خطة تنفيذية موحدة لتنسيق وتوفير الخدمات العامة في الرياض حتى عام 1450هـ

يشكل رفع مستوى الخدمات العامة في مدينة الرياض، أحد المهام التي تصدت لها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، لمواكبة ما تشهده المدينة من نمو سكاني وعمراني سريع، أدى إلى زيادة الطلب على هذه الخدمات.

ففي اجتماع الهيئة المشترك مع اللجنة التنفيذية العليا للمشاريع والتخطيط لمدينة الرياض، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة في مساء الثلاثاء 29 ربيع الأول 1433هـ، بمقر الهيئة بحي السفارات، أقرت نتائج الخطة التنفيذية لتنسيق وتوفير الخدمات العامة بمدينة الرياض، ضمن جملة من الموضوعات والعقود في قطاعات البيئة والنقل والتخطيط.

الخطة التنسيقية للخدماتالعامة

وضعت الهيئة، ضمن (المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض) خطة تنفيذية لتنسيق وتوفير الخدمات العامة بمدينة الرياض، تهدف إلى رفع مستوى الخدمات في المدينة، تكمن أهميتها ، في تأسيس منهجية عمل لتنسيق وتحديث ومراقبة عملية تطوير الخدمات العامة على مستوى المدينة، لسد العجز الحاصل في المناطق المطورة، وتوفير الاحتياج لمناطق التطوير المستقبلي في المدينة.

وفي اجتماع الهيئة الأحدث، جرى إقرار الخطة التنفيذية لتنسيق وتوفير الخدمات العامة بمدينة الرياض، التي تتضمن ” المساجد، والمدارس، والجامعات، والمستشفيات، ومراكز الهلال الأحمر، والشرطة، والمرور، والدفاع المدني، والجوازات، والبريد، والخدمات الترويحية، والثقافية، والاجتماعية”.

وتم اعتبار هذه الخطة التنفيذية ” خطة العمل” التي تمثل المرجعية لأجهزة الخدمات العامة المعنية، لتنفيذ خططها وفق الأولويات والمراحل الزمنية والمالية الواردة في هذه الخطة، ووّجه الاجتماع بتزويد الجهات الحكومية المعنية بالتقارير النهائية لهذه الخطة للعمل بموجبها.

كما اعتمدت الهيئة المعايير التخطيطية المطورة للخدمات العامة الواردة في الخطة، على اعتبارها المرجع الرئيسي لتخطيط الأراضي وتوزيع مواقع الخدمات في مدينة الرياض، ووافق على إنشاء بنك لأراضي الخدمات العامة بمدينة الرياض، يشتمل على بيانات وخرائط مكانية للمواقع المملوكة والمخصصة للخدمات العامة في مخططات الأراضي المعتمدة الحكومية منها أو الخاصة، إضافة إلى تأسيس قاعدة معلومات خاصة بالخدمات العامة بمدينة الرياض تشرف عليها الهيئة، ضمن برنامج لمعلومات الخدمات العامة يتم ربطه بالأجهزة الحكومية المعنية، بما يحقق الاستفادة من تلك المعلومات وتحديثها بشكل مستمر.

إيقاف تحويل أراضي الخدمات

وقد أكدت الخطة على إيقاف تحويل الأراضي المخصصة للخدمات العامة، والالتزام بقرارات مجلس الوزراء الموقر بهذا الخصوص، واستكمال تنفيذ المراكز الإدارية باعتبارها أحد الأولويات لخدمة المناطق المطورة بالمدينة على مستوى البلديات الفرعية.

وتهدف “الخطة التنفيذية لتنسيق وتوفير الخدمات العامة بمدينة الرياض” إلى رفع مستوى الخدمات في مدينة الرياض، بما يواكب ما تشهده الرياض من نمو سكاني وعمراني سريع، أدى إلى زيادة الطلب على الخدمات العامة في المدينة، وتكمن أهميتها في تأسيس منهجية عمل لتنسيق وتحديث ومراقبة عملية تطوير الخدمات العامة على مستوى المدينة، لسد العجز الحاصل في المناطق المطورة، وتوفير الاحتياج لمناطق التطوير المستقبلي في المدينة.وقد أنهت الهيئة إعداد هذه الخطة بالشراكة مع 15 جهة حكومية معنية بشكل مباشر بالخدمات العامة في المدينة.

