة على نتائج رصد (لجنة الدفاع المدني الرئيسية بمنطقة الرياض) لجودة الهواء في تلك المشاريع، الذي كشف عن وجود قصور في التقيد بالمعايير البيئية أثناء تنفيذ عدد من المشاريع التنموية, إضافة إلى عدم إعدادها لدراسات تقييم الأثر البيئي بالرغم من صدور الأنظمة والقرارات المنظمة لذلك، ومن بينها المرسوم الملكي الصادر في عام 1422هـ الذي يعتبر تقديم دراسات تقييم الأثر البيئي أحد متطلبات النظام العام للبيئة، وقرار الهيئة العليا عام 1429هـ، الذي أكد على الإلزام بتقديم دراسات تقييم الأثر البيئي ضمن ضوابط البناء للمشاريع متكاملة المرافق، وقرار اللجنة العليا لحماية البيئة عام 1432 هـ، باعتماد برنامج تطبيق إجراءات التقييم البيئي للمشاريع.

ومن هذا المنطلق، أقر الاجتماع عدداً من الإجراءات في هذا الشأن، شملت تطبيق اللوائح والأنظمة المتعلقةبالجزاءاتعلى تلك المشاريع، واشتراط تقديم “دراسة تقييم الأثر البيئي” في كافة المشاريع الإنشائية ذات التأثير البيئي للحصول على رخصة البناء.

وفي السياق ذاته أكد الاجتماع، على أهمية إجراء دراسات للتقييم البيئي لجميع المشاريع التنموية العاملة في منطقة الرياض وتقديمها للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، بهدف تعزيز مبدأ الاستدامة والرفع من ايجابيات المشاريع التنموية، مع تلافي إضرار هذه المشاريع ببيئة المدينة خلال مراحل الإنشاء أو التشغيل، إضافة إلى التقليل من الأخطار والكوارث التي قد تصدر عنها تجاه العاملين فيها، أو تجاه البيئة العامة.

تطوير وادي لبن

وضمن مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة والأودية الرافدة إليه، أقرت اللجنة استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير المتنزه العام في وادي لبن الذي يقع حالياً في منطقة حجز السيارات أسفل الجسر المعلق بمساحة 340.000 م2 ، حيث سيتم نقل حجز السيارات خارج منطقة الوادي.

وقد تضمنت خطة التطوير المعتمدة لوادي حنيفة، إخلاء الوادي والأودية الرافدة له، من جميع الأنشطة المخلّة ببيئتها، حيث تم نقل الكسارات والأنشطة الصناعية ووقف أعمال نقل التربة.

ومن هذا المنطلق، سيتم نقل حجز السيارات من وادي لبن إلى موقع ملائم خارج منطقة الوادي، وإيجاد موقع بديل لحجز السيارات، وإزالة السيارات التالفة والمخالفة. حيث يعرقل هذا النشاط استكمال مراحل التأهيل البيئي لوادي لبن, ويمنع استكمال أعمال تطوير المتنزه العام فيه, فضلاً عن ما تسببه السيارات المخالفة والتالفة في إحداث تلوث بيئي للوادي ناتج عن تسرب الزيوت، والسوائل، وتراكم السيارات ضمن هذا الموقع الحساس بيئياً. بالإضافة إلى ما تحدثه من تلوث بصري للوادي.

يشار إلى أن المرحلة الأولى من مشروع تطوير المتنزه العام في وادي لبن، تتضمن متنزه حوض سد وادي لبن بما يشمله من جلسات ومسطحات خضراء وممرات مشاة ومواقف سيارات ودورات مياه.

مشاريع تشجير تجريبية في الثمامة

في جانب آخر، وضعت الهيئة برنامجاً لإعادة الغطاء النباتي بمنطقة الرياض، يهدف إلى الحد من تدهور الغطاء النباتي بالتحكم في مسبباته، وزيادة الغطاء النباتي في المناطق الطبيعية وإعادة تأهيلها مثل الروضات والشعاب والأودية والنفود، وتنمية المناطق الرعوية، وتنمية الحياة الفطرية النباتية والحيوانية على مستوى منطقة الرياض. وقد تم من خلال البرنامج تنفيذ مشروعي تشجير تجريبيين في متنزه الثمامة تضمنت زراعة نحو 6000 شجرة طلح، وتتم المتابعة المنتظمة لها وإجراء القياسات الدورية التي تقيس نموها وتعطي المؤشرات حول الظروف الأنسب لها من ناحية المكان وأسلوب الغرس والري.

كما سيتم تنفيذ مشروع التشجير التجريبي الرئيسي في المتنزه الذي يتضمن زراعة 80.000 شجرة طلح، وسمر، وسمر راديانا، وسلم. وإجراء كافة التجارب العلمية عليها لمعرفة ورصد أفضل الأساليب والطرق لإعادة الغطاء النباتي.