تطوير المعايير التخطيطية

وتم في هذه الخطة تطوير المعايير التخطيطية المستخدمة من قبل الجهات المعنية لتوفير الخدمات العامة، بما يتلافى تعدد هذه المعايير، والتفاوت في فعاليتها، حيث استندت المعايير المطوّرة على تقييم الأوضاع الراهنة، وتحديد الاحتياجات المستقبلية من الخدمات العامة في المدينة، حيث توصلت الخطة إلى تقدير الاحتياجات المستقبلية من أراضي الخدمات العامة في المدينة بنحو 142 كيلو متر مربع حتى عام 1450هـ.

وتشتمل الخطة التنسيقية للخدمات، على برنامج عمل تنفيذي، حدد الأولويات في جوانب توفير الخدمات وفق (أطالس) استرشادية على مستوى الأحياء السكنية لكل خدمة على حدة، ومراحل زمنية محددة حتى عام 1450هـ، وتكاليف تقديرية لتوفير تلك الخدمات بلغت نحو 209 مليار ريال على مدى 17 عاماً. وقد راعت هذه الأولويات الاحتياج لكل خدمة في الوقت الحاضر، ومستوى توفر ونوعية الخدمة، وعدد السكان الحالي والمستقبلي، واتجاهات النمو العمراني في المدينة.

كما حصر البرنامج التنفيذي، الوسائل المتاحة لتوفير الأراضي، وبدائل التمويل المتاحة، وخيارات التنفيذ والإدارة، وتم وضع آلية لمراقبة التنفيذ من خلال “مؤشرات الأداء”لقياس حجم الانجاز في المشاريع وفقاً للبرنامج الزمني المعتمد.

هيكل تنظيمي للمرصد الحضري

حظي المرصد الحضري لمدينة الرياض،بهيكل تنظيمي تتولى الهيئة بموجبه، مهام مجلس المرصد برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العليا، وتقوم في ضوء ذلك باعتماد التقرير الدوري للمرصد الحضري والمؤشرات الحضرية، وإقرار القضايا ذات الأولوية في التنمية الحضرية للمرصد، وتحديد آليات تطوير الاستراتيجيات والسياسات والتقييم والمتابعة، واتخاذ القرارات بشأن اتجاهات العمل بالمرصد الحضري.

فقد أقر اجتماع الهيئة الهيكل التنظيمي للمرصد، وتشكيل لجنة تنفيذية للمرصد تتكون من 11 جهة حكومية وخاصة يمثلون أهم مصادر المعلومات ذات الصلة بالمؤشرات الحضرية.

ويقوم المرصد الحضري بجمع وتحليل واختبار المؤشرات الحضرية وقياس أداء القطاعات التنموية في المدينة ومراقبة تطبيقها ومتابعة إنجازها. كما يمثل أداة لمتابعة تنفيذ المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض، وإطاراً تنسيقياً بين الجهات العاملة في المدينة سواء في القطاع الحكومي أم القطاع الخاص والمجتمع المدني.

ويعمل المرصد بالتعاون والتنسيق مع المرصد الحضري الوطني، والمراصد المحلية بمدن المملكة، والمراصد الحضرية خارج المملكة، بالإضافة إلى المرصد الحضري العالمي، لاستنباط أفضل الممارسات في إعداد نظم القياس والمراقبة والتحليل وتطوير سياسات وخطط التنمية.

يشار إلى أن الهيئة قامت خلال الفترة التأسيسية بإعداد التقارير الفنية اللازمة التي تضمنت أطر إنشاء وتشغيل المرصد الحضري، وتحديد المؤشرات التي تتلاءم مع خصائص مدينة الرياض، وإعداد دليل إرشادي للتدريب وحساب المؤشرات الحضرية للمدينة. كما قامت الهيئة بتنظيم برنامج تدريبي للمختصين في الجهات المشاركة لإطلاعهم على أنظمة تبادل المعلومات وإعداد خطط البيانات وإنتاج المؤشرات الخاصة بكل قطاع.