وفي هذا البرنامج جرى إنشاء بنك للبذور يتم فيه حصر وتصنيف وجمع البذور من النباتات المحلية بناء على التصنيف العلمي للنباتات، ومن ثم تتم دراستها في المختبر وفرزها ومعالجتها بالطرق العلمية لمعرفة خصائصها وتحديد الطرق المناسبة لحفظها وتخزينها، من أجل إكثار النباتات مستقبلاً والمحافظة على بعض الأنواع من الانقراض.

ويشتمل مبنى البنك على غرف لفرز وتجفيف البذور ومن ثم حفظها عن طريق التبريد أو التجميد. كما يشتمل على مختبر معالجة وإجراء الاختبارات الحيوية على البذور، ومعشبة لحفظ عينات النباتات التي تم جمع بذورها بعد التجفيف. وقد بدأ جمع وتخزين البذور من عدة مناطق محيطة بمدينة الرياض مثل الثمامة والطوقيورويغبوالقدية وحفيرة نساحوالحاير، ومن ثم استخدام هذه البذور في إنتاج الشتلات في مواقع التشجير التجريبية ويجري دراستها ومتابعة نموها بشكل مستمر.

وقد جرى ضمن البرنامج تصنيف الأشجار والشجيرات ومغطيات التربة المحلية في منطقة الرياض، بالإضافة إلى إعداد “دليل للنباتات بمنطقة الرياض” احتوى على 396 نوعاً مختلفاً من النباتات.

كما جرى ضمن البرنامج، دراسة علمية لتوثيق مشروع تشجير وادي حنيفة، تهدف إلى حفظ الخبرات المكتسبة في عمليات تشجير وادي حنيفة للإفادة منها ضمن الأعمال المستقبلية، وقد اشتملت الدراسة على إعداد دليل للنباتات التي تمت زراعتها في الوادي، وطرق غرسها، وعمليات التشجير، وتوثيق الخبرات العملية في عمليات نقل أشجار الطلح.

وفي السياق ذاته، تضمن البرنامج تخصيص مناطق للتشجير المكثف في وادي حنيفة، تزرع فيها الشتلات على مساحات محددة، وبعد نموها يتم نقلها إلى أماكن أخرى، وقد تم استزراع 20 ألف شجرة حتى الآن وفق هذه التجربة في موقعين مختلفين من الوادي، تمهيداً لتعميمها على بقية مواقع الوادي وفروعه مستقبلاً بمشيئة الله.

وأوضح المهندس إبراهيم السلطان، أن الهيئة شكّلت ضمن برنامج إعادة الغطاء النباتي بمنطقة الرياض، فريق عمل من المختصين، وعقدت عدداً من ورش العمل، ونظّمت زيارات للاطلاع على التجارب العالمية والمحلية في مجال التشجير وإعادة الغطاء النباتي، وصولاً إلى إعدادإستراتيجيةشاملة لإعادة الغطاء النباتي في المنطقة.

تحويل مرمى النظيم إلى متنزه عام

كما تابعت الاجراءات التي تمت لإغلاق مرمى استقبال صهاريج الصرف الصحي شرق الرياض الواقع شرق حي النظيم نهائياً، والذي كان مصدراً لكثير من المشاكل البيئية والإزعاج لسكان المناطق المجاورة، وثمن جهود أمانة منطقة الرياض وشركة المياه الوطنية للحد من المشاكل البيئية في الموقع, وإعادة تأهيله عبر إزالة كافة الآثار التي خلفتها أعمال المرمى على مدى السنوات الماضية.

كما أقر الاجتماع استكمال تحويل موقع المرمى إلى متنزه عام بمساحة 3 كم2 لخدمة سكان المنطقة، والمساهمة في توفير مناطق خضراء وليكون أحد المتنزهات الكبرى في مدينة الرياض. وتعتبر منطقة المرمى ضمن “الضاحية الشرقية” التي تتضمن تخصيص منطقة خدمية ترويحية في نفس موقع المرمى المغلق،تتواءممع طبيعة المنطقة وطوبوغرافيتها.

حملة إيقاف المركبات التالفة والمتهالكة

تابع الاجتماع، سير العمل في حملة إدارة مرور الرياض لإيقاف وإزالة السيارات المشوهة والتالفة والمتهالكة والملوثة للبيئة، نظراً لمساهمتها في إحداث تلوث الهواء في المدينة، وتأثيرها السلبي على المظهر العام، وتسببها بعرقلة حركة السير على شبكة الطرق.

وقد أسفرت الحملة عن حجز عدد كبير من هذه السيارات، ومنعها من السير على شبكة الطرق، من خلال متابعتها عبر نقاط التفتيش المرورية، ومتابعة معارض السيارات والمناطق الصناعية لرصد هذه السيارات. حيث بلغ عدد السيارات المحجوزة والمرفوعة من شوارع مدينة الرياض منذ بدء الحملة في عام 1431هـ حتى ربيع الآخر 1433هـ حوالي 8500 سيارة.