تطوير الضاحيتين الشمالية والشرقية

شهد سير العمل في الضاحيتين الشمالية والشرقية، مجموعة من الانجازات التي تمت فيهما منذ اعتماد المخططات الهيكلية لهما، والعمل على استيعاب المستجدات والقضايا التي طرأت فيهما.

الضاحية الشمالية

ففي الضاحية الشمالية التي تبلغ مساحتها 205 كيلومتر مربع، وتقع شمال مدينة الرياض على مسافة 20 كيلومتر من تقاطع طريق الملك فهد مع الطريق الدائري الشمالي، شملت التطورات في جانب تخطيط الأراضي دراسة عدد من طلبات التخطيط والتطوير داخل الضاحية الشمالية، إضافة إلى إنهاء عدد آخر من المخططات المعتمدة داخل الضاحية والتي تشمل مخططات شبكات طرق، ومخططات سكنية، ومخططات استراحات.

وفي جانب التطوير العمراني، احتضنت الضاحية الشمالية إلى جانب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، متنزه الأمير سلمان ببنبان على مساحة 3.2 كيلو متر مربع، ومشروع درة الرياض على مساحة 10 كم مربع، كما تجري وزارة الإسكان إعداد الدراسات والتصاميم اللازمة لمشروع الإسكان المجاور للضاحية الشمالية في الجهة الغربية من أرض مطار الملك خالد الدولي، حيث تم تخصيص أرض تبلغ مساحتها خمسة كيلو متر مربع لإقامة نحو 7130 وحدة سكنية.

وفي قطاع الطرق، أنهت وزارة النقل مشروع تصميم ازدواج طريق بنبان داخل الضاحية، والذي يمثل الضلع الشمالي للطريق الدائري الثالث لمدينة الرياض، وأحد الطرق الرئيسية وسط الضاحية، ويمتد من تقاطعه مع طريق الملك خالد (صلبوخ) غرباً حتى تقاطعه مع طريق القصيم، فيما يجري العمل على تنفيذ مشروع ازدواجية نفس الطريق من تقاطعه مع طريق القصيم حتى طريق الجنادرية شرقاً، في الوقت الذي يجري فيه معالجة مسارات الطرق الرئيسية الأخرى داخل الضاحية.

الضاحية الشرقية

أما الضاحية الشرقية، التي تبلغ مساحتها 214 كيلومتر مربع، وتقع شرق مدينة الرياض على مسافة 20 كيلومتر من تقاطع الطريق الدائري الشرقي مع الطريق الدائري الشمالي، فشهدت دراسة عدد من طلبات التخطيط والتطوير، واعتماد عدد آخر من المخططات وشبكات الطرق المعتمدة داخل الضاحية، من قبل أمانة منطقة الرياض.

وإلى جانب احتضانها لعدد من منشآت المرافق العامة القائمة كمحطة الكهرباء التاسعة، وخزانات المياه، يجري حالياً استكمال تنفيذ مشاريع خدمية تابعة لوزارة الداخلية في الجزء الغربي من الضاحية.

أما مشاريع الطرق في الضاحية، فتضمنت تنفيذ جسرين للتقاطع على طريق الرياض- الدمام السريع داخل الضاحية الشرقية، ومراجعة مسارات الطرق المزمع تنفيذها داخل الضاحية الشرقية.

وفيما يتعلق بشبكات المرافق العامة للضاحيتين، أدرجت الشركة السعودية للكهرباء مخططات الضاحيتين، ضمن خططها المستقبلية، وكذلك الحال مع شركة المياه الوطنية، التي تبنت خطط المياه والصرف الصحي الواردة في مخططات الضاحيتين ضمن خططها المستقبلية.

معالجة المناطق العشوائيـة

أقرت الهيئة، عدد من الإجراءات الرامية إلى حصر ظاهرة المناطق العشوائية في مدينة الرياض، والحد من توسعها أو نشوء مواقع جديدة، وذلك بالرغم من ضآلة هذه الظاهرة في المدينة بحيث لا تتجاوز1% من مساحة المدينة العمرانية.