تحديث مواصفات الوقود

وضمن جهودها لحماية الصحة العامة والبيئة، اطلعت اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض، في اجتماعها الثامن، الذي عقد يومالأربعاء 20 ذو الحجة 1432هـ، على عرض مرئي عن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لتحديث مواصفات الوقود في المملكة، التي تهدف إلى حماية الصحة العامة والبيئة من خلال وضع وتنفيذإستراتيجيةبعيدة المدى لإمداد قطاع النقل في المملكة بوقود ذو مواصفات مطابقة للمعايير البيئية، ويواكب الزيادة المضطردة لأعداد المركبات.

وقد تضمنت هذه الخطة، في مرحلتها الأولى التي أطلقت عام 1428هـ خفض نسبة الكبريت في وقود الديزل من (10 آلاف جزء في المليون) إلى (800 جزء في المليون)، فيما شملت في مرحلتها الثانية هذا العام 1432هـ، خفض نسبة الكبريت في وقود الديزل إلى (500 جزء من المليون)، فيما تعتزم الوزارة مواصلة عملية الخفض في المرحلة الثالثة عام 1437هـ، لتبلغ نسبة الكبريت في كل من الديزل والبنزين (10 أجزاء من المليون) بمشيئة الله، وهو ما سيضاهي أعلى المواصفات العالمية.

كما تطرق العرض، إلى جهود الوزارة في الحفاظ على البيئة بمنطقة الرياض، والتي شملت: إمداد محطات الكهرباء الرئيسية والقطاع الصناعي في المدينة بالغاز الطبيعي، ورفع كفاءته وتقليل انبعاثاته، وإنتاج وتوزيع البنزين الخالي من الرصاص، والديزل منخفض الكبريت.

كما عملت الوزارة، على مراقبة الانبعاثات من مصفاة الرياض، وخفضها عبر تركيب محطتين حول المصفاة، وإنشاء وحدة لمعالجةالكبريت ساهمت في تقليل الانبعاثات من المصفاة بنسبة بلغت 95%، إضافة إلى تركيب عوازل مزدوجة(Double Seals)على صهاريج التخزين للحد من انبعاثات المركباتالهيدروكاربونية، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة من مدينة الرياض في الاستخدامات الصناعية بالمصفاة.

حماية بيئة المدن الصـناعية

كما تابعت اللجنة جهود هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، في حماية بيئة المدن الصناعية، والحد من التلوث الصادر عن المصانع، وصولاً إلى جعل بيئة المدن الصناعية في مدينة الرياض خالية من الملوثات.

وقد اشتملت هذه الجهودعلى مشروع حق الامتياز لمرافق المياه والصرف الصحي والصناعي بالمدينة الصناعية الثانية بالرياض”، الذي تضمن إنشاء وإعادة تأهيل وتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي والصناعي بالمدينة الصناعية الثانية بالرياض، وفق نظام حق الامتياز(BOT).

كما تضمنت، مشروع تشجير المدينة الصناعية الثانية بالرياض، الذي يشتمل على زراعة مليون متر مربع من المسطحات الخضراء، وغرس 34 ألف شجرة، وإنشاء شبكة لريها باستخدام المياه المعالجة، إلى جانب المراقبة والمتابعة الدورية للمخالفات البيئية، ودعمها بحملات التوعية البيئية لتوعية المصانع بالإضرار البيئية وخطرها على المجتمع، وطريق الوقاية منها، إضافة إلى استعراض مشروع الأمن الصناعي في المدينة الصناعية الثانية بالرياض، الذي يعمل على الحد من المخالفات البيئية التي تصدر من المصانع أو الصهاريج التي ترمي مخلفاتها داخل مرافق المدينة.

يشار إلى أن اللجنة العليا لحماية البيئة في مدينة الرياض، تشكلت ضمن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وبعضوية 21 جهة من الأجهزة ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، بهدف متابعة الوضع البيئي في المدينة، ووضع برنامج تنفيذي لحماية البيئة، ومتابعة تنفيذه.

وقد تمخض عن هذه اللجنة، إقرار خطة تنفيذية لحماية البيئة بمدينة الرياض للفترة من (1428– 1435هـ)، اشتملت على أكثر من 46 برنامجا، تغطي خمسة محاور رئيسية تشمل: (التلوث، ويشتمل على سبعة برامج)، (النفايات، ويتضمن 10 برامج)، (موارد المياه، ويشتمل على تسعة برامج)، (الموارد الطبيعية والمناطق المفتوحة والحياة الفطرية، ويضم تسعة برامج)، (الإدارة البيئية، ويتضمن عشرة برامج). وتخضعهذه الخطة للمراجعة والتحديث بشكل دوري، وفق المستجدات التي قد تطرأ خلال الفترة المحددة.