ففي هذه الجانب، جرى معالجة أوضاع التطوير العشوائي في المدينة، حيث تم إزالة معظم مظاهر العشوائية بعدة إجراءات تضمنت الإزالة أو إعادة التخطيط والتطوير.

وقد وجه الاجتماع بالاستمرار في متابعة ما تبقى من مناطق عشوائية، والإسراع في معالجة أوضاعها.

تطوير الجزء الغربي لطريق الملك عبدالله

ضمن برنامجها لتطوير طريق الملك عبد الله لتحويله إلى طريق سريع وأحد أعصاب الأنشطة الرئيسية في المدينة، أقرت الهيئة ترسية عقد تنفيذ وإنجاز أعمال مشروع تطوير الجزء الغربي لطريق الملك عبدالله في مدينة الرياض (الممتد من غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول، حتى غرب طريق الملك خالد)،على ” شركة المباني مقاولون عامون”فيمدة تنفيذ قدرها 36 شهراً، على أنيشتمل نطاق العمل في المشروع على ما يلي:

  • إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي وعدة مسارات لطرق الخدمة في كل اتجاه مع زيادة عددها عند التقاطعات والمداخل والمخارج من الطريق الرئيسي وإليه.
  • تهيئة الطريق الرئيسي لاستيعاب مسار القطار الكهربائي المخطط تنفيذه مستقبلاً ومحطاته.
  • تنفيذ تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الملك خالد في ثلاث مستويات, حيث يتضمن تنفيذ نفق عند تقاطعه مع طريق الملك خالد بطول 800 متر للحركة باتجاه الشرق والغرب, إضافة لاستمرار الحركة الحرة باتجاه الشمال والجنوب, مع تنفيذ جسر علوي لحركات الالتفاف.
  • تنفيذ نفق عند مدخل جامعة الملك سعود
  • إنشاء شبكات الخدمات الخاصة بالطريق من كهرباء ومياه، وتصريف سيول، وإنارة، وأنظمة للسلامة في الأنفاق، ونظام المراقبة والتحكم، والنظام التوجيهي والإرشادي، إلى جانب أعمال الزراعة والرصف وتنسيق المواقع.
  • تحويل وإعادة إنشاء شبكات المرافق العامة المُغذية للأحياء المحيطة بالطريق، وتشمل: الكهرباء والمياه وتصريف السيول والصرف الصحي والاتصالات التي تعترض مسار الطريق.
  • تجهيز الطريق لتشغيل نظم الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.

نفق تقاطع طريق مكة مع طريق صلاح الدين الأيوبي

وفي جانب حيوي من شبكة الطرق الشريانية في مدينة الرياض، أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ترسية تنفيذ أعمال مشروع نفق تقاطع طريق مكة، مع طريق صلاح الدين الأيوبي في حي الملز، ليتكامل هذا المشروع، مع أعمال تنفيذ امتداد طريق أبي بكر الصديق عبر قاعدة الرياض الجوية.

ويتكون المشروع، من عدد من العناصر، تشمل أعمال الطريق بطول 1500 متر على طريق صلاح الدين الأيوبي بعدد مسارات تصل إلى ست مسارات في كل اتجاه، وتنفيذ نفق بطول 750 متراً لنقل الحركة في اتجاه الشمال والجنوب بعدد ثلاث مسارات، وطرق الخدمة بثلاث مسارات في كل اتجاه مع زيادتها عند المداخل والمخارج وفي التقاطع فوق النفق، وتخصيص مسارات لحركات الالتفاف فوق النفق.

كما يشتمل المشروع على إنشاء شبكات للخدمات الخاصة بالطريق من كهرباء ومياه، وتصريف سيول، وإنارة، ونظام المراقبة والتحكم، والنظام التوجيهي والإرشادي، إضافة إلى أعمال الزراعة والرصف وتنسيق المواقع، وتحويل وإعادة إنشاء شبكات المرافق العامة المُغذية للأحياء المحيطة بالطريق، بما في ذلك شبكات: الكهرباء والمياه وتصريف السيولوالصرف الصحي والاتصالات التي تعترض مسار الطريق.

وسيحتضن المشروع لأول مرة، نظم الإدارة المرورية التقنية المتقدمة، وربطها بأنظمة الإدارة المرورية في المشروع المجاور يتضمن المشروع الذي تنفذه الهيئة أيضاً على امتداد طريق أبي بكر الصديق ابتداءً من تقاطعه مع طريق الملك عبدالله شمالاً، حتى التقائه مع طريق صلاح الدين الأيوبي جنوباً بطول 4.3 كيلومتر، عبر قاعدة الرياض الجوية.

مشروع جسر تقاطع الطريق الدائري الشرقي مع طريق العروبة

كما تتجه مدينة الرياض إلى تحقيق المزيد من الانسيابية في الحركةمن طرقها الدائرية، إلى وسط المدينة، عبر تطبيق حلول غير تقليدية، أحدثها مشروع جسر تقاطع الطريق الدائري الشرقي مع طريق العروبة، الذي تنفذه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لرفع القدرة الاستيعابية للحركة المرورية في هذا التقاطع الحيوي.

فقد أرست الهيئة، عقد تنفيذ أعمال مشروع جسر تقاطع الطريق الدائريالشرقي مع طريق العروبة في مدينة الرياض، على “شركة المبانيللمقاولات” بهدف زيادة قدرة التقاطع على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة بعد انتهاء أعمال تنفيذ امتداد طريق العروبة عبر قاعدة الرياض الجوية، الذي يمتد من تقاطعه مع طريق الملك عبدالعزيز حتى تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي.

ويتضمن المشروع إنشاء جسر بطول يقارب 750 متراً، بمسارين لنقل الحركة المرورية القادمة من الجنوب على الطريق الدائري الشرقي، والمتجهة إلى طريق العروبة باتجاه الغرب، مع تمكين حركة الانعطاف على الطريق الدائري الشرقي في منطقة التقاطع للحركة باتجاه الشمال , وأيضاً للحركة باتجاه الجنوب.

كما سيشتمل المشروع، على أعمال الإنارة والنظام الإرشادي وأعمال الرصف وتنسيق المواقع، إلى جانب ربط تنظيم الحركة المرورية في التقاطع بنظام الإدارة المرورية الجاري تطبيقه حالياً في مشروع امتداد طريق العروبة عبر قاعدة الرياض الجوية.

يشار إلى أن الهيئة، أوشكت على إنجاز مشروعها لإنشاء شبكة من الطرق تخترق قاعدة الرياض الجوية، من جهتي الشرق إلى الغرب، والشمال إلى الجنوب، عبر تنفيذ مشروع امتداد طريق أبي بكر الصديق جنوباً عبر قاعدة الرياض الجوية، حتى التقائه بطريق صلاح الدين الأيوبي، وامتداد طريق العروبة من تقاطعه مع طريق الملك عبد العزيز، حتى التقائه مع طريق عبد الرحمن الغافقي عند تقاطعه مع الطريق الدائري الشرقي، وهو ما سيحدث بمشيئة الله، إحداث آثار إيجابية كبيرة على حركة السير في كافة أرجاء المدينة، وتفعيل ترابط جهاتها المختلفة ببعضها البعض.

فمن شأن اكتمال هذا المشروع، رفع القدرة الاستيعابية لكل من طريقي أبي بكر الصديق جنوباً والعروبةشرقاً، إلى أكثر من 560 ألف مركبة يومياً، إضافة إلى تخفيف حجم الحركة المرورية على كل من طريق مكة المكرمة، والطريق الدائري الشرقي وطريق الملك عبد العزيز وطريق الملك فهد، وبالتاليالمساهمة في خفض عدد الكيلومترات المقطوعة في المدينة بمقدار 129 ألف كيلو متر في اليوم،وخفض عدد الساعات المنقضية على الطرق بأكثر من 58.800 ساعة في اليوم.

وتأتي هذه المشاريع ضمن برنامج الهيئة لتطوير شبكة الطرقالمستقبلية في المدينة، بهدف رفع مستوى شبكة الطرق القائمة، وتحسينها، واستحداث عناصر جديدة، وتيسير الحركة والتنقل بين أجزاء المدينة المختلفة، وبالتالي تعزيز الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع التطوير العمراني.

تأهيل بيئي لوادي وبير ووادي مهدية

وفي الجانب البيئي، أقرت الهيئة ترسية تنفيذ أعمال مشروع التأهيل البيئي لوادي وبير، ووادي مهدية في مدينة الرياض على الشركة المتحدة للصيانة والمقاولات خلال مدة تنفيذ قدرها 24 شهراً.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج الهيئة لتأهيل الأودية الرافدة لوادي حنيفة، حيث يجري حالياً تنفيذ مشروع التأهيل البيئي في كل من وادي نمار، ووادي لبن، ووادي البطحاء، بهدف إعادة هذه الأودية إلى وضعها الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول، وجعل بيئتها طبيعية خالية من الملوثات والمعوقات، والعمل على ازدهار بيئتها النباتية والحيوانية.

ويشتمل نطاق العمل في مشروع المرحلة الأولى لمشروع التأهيل البيئي لوادي وبير، ووادي مهدية، على تنظيف بطن الوادي، وإزالة المخلفات وتهذيب مجاري السيولوتحسين حركة المرور من خلال إنشاء الطرق المحلية لخدمة أصحاب المزارع ومرتادي الوادي، وكذلكإنارة الطريق وتنفيذ ممر للخدمات على جانب الطريق, وتنسيق بطن الوادي وإعادة زراعته بالنباتات الطبيعية.

ويأتي هذا المشروع في إطار المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة الذي يمثل مرجعية تخطيطية تنظيمية شاملة تهدف إلى ضبط جميع الأنشطة البشرية القائمة والمستقبلية في الوادي وفق الاعتبارات البيئية التي تخدم بيئة الوادي الطبيعية، وتزيل عنها الأضرار. وبدأت خطته التنفيذية بمشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة الذي يمتد على مسافة تزيد عن 80 كيلو متراً ابتداءً من شمال طريق العمارية حتى منطقة الحاير جنوباً، أثمر عن استعادة الوادي لوضعه الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول، وتأهيله ليكون أحد المناطق المفتوحة المتاحة لسكان المدينة، الملائمة للتنزه الخلوي، وتحويله إلى منطقة جاذبة للاستثمار في مجالات متنوعة.

مشروع التأهيل البيئي لبحيرات الحاير

وفي السياق ذاته، وافقت الهيئة على ترسية تنفيذ أعمال مشروع التأهيل البيئي لبحيرات الحاير في مدينة الرياض على شركة بادان للزراعة والمقاولات المحدودة، حيث تُعتبر هذه البحيرات المصب النهائي للمياه المصروفة إلى وادي حنيفة، ويتم تهيئتها للاستثمار والاستفادة منها كمنطقة مفتوحة ومتنزه لأهالي جنوب المدينة.

ويشتمل المشروع، على أعمال التنظيف وإزالة المخلفات، وتهذيب مجاري السيول، وتنظيم بحيرات وقنوات المياه الدائمة، وتنفيذ الطرق المحلية التي تخدم المزارعين ومرتادي تلك المناطق، وتنسيق خطوط الخدمات والمرافق العامة، إضافة إلى المعالجة البيئية للبحيرات وحوض سد الحاير، عبر إزالة النباتات العشوائية، وتنظيف قاع تلك البحيرات من الأتربة والمخلفات التي تكونت على مدى العقود الماضية، انتهاء بتأهيل كامل المنطقة بما يتوافق مع المخطط الشامل لتطوير وادي حنيفة وخطة التأهيل البيئي لمنطقة البحيرات.

كما أقرت الهيئة ترسية عقد تنفيذ مشروع تخفيض منسوب المياه الأرضية بحي الملك عبدالعزيز الذي يأتي ضمن جهود الهيئة في تخفيض منسوب المياه الأرضية من خلال البرنامج العلاجي الشاملالذي يأخذ عدة اتجاهات رئيسة تشمل: التحكم في المصادر المغذية للمياه الأرضية، وخفض منسوب المياهإلى مستويات آمنة، والوقاية من الآثار الناجمة عن المشكلة، ومراقبتها المستمرة.